علي جمعة يكشف حقيقة تواجد سجن سيدنا يوسف في البدرشين (فيديو)

توك شو

بوابة الفجر


قال الشيخ الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن سيدنا يوسف، عليه السلام عندما دخل السجن، دخل معه خباز الملك وساقي الملك، وكان السجن المتواجدين به على درجة التوقيف وليس معتقل، ولا يوجد به عذاب أو تضييق؛ لكون عزيز مصر يعلم أن سيدنا يوسف، عليه السلام برئ من التحرش بزوجة عزيز مصر السابق، فما حدث معه بمثابة إبعاد اجتماعي.

وكشف "جمعة"، خلال حواره ببرنامج "مصر أرض الأنبياء"، المذاع عبر قناة مصر الأولى، اليوم الأحد، حقيقة تواجد سجن سيدنا يوسف في البدرشين، منوهًا بأن هذه رواية شعبية غير موثقة وملامح الوضع عليها بادية، وتم وضعها من أجل التبرك ووضع النذور بها، ولا يوجد أي شيء مؤكد على ذلك.

وتابع مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن ما حدث مع سيدنا يوسف في السجن كان تهيئة للنبوة، موضحًا أن النبوة عادة تأتي بعد الأربعين، ولكن سيدنا يوسف عليه السلام كان لديه علم وحكمه في شبابه، والله سبحانه وتعالى قال:" وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا"، موضحًا أن تفسير سيدنا يوسف عليه السلام، لرؤية الملك حول السنوات العجاف؛ لكون الله أراد إلهام الحاكم لصالح البلاد والعباد، منوهًا أن سيدنا يوسف بعد تفسير الرؤية طلب من الملك أن يجعله على خزائن الأرض، فجعله على خزائن الأرض وترقى من وزير الزراعة لوزير المالية ثم رئيس الوزراء فأصبح عزيز مصر. 

وقال الدكتور على جمعة، خلال تصريحاته بحلقة سابقة من البرنامج، إن سيدنا يوسف - عليه السلام- كان جميلًا جدًا، وورد في بعض الروايات الشعبية أن عينه كانت كبيرة، وحواجبه بينها شامة، وعلى خده خال، وابيض الوجه؛ وهذا كله من علامات الجمال التي ورثها من السيدة سارة والتي أخذت هذا الجمال الفائق عن أم البشر حواء؛ فكانت أجمل امرأة بعد حواء بحسب ما نقلت "صدى البلد".

وأضاف " جمعة " أن أخوة يوسف باعوه بثلاثة دراهم لمالك بن زعر، والدرهم 2.9جرام فضة، أي بعوه بما يساوي 9 جرام فضة، وهو في ثمن الفضة اليوم 7 جنيهات؛ أي يساوي 63 جنيها، فبعوه بأقل من 100جنيه، وهذا ما يفسر قوله- تعالى-: " وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ".

وأوضح،أن مالك بن زعر لما أتي بسيدنا يوسف - عليه السلام- إلى مصر ذهب به إلى السوق لبيعه، ولجماله ونباهته أراد الكثيرون أن يشتروه فأقاموا عليه مزادا حتي وصلوا إلى وزنه بالفضة وآخر بالمسك، لافتا إلى ان العزيز هو من اشتراه بالدينار الذهب، وقيل كان 40 دينارا، والدينار 4.25 جرام من الذهب الخالص عيار 21، وهو ما يساوي 170 جرام ذهب، وهو ما يساوي 20 جنيه ذهب، والجنيه الذهب يساوي اليوم 5000 جنيه؛ يعني اشتراه ب 100.000 جنيه.

وأشار المفتي السابق إلى أن عزيز مصر لم يعامل سيدنا يوسف- عليه السلام- معاملة العبد، مستشهدًا بقوله - تعالى-: " وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ".