مبعوث أمريكي: الأزمة الدولية تلوح في الأفق مع نزوح 700000 شخص من إدلب

عربي ودولي

بوابة الفجر
Advertisements

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، اليوم الخميس، إن الهجوم الذي شنته القوات الحكومية على شمال غرب سوريا الذي يسيطر عليه المتمردون دفع نحو 700 ألف شخص إلى الفرار باتجاه الحدود التركية وأثار شبح الأزمة الدولية، وفقًا لوكالة الأنباء العالمية "رويترز".

وبدعم من القوات الجوية الروسية، تقدمت القوات الحكومية على إدلب في مقطع سريع منذ الأسبوع الماضي، حيث استعادت عشرات البلدات وصعدت إلى منطقة لجأ إليها الملايين منذ بدء حرب سوريا التي استمرت ما يقرب من تسع سنوات.

وزادت الحملة من حدة التوتر بين موسكو وأنقرة، حيث تخشى تركيا من موجة جديدة من المهاجرين يتراكمون عبر حدودها ولديها عشرة مراكز مراقبة في إدلب، وهي جزء من اتفاق لوقف التصعيد تقول إن روسيا تنتهكه الآن.

كما قال جيفري في مؤتمر صحفي على الإنترنت، خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث ضربت الحكومة السورية والطائرات الحربية الروسية إدلب بـ 200 غارة جوية "ضد المدنيين بشكل رئيسي"، وأن "العديد من مراكز المراقبة التركية" قد تم "قطعها" عن طريق تقدم الحكومة.

وقال جيفري، إن هناك تحركات ضخمة للقوات تدفع مئات الكيلومترات المربعة وتضع - على ما أظن الآن - 700،000 شخص نزحوا بالفعل داخليا في طريقهم مرة أخرى نحو الحدود التركية، الأمر الذي سيخلق أزمة دولية.

وإستضافت تركيا بالفعل أكثر من 3.5 مليون لاجئ سوري.

وقالت موسكو ودمشق، إنهما تقاتلان المتشددين الجهاديين الذين كثفوا من هجماتهم على المدنيين في حلب في شمال سوريا، لكن جماعات حقوق الإنسان وعمال الإنقاذ يقولون، إن الغارات الجوية دمرت المستشفيات والمدارس وضربت مناطق مدنية أخرى.

"أُفراغ المدن"
في خطوة مهمة لمحرك الرئيس بشار الأسد المعلن لاستعادة سوريا بأكملها، حيث استولت القوات الحكومية يوم الثلاثاء الماضي، على ثاني أكبر مدن إدلب، معرة النعمان، وهي مركز حضري يمتد على الطريق السريع الدولي الذي يربط العاصمة دمشق بحلب.

كما قال جنرال بالجيش السوري في جولة إعلامية في معرة النعمان اليوم الخميس، إن الحملة العسكرية الأخيرة تركزت على تأمين جميع الطرق السريعة.

ولا يزال الدخان يتصاعد من بعض المباني في المدينة اليوم الخميس، بينما هدمت المباني الخارجية المهدمة للآخرين إلى الشوارع التي أفرغت بالكامل من المدنيين.

ولقد غرق الاقتصاد السوري الذي مزقته الحرب في الأزمة في الأشهر الأخيرة، حيث أدت العملة المتراجعة بسرعة إلى ارتفاع التضخم وتفاقم المصاعب التي يواجهها السوريون من أجل شراء السلع الأساسية.

وقال يزيد صايغ، زميل بارز في مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت، إن ما يفعلونه هو استخدام إدلب كنوع من الهاء الذي يتيح الوقت للحفاظ على الدوائر الانتخابية الموالية لهم على قدم المساواة في الحرب.

وقال صايغ، إن هذا نظام غير قادر على إظهار السيطرة الفعالة وإحياء النشاط الاقتصادي، وإحياء الأسواق، وتعطيل الليرة.

كما وصف تقرير للأمم المتحدة اليوم الخميس الظروف القاتمة المتزايدة للسوريين، الذين هم في أمس الحاجة إلى المأوى والغذاء أثناء فرارهم من القصف.

وقال ديفيد سوانسون، المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة الإقليمي عن الأزمة السورية في سوريا، لقد أفرغت بلدات بأكملها مع فرار عدد متزايد من المدنيين شمالًا إلى مناطق تعتبر أكثر أمانًا، لكن في الوقت نفسه تتقلص بسرعة، مع استمرار التقدم الإقليمي ضد قوات المعارضة".

وقال سوانسون، إن موجة النزوح الأخيرة هذه تؤكد حقيقة أن هذه الحرب، التي يبلغ عمرها الآن تسع سنوات تقريبًا، لم تنته بعد.