"3 حكايات عن نشأة فانوس رمضان" كان وسيلة احتفال وتنبيه

أخبار مصر

بوابة الفجر


يعد الفانوس أبرز مظاهر الاحتفال بحلول شهر رمضان الكريم، وهو الهدية السنوية التي ينتظرها الأطفال، وهو الرمز الذي به يعلن المسلمون من خلاله احتفالهم بقدوم الشهر الفضيل، وظهور الفانوس وارتباطه برمضان حكايات عدة.

الحكايى الأولى: الفانوس والسيدات 

قال الدكتور علي أحمد أستاذ الآثار بجامعة القاهرة أن لظهور فانوس رمضان قصة طريفة حدثت زمن الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمي حيث كان مُحرَّمًا على نساء القاهرة الخروج ليلًا، وكان يُسمح لهن بالخروج إذا جاء شهر رمضان شريطة أن يتقدمهن صبى صغير يحمل في يده فانوسًا مضاءً ليعلم المارة في الطرقات أنّ إحدى النساء تسير فيُفسحوا لها الطريق، ثم صارت عادة الصبيان، اقتناء الفوانيس في رمضان.

الحكاية الثانية: الفانوس والمسحراتي 

وتابع الدكتور علي أحمد قائلًا، هناك رواية أخرى وهي أن الفانوس خصص للإعلان عن دخول وقت السحور، حيث كان يتم تعليق الفانوس مضاءً في مآذن المساجد مع دخول وقت السحور، ثم صار الصبيان يحملون الفانوس ويصاحبون المسحراتي في رحلته لتنبيه الناس، حتى أصبح الفانوس مرتبطًا بشهر رمضان الفضيل وبألعاب الأطفال وأغانيهم الشهيرة في هذا الشهر ومنها وحوي يا وحوي.

الحكاية الثالثة: الفانوس والمعز لدين الله

ومن ناحيته قال الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء، إن المصريون عرفوا الفانوس يوم 15 رمضان 362 هجرية، حينما وصل الخليفة المُعزّ لدين الله الفاطمى إلى مشارف القاهرة ليتخذها عاصمة لدولته وخرج أهلها لاستقباله عند صحراء الجيزة فاستقبلوه بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب.

حيث وافق دخول المعز إلى القاهرة ليلًا، ومن يومها صارت الفوانيس من مظاهر الاحتفال بشهر رمضان، وتحول الفانوس من وظيفته الأصلية وهي الإضاءة ليلًا إلى وظيفة أخرى ترفيهية إبان الدولة الفاطمية حيث راح الأطفال يطوفون الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا من أنواع الحلوى التى ابتدعها الفاطميون.

الفانوس في الحرم المكي 

وأضاف ريحان أن الرحّالة ابن بطوطة وصف الاحتفال برمضان في الحرم المكي حيث كانوا يعلِّقون قِنديلين للسحور ليراهما مَن لم يسمع الأذان ليتسحرَ وظل الفانوس رمزًا خاص بشهر رمضان خاصةً في مصر.

ومن أشهر محلات صناعته منطقة تحت الربع المتفرع من ميدان باب الخلق بالقاهرة وانتقلت فكرة الفانوس المصري إلى أغلب الدول العربية وأصبح جزءًا من تقاليد شهر رمضان لاسيما في دمشق وحلب والقدس وغزة وغيرها.