سفيرة النوايا الحسنة هند صبري تزور مخيمات اللاجئين الروهينجا في بنجلاديش

الفجر الفني

هند صبري
هند صبري


زارت النجمة هند صبري وسفيرة النوايا الحسنة لدى برنامج الأغذية العالمي، اليوم أكبر مخيم للاجئين في العالم يضم مليون لاجئ روهينجي. 

وقالت هند صبري: "كنت أرغب في زيارة أسر الروهينجا في المخيمات لنوضح أن معاناة البشر لا تعرف الحدود، وأن الإنسانية لا حدود لها." وأضافت: "قابلت اليوم نساء ملهمات يعلن أسرهن ويبذلن قصارى جهدهن من أجل أطفالهن في واحدة من أصعب الظروف الإنسانية. لقد فقدوا الكثير لكنهم لا يزالون متفائلين ويتطلعون إلى مستقبلهم. قصصهن تجعل القلوب تتفطر من الألم، ولكن قدرتهم على الصمود ملهمة."

وزارت هند صبري عدداً من المشروعات التي يدعمها برنامج الأغذية العالمي، بما في ذلك توزيع المساعدات الغذائية، وتقديم التغذية للأطفال، وتوفير دورات تدريبية تحسن من مهارات النساء لبناء قدرتهن على الاعتماد على الذات. كما يدعم البرنامج الاحتياجات الغذائية لـحوالي 80 في المائة من سكان المخيم، أو 840 ألف لاجئ، من خلال تقديم المساعدات الغذائية المباشرة وكذلك القسائم الإلكترونية التي تمكنهم من شراء المواد الغذائية من المتاجر المحلية المتعاقد معها البرنامج.

وقالت هند صبري: "إن برنامج الأغذية العالمي لا يلبي الاحتياجات الغذائية للأسر فحسب، بل يساهم أيضاً في دعم الاقتصاد المحلي من خلال توفير منافذ لبيع منتجات صغار المزارعين ومنتجي المواد الغذائية. فالبرنامج يهتم بتغيير الحياة مثلما يهتم بإنقاذ الأرواح."

وبعيداً عن المخيمات، يزود البرنامج أيضاً النساء في المجتمعات المضيفة بالمعرفة والأدوات التي يحتاجونها إلى جانب صرف منحة نقدية لهن لبدء مشروعاتهن الصغيرة.

وكانت هند صبري، وهي أم لطفلتين، حريصة على زيارة المراكز التعليمية في المخيمات. وفي أحد هذه المراكز، كانت هند تتفاعل مع البنات والأولاد الذين يحضرون الفصول الدراسية حيث يحصل الأطفال خلال كل يوم دراسي على وجبة خفيفة من البسكويت عالي الطاقة الذي يقدمه البرنامج. ويستفيد من مشروع التغذية المدرسية حوالي 250 ألف طفل في أكثر من 3700 مركز تعليمي في المخيمات، وحوالي 140 ألف طفل من المجتمعات المضيفة في ما يقرب من 500 مدرسة.

"نحن نأخذ الكثير من الأشياء في حياتنا كأمر مسلم به: مثل المنزل المريح، والمطبخ المليء بالطعام، والتعليم والجنسية. ولكن الأشخاص الذين قابلتهم اليوم ليس لديهم أي شيء من ذلك." وأضافت هند: "إنهم ممتنون لبنجلاديش لأنها منحتهم مكانًا آمنًا للبقاء، ويقدرون للعاملين في المجال الإنساني مساعدتهم على التغلب على هذا الوضع الصعب. وعندما يلتفت العالم إلى الأزمة التالية، دعونا لا ننسى هؤلاء الأطفال وعائلاتهم الذين يظل مستقبلهم غير واضح بعد عامين من وصولهم للمخيمات."

وقالت هند: "يجب ألا يتوقف التعاطف عند حدود بلدك. فقد زرت العديد من الأزمات في المنطقة التي أعيش فيها والتقيت بنازحين عراقيين ولاجئين سوريين في لبنان والأردن، ولكنني أتعاطف أيضاً مع أي شخص يعاني سواء خارج حدود منطقتي أو داخلها." وأردفت قائلة: "إذا قلت’نحن بخير، فلماذا نهتم بالآخرين؟‘، يوماً ما إذا أصبحت في مكانهم، ستجد حينها أنك خلقت عالماً منقسماً ولن يكون هناك أحداً من أجلك."

من الجدير بالذكر أن هذه هي الزيارة الأولى التي تجريها هند صبري لمكان خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ تعيينها كسفيرة للنوايا الحسنة في عام 2010. وقبل زيارتها لبنجلاديش، كانت هند قد زارت عمليات البرنامج في مصر، وتونس، والأردن، ولبنان، وفلسطين، وسوريا.