"البحسني": نناشد قوات الشرعية والتحالف دعم محافظة حضرموت لتجنب مزيد من الأزمات

عربي ودولي

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
Advertisements


أعلن اللواء الركن فرج سالمين البحسني محافظ حضرموت وقائد المنطقة العسكرية الثانية، عن مشروعات جديدة سيتم تنفيذها في المحافظة تتلعق بجوانب استكشاف وتنقيب النفط خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن المحافظة قدمت نموذجا استحق اشادة الشرعية ودول التحالف واشادات دولية على صعيد التنمية والاستقرار والملف الأمني على وجه الخصوص.

وقال "البحسني"، إنهم في قيادة السلطة المحلية يسيرون أمورهم بامكانيات بسيطة جدا ومحدودة، تعرض المحافظة لأزمة كبيرة في ملف الكهرباء، موجها دعوة للحكومة اليمنية وقيادة التحالف العربي ممثلا بدولة الإمارات العربية الشقيقة والمملكة العربية السعودية بضرورة الوقوف الى جانبهم لاسيما أن الصيف على الأبواب.

وتحدث محافظ حضرموت، عن مشروع سفلتة شوارع مدينة الشحر - شرقي المكلا - البالغة كلفتها ستة ملايين دولار، وقال بأنها ستنفذ طبقا لمواصفات خليجية ستدهش الجميع.

وأشار المحافظ إلى انه من غير الصواب انتقاد مثل هذه المشروعات من دون تحري الدقة والمصداقية، وأنهم في السلطة المحلية يرحبون بكل انتقاد بناء يسعى لكشف الفساد والفاسدين.. وإلى نص اللقاء:

* سيادة المحافظ اللواء الركن فرج سالمين البحسني قائد المنطقة العسكرية الثانية، مرحبا بك معنا في هذه الحلقة الخاصة التي نسلط الضوء فيها على جوانب جديدة تخص محافظة حضرموت، بداية نسال الله لكم دوام الصحة والعافية، ونتمنى لكم التوفيق في مهامكم السامية في خدمة حضرموت.

** أهلا وسهلا بكم، فحضرموت منذ البداية سلكت سلوك العمل المؤسسي المنظم سواء على مستوى الأجهزة الأمنية أو العسكرية، والانضباط في كل الأمور، والانضباط دائما هو أساس النجاح. 
وتجربة حضرموت في هذا المجال - حقيقة -هي تجربة ناجحة نعتز بها، وقد أثنت عليها قيادة الشرعية، وأثنت عليها دول التحالف العربي في التناغم في حل المشاكل الأمنية، والتنمية في حضرموت هي هدفنا غايتنا. وما هذا الأمن والاستقرار في حضرموت إلا لنسهل عملية التنمية وندفع بها نحو الأفضل.
اليوم والحمد لله بعد مرور ثلاث سنوات ونيف من تحرير ساحل حضرموت نجد حضرموت بهذا الوضع، حضرموت آمنة ومستقرة وأوضاعها الأمنية طيبة جدا، والتنمية هي غاية حضرموت وغاية أي منطقة أخرى.

* حدثنا سيادة المحافظ عن دور المغتربين في الاستثمار وأهم المشاريع الاستثمارية وما هي الجهود المبذولة لتشجيع الاستثمار في حضرموت، وهل هناك مستثمرون أجانب يمكن أن يستثمروا في المحافظة؟

** نشأت ظروف مؤخرا بالنسبة لإخواننا المغتربين في دول الخليج، جعلت منهم يعودون إلى حضرموت، ووجدوا أنها منطقة آمنة صالحة للاستثمار، والسلطة المحلية هيأت لهم الظروف المناسبة. الاستثمار كان خليجي من المملكة العربية السعودية ومن دول الإمارات ومن العرب الآخرين، إضافة إلى أننا ندفع نحو الاستثمارات أمريكية أو أوروبية، والعالم بطبيعة الحال عندما يريد أن يستثمر في منطقة معينة ينظر إلى استقرارها الأمني والإداري والسياسي ونحن إن شاء الله سنوفر هذه الظروف لتكون حضرموت جذابة بالنسبة للاستثمار.

