"عمرو درويش" لـ"الفجر": منتدى شباب العالم يعكس مشاركة مصر في صناعة القرار الدولي (حوار)

تقارير وحوارات

عمرو درويش
عمرو درويش


انطلق مساء اليوم السبت، منتدى شباب العالم في نسخته الثالثه، حيث بدأ لأول مرة في عام 2017، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من رؤساء الدول وقيادات المنظمات العالمية، ونجح هذا المنتدى منذ البداية في جذب ما يقرب من 3200 فرد من أصل 113 دولة، إلى أن وصل حالياً إلى 8000آلاف عضو مشارك.

هذا الحدث السنوي الضخم، المقام في مدينة شرم الشيخ يدعو للسلام والوحدة بين شعوب العالم، ويمثل أنعكاس لدبلوماسية السياسة المصرية تجاه الشباب ومحاولة إشراكهم في صنع القرار، وطرح رؤيتهم تجاه القضايا العالمية، وتحتفي الصحافة العالمية بالمنتدى لهذا العام، ما يدل على أنه نجح في لفت أنظار العالم إليه، يؤكد على توجيه مصر أنظارها نحو الشباب وأنها تسعى لخلق جيل من الشباب يستطيع القيادة وقادر على إتخاذ القرار في كافة الشئون السياسية والأجتماعية.

ومن أبرز نماذج الشباب المشاركة في هذا المنتدى تنسيقية شباب الأحزاب والسياسين، الذين كان لهم الفضل في تنظيم عدد من الورش داخل المنتدى، كما قدموا عدد من التوصيات والرؤى حول القضايا المطروحة في المنتدى، وفي السطور التالية يتحدث إلى "الفجر" عمرو درويش عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ليحدثنا عن المنتدى وكيف ساهمت التنسيقية بدورها في الإعداد لهذا الحدث العالمي الضخم.

كيف رأيت تنظيم منتدى شباب شباب العالم في نسخته الثالثة لهذا العام؟
منتدى شباب العالم لهذا العام له طابع مميز، وتم إعداده بشكل منظم مما يعكس دور مصر الريادي وقدرتها على تنظيم المؤتمرات العالمية، كما أنه يعكس مشاركة مصر في صناعة القرار العالمي خاصة مع وجود عدد من الشخصيات الدولية البارزة وعدد من رؤساء الدول ما يؤكد على إبراز دور مصر في حل القضايا الدولية، بجانب أن المنتدى أصبح قبلة الشباب من كافة دول العالم لطرح الرؤى الخاصة بهم والأفكار المؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي رأيك.. كيف اختلف المنتدى هذا العام عن الأعوام السابقة؟
النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم اختلفت عن النسخ السابقة، من حيث ورش العمل والموضوعات التي يتم تداولها بين الشباب، فالمؤتمر يلقى نظرة على موضوعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ويقدم نموذج محاكاة "الاتحاد من أجل المتوسط"، وهو ما يعكس اهتمام مصر في صناعة دور مؤثر لمنظمة "الاتحاد من أجل المتوسط"، ويعكس رغبة مصر من أجل تعميق العلاقات بين مصر والجانب الأوروبي.

ويلقي المنتدى هذا العام أيضاً، الضوء على قضايا الإرهاب، ويناقش "بلطجة بعض الدول"، ومحاولة فرض سيطرتها وهيمنتها على موارد دول أخرى، وتهديد حدود دول، ومحاولة بعض الدول لإثارة الفزع والفوضى، وبالتالي مصر تؤكد من خلال هذا المنتدى على أنها تساند كافة الدول في حربها مع بعض الدول التي ترغب في نهب الثروات، وبالتالي المنتدى لهذا العام يسلط الضوء على تحديات وطبيعة المرحلة الحالية.

وكيف ظهر الدور الرائد لمصر من خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي في المنتدى؟
مصر تظهر خلال المنتدى ريادتها بالفعل، فهي تحاول نشر مناخ التسامح والإخاء مع أشقائنا في القارة الأفريقية، وتهدف إلى إنهاء النزاعات والخلافات بين الدول الأفريقية، وإرساء مبدأ السلام، والتأكيد على دور الاتحاد الأفريقي في العالم وطرح رؤيته إزاء القضايا الدولية المختلفةعلى المستوى الأقليمي والدولي.

ما الدور الذي قامت به تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في المنتدى؟
ساهمت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسين في المنتدى في ١٠ ورش، وتقدمنا بأكثر من توصية حول القضايا والموضوعات المختلفة المطروحة في المنتدى، ويعد المنتدى منصة حوارية مميزة لطرح وجهات نظر الشباب وأرائهم، ورؤيتهم حول العديد من القضايا.

وهذا المؤتمر شارك فيه ما يقرب من 8000 آلاف شاب، على خلاف المنتديات السابقة التي ضمت ما يقرب من 4000آلاف شاب، بجانب أن القضايا المطروحة قضايا هامة ومميزة منها التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة، وبالتالي هذا المنتدى يساهم في إشراك الشباب بالخطط المستقبلية، ورؤيتهم لما هو قادم.

وما هي تطلعاتك لمنتدى شباب العالم القادم؟
في البداية اتطلع لاستدامة منتدى شباب العالم، لأنه بالفعل فرصة جيدة لكثير من الشباب من حول العالم للتعبير عن رؤيتهم،  بجانب أن شباب مصر  تمكنوا من إثبات قدراتهم ، وأنهم على قدر المسئولية، والدليل على ذلك هو ثقة القيادة السياسية المصرية ومؤسسات الدولة المختلفة في إسناد مهمة تنظيم هذا الحدث الضخم إليهم.

أتمنى أيضاً أنه يتم تنفيذ كافة التوصيات المطروحة بين كل منتدى والنسخة القادمة منه، بجانب أتطلع لإشراك أجيال جديدة من الشباب والمنظمين في المنتدى، من أجل خلق جيل جديد يحمل القيادة وقادر على إتخاذ القرار في كافة الشئون السياسية والأجتماعية، وإبراز قدرة الجيل على تحمل المسؤولية.

وفي وجهة نظرك.. كيف ترى الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها مصر مؤخراً؟
وتيرة الإصلاحات الأقتصادية في مصر بدأت منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي القيادة المصرية، ونحن رأينا بعض ثمار تلك الإصلاحات من خلال إنشاء مدن جديدة، وإعادة تجديد البنية التحتية للدولة، وأسعار السلع التموينية، وتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، وكذلك بناء طرق وكباري جديدة من أجل خلق مجتمعات عمرانية، وتحسين الأجور كل هذة النماذج دليل على سير مصر في طريقها نحو التنمية الأقتصادية ورؤية 2030.

بجانب أننا في البدايات حالياً ونحتاج إلى صبر وقوة ومجهود كي نجني ثمار الإصلاح الأقتصادي مستقبلاً، ويصل المواطن لشعور الرضا عن عملية الإصلاح التي تتم حالياً، ولكن ما وصلنا له هو نتائج مرضية بالفعل ولكن نحتاج إلى مزيد من الوقت، وتضافر المواطنين والمؤسسات الحكومية من أجل الوصول للنتيجة التي ننشدها، وهذا ما سيحدث في المستقبل القريب.