قتيلان وعشرات المصابين جراء تصاعد التظاهرات في لبنان

عربي ودولي

التظاهرات في لبنان
التظاهرات في لبنان
Advertisements


بعد انتهاء خطاب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، مساء اليوم الجمعة، تصاعدت المواجهات بين قوى الأمن اللبناني والمحتجين، مما أسفر عن إصابة العشرات في شوارع وسط بيروت، فضلا عن مقتل شخصين في طرابلس (شمالي البلاد).

وأطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع على المحتجين خارج مقر الحكومة في وسط بيروت، بعد رفض المحتجين خطاب الحريري، الذي منح فيه "شركاءه السياسيين" مهلة 72 ساعة لدعم أجندة إصلاحاته، وسط تصاعد الاحتجاجات في أنحاء البلاد على تفاقم ازمة البلاد الاقتصادية.

وردد الآلاف من المتظاهرين، مساء اليوم الجمعة "ارحل" رفضا لخطاب رئيس الوزراء الحريري.

وحاول المحتجون شق طريقهم إلى مقر مجلس الوزراء، وتصدت لهم قوات الأمن بإلقاء الغاز المسيل للدموع، مما دفعهم للفرار في عدة اتجاهات، ففتحت عليهم قوات الأمن خراطيم المياه.

وشهد محيط رياض الصلح في وسط العاصمة بيروت تصاعدا للمواجهات، حيث سادت حالة من الكر والفر في الشوارع القريبة من الساحة، نتج عنه إصابات في صفوف المتظاهرين نتيجة إطلاق قوى الأمن للغاز المسيل للدموع.

وذكرت محطات تلفزيونية محلية، أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين في وسط العاصمة بيروت، بعدما نشب متظاهرون النار في مبنى قريب.

وأظهرت لقطات، متظاهرين يعانون من الاختناق جراء الغاز المسيل للدموع، ويطلبون المساعدة، وطالت أعمال تخريبية سيارات ومحال تجارية في وسط بيروت، وذكرت "رويترز" أن بعض المحتجين ومنهم ملثمون، يحطمون واجهات متاجر.

وقالت مصادر في مدينة طرابلس شمال البلاد، إن "إطلاقا للنار في ساحة النور، أسفر عن مصرع شخصين وإصابة آخرين".

الحريري يعطي مهلة 72 ساعة

وأمهل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، مساء اليوم، شركاءه في الحكومة 72 ساعة لدعم الإصلاحات في لبنان، متهما بعضهم بتعطيل عمله، وذلك تزامناً مع موجة تظاهرات ضخمة تشهدها البلاد ضد الطبقة السياسية والتدهور الاقتصادي.

وقال الحريري: إن "لبنان تمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا"، وذلك في ظل موجة توتر تندلع في أنحاء متفرقة من البلاد، بفعل تراكم الغضب، بسبب معدل التضخم، واقتراحات فرض ضريبة جديدة، وارتفاع تكلفة المعيشة، مضيفاً: أن أطرافا أخرى بالحكومة، لم يسمها، عرقلت مرارا جهوده للمضي في إصلاحات.

ودفع التوتر رئيس الوزراء لإلغاء اجتماع الحكومة، الذي كان مقررا الجمعة لمناقشة مسودة ميزانية السنة المالية 2020، وألقى خطابا بدلا من ذلك.

وتعليقا على ما يحدث دعت الأمم المتحدة، اليوم، "جميع الأطراف إلى الامتناع عن أنشطة من شأنها زيادة التوتر وأعمال العنف" في لبنان، الذي يشهد منذ الخميس تظاهرات ضد الفساد، وتردي الظروف المعيشية والاقتصادية، وفق ما أعلن المتحدث باسم المنظمة.

وقال ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، إن "الأمم المتحدة تواصل العمل مع حكومة لبنان والشركاء الدوليين بهدف المساعدة في مواجهة التحديات، التي يواجهها لبنان، ويشمل ذلك وضعه الاقتصادي".

بلاد تحذر مواطنيها من السفر إلى لبنان

وحذرت كل من مصر والسعودية والكويت مواطنيها من السفر إلى لبنان، مع دخول احتجاجات اللبنانيين يومها الثاني مطالبين بالإطاحة بزعماء يتهمونهم بنهب الاقتصاد.

ونصحت سفارات هذه الدول مواطنيها الموجودين في لبنان بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والاتصال بالسفارة في بيروت عند الضرورة.