خبراء: حان تطبيق الدعم النقدي بعد سنوات من "السلع المنهوبة"

الاقتصاد

بوابة الفجر


تدرس وزارة التموين والتجارة الدخليه في تفعيل مقترح الذي عرضتة على رئاسة الوزراء، في التحويل من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي المشروط.

 

وتصرف وزارة التموين دعم سلعي للموطنين من خلال بطاقات ما قيمتة تساوي  50 جنيه للفرد الواحد، بجانب دعم خبز بمعدل 5 ارغفة للفرد يوميًا.

 

وجاء تفكير وزارة التموين في التحول للدعم النقدي كبديل للدعم السلعي، مع إعادة هيكلة فئات الموطنين المستحقين ضمن شروط وضعتها لضمان وصل الدعم لمستحقية  من الطبقات الفقيرة.

 

 

وسيشكل صرف الدعم نقدي تحول كبير في حياة الموطنين الذين تعودوا خلال السنوات الماضية على صرف الدعم في هيئة سلع، وسيمثل تأثير في اقتصاد الدولة الذي تحاول الحكومة إزالة كافة اشكال الدعم التى تسببت في تأكل ايرادات الموازنة.

 

سي. أي كابيتال: التحول للدعم النقدي يشرك الموطنين في مبادرات الحكومة المنتظرة لخفض الأسعار 

ويري نعمان خالد رئيس قسم البحوث بشركة السي اي كابيتال،"أن التحول إلى الدعم النقدي ليس له تأثير مباشر في تقليل المصروفات المخصصة للدعم، وبالتالي خفض عجز الموازنة لأن الدولة ستتحمل نفس التكلفة في كلا الحالتين،.. ولكن تمثل أهميته بشكل أكبر من حيث الناحية الأجتماعية للمواطنيين من خلال وصل الدعم  إليهم في أيديهم ليقوم بصرفهم حسب احتياجتهم المختلفه، بدلًا الشكل الحالي الذي يستهدف تحديد الدعم في الشكل السلعي فقط."

 

وتابع" خالد" نحن كاقتصاديين نري أن أي شكل من أشكال الدعم تكون أرضًا خصبة للفساد لوجود سعرين هما السعر المدعم وسعر السوق الحر، .. فالموطن في الدعم الحالى من الممكن أن يبيع السلع المدعمة بعد الحصول عليها في السوق الحر؛ ويستفيد من فارق السعر، بينما لم تحقق الحكومة هدفها من الدعم."

 

وأضاف "نعمان"، أن التحول إلى الدعم النقدي يتوافق مع استعداد الحكومة لطرح مبادرات لتخفيض الأسعار.. قائلًا"الموطن في الدعم الحالي ملزم بشراء قائمة من السلع التى تتعاقد عليها الهيئة العامة للسلع التمونية، ولكن بعد التحول النقدي سيترك له حرية اختيار السلع التي سيشتريها وصرفه في مبادرات خفض الأسعار التى تجهزه الحكومة تشهد مشاركة العديد من الشركات  من القطاع الخاص."

 

وتجهز الحكومة في الوقت الحالي لمبادرة ضخمه تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لتشجيع على شراء منتجات محلية الصنع، والتى ستقدم عليها خصومات تصل إلى 80%.


هاني توفيق: الدعم العيني "منهوب" ..والنقدي يحقق انتعاشة اقتصادية

 

ويقول الخبير الاقتصادي هاني توفيق" الحكومة مخطئة في وضع صورة الدعم في الشكل العيني الذي يستفيد منه كل الناس دون تفرقة و يرتفع  فيه الهدر، ويكون منهوب من قبل القائمين عليه لتتراجع قيمتة عند وصولة للموطنين، على عكس الدعم النقدي الذي يصل بكامل قيمته لمستحقية."

 

وتابع"الدعم النقدي سيخلق حالة من الأنتعاشة الاقتصادية  من خلال خلق  فرص عمل ورفع معدلات الأستهلاك والطلب المحلي، فمثلا 100جنيه دعم نقدي يمكن للمواطن إدخار منها  10 جنيه وإنفاق 90 جنيه في مختلف القطاعات الاقتصاديه، وبالتالي أصبحت قيمتها 1000 جنيه، بينما في الدعم العيني  سيحصل المواطن على 100 جنيه كما هي أو تنخفض إلى 50 جنيه لانتشار عوامل الفساد فيه."

 

 

 

الألفي : الدعم النقدي يساعد على ترشيد الأستهلاك

وقال عمرو حسين الألفي  رئيس قسم البحوث بشركة شعاع لتداول الأوراق المالية، إن الدعم السلعي يمثل إهدار للمال العام بأعطاء الموطنين سلع لا يحتاجون لها، ويساعد في خلق سوق سوداء.

 

وتابع"التحول للدعم النقدي  سيقضي على سعرين لسلعة واحدة ويصبح تسعيرها وفقا للعرض والطلب،  وسيساعد على ترشيد الأستهلاك؛ فالموطن سيقوم بشراء السلع التى يحتاجها فقط وبالكميات التى تناسبه".

 

البنك الأوروبي لإعادة الأعمار: الدعم العيني الأغنياء أكثر استفادة منه من الفقراء

 

وأعتبر البنك الأوروبي لإعادة الاعمار، أن التحول للدعم النقدي يصب أكثر في صالح الطبقات الفقيرة بعدما كان يستحوذ الفئات الغير مستحقة على الدعم العيني.

 

وقال رفيق سالم اقتصادي  بالبنك،" هذا التوجه من الحكومة إيجابي، نعتقد أن الدعم إذا تحول لنقدي سيصل إلى مستحقية ."

 

وأشارة " سالم" في تصريحات للفجر، " الدعم العيني مجالًا للفساد، أما النقدي يصل الي من يستحقه بشكل افضل، بشرط أن يكون هناك حصر شامل وقاعدة بيانات محدثة لكل من يستحق الدعم."