رئيس الوزراء القطري في "الأوفسايد".. هل تسببت الخلافات الحادة بين أمير قطر وبن ناصر في الاستقالة؟

عربي ودولي

رئيس الوزراء القطري
رئيس الوزراء القطري السابق وأمير قطر


هكذا توجت الخلافات بين أمير قطر تميم بن حمد وبين رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، بتقديم الأخير استقالته، والتي تعد نهاية لمسلسل كبير ومواقف كثيرة من الخلافات بين الطرفين.

خالد بن خليفة بن عبدالعزيز بدلا منه

وقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقالة رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وعين خلفا له الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني، فيما أوضح الديوان الأميري القطري اليوم الثلاثاء، إن رئيس الوزراء الجديد الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني سيتولى أيضا منصب وزير الداخلية في التغيير الوزاري.

من هو عبدالله بن ناصر؟

ويعتبر عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس وزراء قطر السابق، هو أول رئيس للحكومة القطرية في عهد تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، إضافة إلى توليه حقيبة وزارة الداخلية من 26 يونيو 2013 حتى 28 يناير 2020.
وبدأ عمله في وزارة الداخلية ضابطاً للدوريات بقسـم شرطة النجدة عام 1985م حتى شغل منصب وزير دولة للشؤون الداخلية في فبراير 2005م، ثم عضوًا في مجلس الوزراء في 2005م.

أسباب متعددة وخلافات كثيرة

وتشير استقالة رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني إلى وجود خلافات كثيرة وعميقة، أدت إلى أن البعض عنون بأن هذه الاستقالة هي بمثابة فوضى تضرب قلب الأسرة الحاكمة في قطر، كما تدل على مدى تصدّع جدران الأسرة الحاكمة في قطر وحجم الخلافات حيال العديد من الملفات، التي كان بالتأكيد "بن ناصر" الذي قدم استقالته طرفاً فيها.

المصالحة تطيح بـ "بن ناصر"

وفي إشارة إلى خلافات كبيرة بين رئيس الحكومة السابق وبين أمير قطر، أوضح موقع "ميدل إيست أون لاين"، أن رئيس الوزراء القطري المستقيل عبد الله بن ناصر كان من بين المؤيدين للمصالحة مع دول الرباعي العربي، وقد مثّل قطر في القمة الخليجية التي استضافتها الرياض مؤخرا، لكن الأمور انتهت مخيبة للآمال.

رفض الوجود التركي

وفي ذات السياق كشفت صحيفة "صدى" السعودية، أن هناك خلافات داخل الأسرة الحاكمة في قطر، موضحة أنه تم إجبار رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني على الاستقالة، وذلك لأسباب ترجع أولا إلى رفضه للوجود التركي في قطر.

خوف من الأتراك

كما أكدت الصحيفة السعودية أن رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ عبد الله بن ناصر أعرب عن خوفه الشديد من وجود الأتراك على الأراضي التركية، وقال نصاً في في مجلس خاص بعزاء والدته: "أخاف نندم على جيّة الأتراك ولا يطلعون بعدين"، معلقةً "هي الجملة التي كانت سببًا في إقالته من منصبه".

المعارضة وسبب الاستقالة

من جانبها كشفت المعارضة القطرية أن سبب الاستقالة يكمن في تركيا، مشيرة إلى أن  الديوان الأميري في الدوحة قام بعزل ناصر بن خليفة عقب تسريب له وصل للقصر الحاكم، قال فيه ناصر أنه يخشى على تواجد القوات التركية التي تحمى عرش الأمير تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة، وفتح بلاده على مصرعيها للنظام التركي.

غضب عارم

وذكرت المعارضة القطرية، أن التسريب فجر غضب عارم داخل الأسرة الحاكمة القطرية، وهو ما أدى في النهاية إلى اتخاذ قرار بعزل رئيس الوزراء القطري، في ثوب تقديم الاستقالة حتى لا يغضب النظام التركي الحليف والداعم له خلال عزلة الدوحة العربية. 

توقع باستقالات جديدة

وكانت الاستقالة متوقعة بعد خروج الصراعات داخل الأسرة الحاكمة إلى العلن، مشيرين إلى إمكانية تسجيل استقالات جديدة في الأيام المقبلة في ظل وجود صدام بين الحرس القديم والقيادات الجديدة وخلافات في وجهات النظر، وقال مراقبون إن استقالة الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.