* ما رأيك في القوى السياسية في حضرموت سيادة المحافظ.. وهل هناك قوى يمكن إن تعرقل جهود التنمية؟

** لا اعتقد أن هناك أحدا سيضع هدفه أمام عرقلة التنمية، كل القوى  السياسية الموجودة في حضرموت بحكم علاقة السلطة المحلية بها نحن نعرف كل توجه ونعرف الوضع السياسي في حضرموت واليمن بشكل عام، والسلطة المحلية تضع نصب عينها الحفاظ على مصالح الجميع ولكن وفقا للثوابت العامة للوطن والشرعية، وبموجب هذه الثوابت نحن نعمل مع هذه القوى، ولذلك أنا من خلال تجربتي في العمل مع هذه القوى لم ألاحظ من ينوي إعاقة جهود التنمية في حضرموت، والكل مجمع على أن حضرموت يجب أن تتاح لها فرصة التنمية، وعندما تتاح التنمية لحضرموت فإنها ستساعد الوطن وستساعد المناطق المحررة، وستلقي بضلالها على المحافظات المجاورة.

* ما الذي تحتاجه المحافظة من الأشقاء في المملكة والإمارات ولم يتم تنفيذه بعد؟

** تحتاج إلى كثير من التحالف العربي ومن الشرعية ومن الدول الأخرى الشقيقة والصديقة، وأنا أريد أن أقول أننا نسير أمورنا بإمكانيات ذاتية محدودة جدا، ولذلك نخن نواجه صعوبة كبيرة جدا حتى في توفير المواد التشغيلية لتوفير الكهرباء لمواطنينا. وأنا أتوجه رسالة من هذا المقام إلى دولة الإمارات الشقيقة والمملكة العربية السعودية بأن يوفروا لنا محروقات على الأقل لتسيير المحطات الموجودة الآن، ولا بد من أن يتدخلوا لاسيما أننا على أبواب الصيف.

* أعيدت الحياة بعد تحرير المحافظة لشركات النفط العاملة، لكن ما زالت جهود توسعة القطاعات النفطية متوقف لماذا؟ وهل سيتم الإعلان عن طرح قطاعات للتنقيب عن النفط في مزايدات عالمية قريبا؟

** أبرز ما تم الحفاظ عليه في حضرموت هو مواقع شركات النفط وخاصة شركة بترومسيلة ، وقد تمكنت من تصدير أول دفعة نفط بعد شهرين من تحرير ساحل حضرموت، وهناك قطاعات جديدة وحقول جديدة سيتم الإنتاج منها قريبا.

* سيادة المحافظ الشارع الحضرمي يتساءل عن مشروع سفلتة الشوارع الداخلية في مدينة الشحر البالغة قيمتها ستة مليون دولار، وترى أنها أكثر بكثير من القيمة الفعلية للمشروع، ما رأيكم في ذلك؟

** لا نمانع من كشف الصحافة للفساد بل نفخر بذلك، ولكن نرجو أن تتحرى الدقة والمصداقية، وفيما يتعلق بعض المشاريع لا نخفي عليكم أن بعض المقاولين إمكانياتهم ضعيفة ومعداتهم متهالكة وظهرت لاحقا بعد العيوب، لكن مشروع الشحر سيكون نموذجا مميزا ويفتخر به، وهذا المقاول سيخضع لشروط على أن يكون المشروع وفقا لمواصفات خليجية، نريد أن نعطي نموذج للعمل وإن كانت تكلفته باهظة قليلا، وأنا متأكد أن الناس سيزورون المشروع بعد الانتهاء منه وسيقتنعون به، ونحن لا نعمل شيئا من تلقاء أنفسنا ومثل هذه الأمور تخضع للدقة والمناقصات والمشاورات وحتى المحافظ أيضا لديه خبراء ومستشارين. 
ونرجو تحري الدقة في مثل هذه الأمور لأن الإنسان العادي لن يكون أكثر إلماما من المختصين، ولا يتم إقرار أي مشروع إلا بهذا التسلسل العملي.

