مقتل أربعة وجرح العشرات في احتجاجات بغداد

عربي ودولي

بوابة الفجر
Advertisements


قالت الشرطة ومصادر طبية، اليوم الخميس، إن أربعة متظاهرين على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 65 محتج، خلال اشتباكات مع قوات الأمن العراقية، الذين كانوا يحاولون إعادتهم إلى معسكرهم الرئيسي في وسط بغداد.

كما اندلعت الاحتجاجات في أوائل شهر أكتوبر، بسبب الصعوبات الاقتصادية والكسب غير المشروع المتوطن، واستجابت الحكومة ببعض الإجراءات مثل تقديم المساعدات للفقراء، لكن المتظاهرين يطالبون الآن بإصلاح النظام السياسي بأكمله.

وبعد يومين من الهدوء النسبي، قالت المصادر: إن "ثلاثة متظاهرين قتلوا في ساعة مبكرة من صباح اليوم، بعد أن أصيبوا في رأسهم بقنابل الغاز المسيل للدموع وتوفي شخص رابع في المستشفى، متأثرًا بجراحه جراء انفجار قنبلة صاعقة أطلقتها قوات الأمن"، وإجمالي عدد القتلى في الاحتجاجات يتجاوز الآن 300.

وأضح مصور لـ"رويترز"، أن قوات الامن استخدمت الطلقات الحية والرصاص المطاطي واطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق مئات الاشخاص قرب ميدان التحرير مركز الاحتجاجات.

وأوضحت الشرطة ومصادر طبية، أن نصف المحتجين الجرحى على الأقل أصيبوا بجروح نتيجة ذخيرة حية.، كما اختنق آخرون بالغاز المسيل للدموع أو أصيبوا بالرصاص المطاطي، تسابقت سيارات الإسعاف لإجلاء المصابين أو المصابين.

واستخدم المتظاهرون الخزانات القديمة، براميل البنزين الفارغة والألواح الفولاذية لإقامة حاجز بالقرب من جسر الجمهورية.

وقال عباس، وهو متظاهر مراهق كان يساعد في إقامة الحاجز المؤقت "نحن نعزز في حالة قيام قوات الأمن بدفع آخر في وقت لاحق".

كما اتهمت "هيومن رايتس ووتش" قوات الأمن العراقية، بمهاجمة عمال الطاقم الطبي الذين عالجوا المتظاهرين.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقياـ في هيومن رايتس ووتش: "لقد أصبح المسعفون ضحية أخرى للقوة المفرطة للدولة"، ورفض المسؤولون العراقيون التعليق على تقرير هيومن رايتس ووتش.

كما اندلع العنف من جديد في عدة مواقع في جنوب العراق، حيث بدأت الحملة الاحتجاجية في الأصل، وقالت مصادر أمنية، إن المتظاهرين أشعلوا النار في وقت متأخر من يوم الأربعاء الماضي، في منازل المسؤولين المحليين في بلدة الغراف على بعد 25 كيلومترا شمالي مدينة الناصرية الجنوبية.

كما حاولت حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تهدئة الاضطرابات باتخاذ تدابير لمساعدة الفقراء وخريجي الجامعات، لكن المحتجين يطالبون الآن برحيل النخبة الحاكمة بأكملها، التي تولت السلطة بعد الغزو الأمريكي والإطاحة بصدام حسين في عام 2003.

ومنذ إخماد التمرد من قبل تنظيم "داعش" في عام 2017، يتمتع العراق بسنتين من الاستقرار النسبي، ولكن على الرغم من ثروتها النفطية، يعيش الكثير من الناس في فقر مع محدودية فرص الحصول على المياه النظيفة أو الكهرباء أو الرعاية الصحية أو التعليم.