سياسي ألماني يلوم برلين على استسلامها للهجوم الاقتصادي الأمريكي على نورد ستريم 2

عربي ودولي

بوابة الفجر


وجه ستيفن كوتري، وهو سياسي ألماني من حزب البديل من أجل ألمانيا وعضو في البوندستاغ، اللوم لبرلين لخضوعها لضغط واشنطن فيما يتعلق بمشروع خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2".

وأكد السياسي الألماني أهمية خط نورد ستريم 2 في ضمان أمن الطاقة في ألمانيا، قائلاً، إن محاولات "نسف" تنفيذ المشروع كان ينبغي أن تدفع حكومة أنجيلا ميركل إلى اتخاذ تدابير فورية للدفاع عنه.

وقال "كوتري": "في العام 2018، أوضحت السيدة ميركل بوضوح أن نورد ستريم 2 هو مشروع اقتصادي ثنائي محض بين ألمانيا وروسيا، وهو غير مشمول بقانون الاتحاد الأوروبي".

وأضاف: "الآن تمكنت الولايات المتحدة من ربط المشروع بالوضع في أوكرانيا، التي زعزعت واشنطن نفسها الاستقرار فيها. تحت الضغط الأمريكي، خضعت الحكومة الفيدرالية لهذا الهجوم الاقتصادي واستسلمت".

وأردف، أن: "حكومة ميركل لم تعد قادرة على تمثيل مصالح ألمانيا، ناهيك عن دعمها".

ووفقًا لـ "كوتري"، فإن الاستقرار في أوكرانيا "لا علاقة له بالمشروعات الاقتصادية الأخرى".

تأتي هذه التصريحات، بعد أن حذر رئيس جمعية الأعمال الشرقية الألمانية (OAOEV) من العقوبات الأمريكية على مشروع خط أنابيب الغاز الروسي - الأوروبي نورد ستريم 2، ووصفه بأنه قاتل لجهود باريس للسلام في شرق أوكرانيا.

أصر أوليفر هيرميس على أن محاولة واشنطن التدخل ستكون "أكثر من مجرد عمل غير ودي" وأنها "تضر بشكل كبير" بالعلاقات بين ضفتي الأطلسي.

وأوضح: "إذا تمت الموافقة على هذه العقوبات، فسيكون ذلك هجومًا مباشرًا على سيادة الاتحاد الأوروبي وإشارة قاتلة لجهود السلام في باريس".

وأضاف: "حصل المشروع على جميع التصاريح اللازمة من الاتحاد الأوروبي لاستكماله، إلى جانب اعتماد لوائح التشغيل اللازمة".

تم تضمين العقوبات الأمريكية ضد نورد ستريم 2 مؤخرًا في قانون ترخيص الدفاع الوطني لعام 2020 (NDAA)، والذي من المتوقع الموافقة عليه قبل عيد الميلاد.

وبحسب ما ورد، تستهدف العقوبات؛ السفن، والمديرين التنفيذيين للشركات المشاركة في مد خط أنابيب نورد ستريم 2، مما قد يؤدي إلى حظر ممتلكاتهم ورفض التأشيرات في الولايات المتحدة.

في وقت سابق، نقلت "بلومبرج"، عن مساعد جمهوري في مجلس الشيوخ قوله، إن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض توقف تام في بناء خط الأنابيب.

وتدعي الولايات المتحدة، التي تحاول بيع المزيد من الغاز الطبيعي المسال (LNG) إلى حلفائها في الخارج، أن خط نورد ستريم 2 يشكل تهديدًا لأمن الطاقة الأوروبي.