* سيادة المحافظ، هل مشروع إعادة تأهيل شوارع مدينة المكلا الرئيسية سيكون الحل الأمثل لمشكلة تردي الشوارع في ظل فيضانات المجاري؟

**  لن يكون الحل الأمثل؛ لكن نحن تزامنا مع إعادة تأهيل هذه الطرقات سننفذ مشروعا يخفف الازدحام في المكلا، ولن نرى السيارات الكبيرة في الشوارع الصغيرة والشوارع الداخلية في مدينة المكلا وهذا سيحل مشكلة كبيرة إن شاء الله.

- ودعني أخبركم بأن شبكة المجاري في المكلا هي من أسوأ المشاريع التي تم عملها في الماضي وهي رديئة جدا ولا تفي بالغرض، وإعادة تأهيلها يحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة، وقد قدمنا لدى دول مساعدة ومانحة لتساعدنا في عملية الصيانة، أما بإمكانياتنا الخاصة فهذا شيء صعب أن نقوم به.

* سيادة المحافظ نحن بلا شك نقدر حرصكم الشديد لإعادة تشغيل مطار الريان الدولي، ونعلم جهودكم المتفانية التي كانت سببا في إعادة التشغيل؛ لكن ما سبب توقفه مؤخرا؟ ومتى سيعود للعمل؟

** سبب التوقف هو أن الحكومة لم تشعر مصر والدول الأخرى بان مطار الريان بات جاهزا، وأن الرحلات من الممكن أن تسير منه والتأخير ليس بسبب السلطة المحلية في المحافظة كما أنه ليس بسبب التحالف العربي، بل بسبب هفوة إدارية بسيطة سيتم التغلب عليها قريبا جدا.

* بالحديث عن وادي حضرموت.. تفشت ظاهرة الاغتيالات في العام الماضي بشكل كبير، وتقلصت مؤخرا.. من له الفضل في الحد من إراقة الدماء هناك؟

** توجد هفوة في الجهاز الأمني في وادي حضرموت، وتحسن الوضع مؤخرا بفضل ضغوطات قوات التحالف العربي على الأجهزة الأمنية وتواجدها المستمر تحت الرقابة، والمجتمع لعب دورا هاما في تثبيت الأمن واستقراره.

* ماذا يميز احتفالات 24 إبريل القادمة وهل سيكون فيها تقديم أو تأخير؟ وبطبيعة الحال فإنها ستتزامن مع شهر رمضان المبارك.

** احتفالات 24 أبريل ستكون مميزة جدا وفرحتها أكب؛ لأنها ستكون في شهر مبارك ونحن سعداء جدا بهذا.

* وأخيرا.. ما هي رسالتكم لأبناء حضرموت من أكاديميين ومفكرين وموظفين، وطلبة صغارا وكبارا.

** نقول للمواطنين في حضرموت أن ما تم عمله في الملف الأمني هو عمل عظيم، وما تم عمله من خطوات أولى في قطاع الخدمات هو عمل كبير مشهود له، وما ننوي عمله بالنسبة للتنمية أهدافه نبيلة جدا، ونريد أن نحافظ على هذه الأهداف، ويجب علينا فهم الأوضاع الحالية التي يمر بها البلد في ظل عدم إيفاء السلطة المركزية ببعض الالتزامات لها، وفي ظل الصعوبات، وظروف الحرب لا تزال مستمرة ويجب على المواطن الالتفاف حول سلطته المحلية.