بعد اعتقال أحد ممولي الإبادة الجماعية برواندا.. تعرف علي التفاصيل الكاملة

عربي ودولي

بوابة الفجر


مرت أكثر من 25 عاما على عمليات الإبادة في رواندا، والتي وصفها العالم بجريمة الأبشع في الإنسانية، وكشفت فرنسا عن اعتقال واحد من ممولي تلك العمليات، هو فيليسيان كابوجا، والذي يبلغ من العمر الـ 84 عاما.

ويعتبر كابوجا من أخطر الارهابين من العالم، حيث كان يختبئ في شقة بضواحي العاصمة باريس بهوية مزورة، بحسب ما ذكرت قناة "فرانس 25"

وقام كابوجا بتكوين ميلشيات مسلحة من قبيلة "الهوتو"، وتسببت في جرائم حرب عام 1994، برواندا، مما ادي الي مقتل أكثر 800 ألف من قبيلة "التوتسي" وأبناء الهوتو نفسهم في فترة ممتدة الي 100 يوم، خلال الحرب الأهلية الرواندية.

وتعود احداث الإبادة الجماعية الي خطابات العنف والكراهية منذ عام 1990، حيث بدأ صراع بين الحكومة متمثلة في قبيلة الهوتو، واللاجئين التوتسيين، الذين ذهبوا الي اوغندا بعد ثورة الهوتو عام 1959.

وبدأت قبيلة "الهوتو" بشن هجوم على التوتسيين عقب استقلال رواندا عام 1962، مما ادي الي ضغط الدولي على حكومة الهوتو بقيادة جوفينال هابياريمانا، لكي يتم ايقاف إطلاق النار خلال فترة الحرب الأهلية عام 1993.

ولجأ المجتمع الدولي الي وضع اتفاقية السلام بين الحكومة الرواندية (الهوتو) والجبهة الوطنية (التوتسيين)، وأطلق على هذه الاتفاقية أو اتفاقية أروشا. Arusha Accords

وتهدف اتفاقية السلام الي تقسيم السلطة بين الجبهة الوطنية وعددٍ من شخصيات الهوتو المحافظة، بمن فيهم أعضاء الـ "أكازو" الذين عارضوا الاتفاقية بوصفها تعارض مصالح الدولة وتتوافق مع مصالح العدو.

وشنت حكومة (الهوتو) هجوم على شعب التوتسي بعد ذلك باعتبارهم غير مؤمنين، يحاولون استعادة السلطة التوتسية واستعباد شعب الهوتو، مما تسبب في أسقاط طائرة رئيس الحكومة (الهوتو) جوفينال هابياريمانا ورئيس حكومة بوروندي سيبريان نتارياميرا أثناء هبوطها في العاصمة الرواندية كيغالي في الموافق 6 ابريل عام 1994.

وتمت أحداث الإبادة الجماعية في اليوم التالي لحادث الطائرة، وبدأت قوات الشرطة والميليشيات بإعدام شخصياتٍ رئيسية من التوتسي، والقادة السياسيين والعسكريين المعتدلين من الهوتو، بسبب حالة القلق بالاستيلاء على السلطة بسبب الفراغ السياسي الحاصل.

وأنشأت القوات الحكومية(الهوتو) نقاط تفتيش مسلحة، وقامت بتجنيد المدنيين منهم وحثهم على حمل السلاح، كما شجعت الهوتو على اغتصاب وقتل جيرانهم التوتسي وتدمير أو سرق ممتلكاتهم.

وقامت الجبهة الوطنية الروندية (التوتستي) باغتيال هابياريمانا، وسيطرت على الجزء الشمالي من البلاد والعاصمة بعد استمرار الحرب الاهلية الي 100 يومٍ تقريبا في الموافق 15 مايو.

وانتقد المجتمع الدولي عدم تحرك دول العالم لوقف هذا الصراع الدموي، كما أعلنت وسائل الإعلام عن دعمٍ القوات الفرنسية لحكومة الهوتو في وقت المذبحة