لأنها خالية من كورونا..هذه هي بريطانيا التي لا يودع فيها الإنجليز أحبائهم..

عربي ودولي

بوابة الفجر


تختلف بريطانيا الخالية من كورونا عن بريطانيا التي يعرفها معظم المتابعين، والتي قال رئيس وزرائها لشعبه ودعوا أحبائكم، فهي تبتعد آلاف الكيلو متؤرات عن أوروبا، وكثير من مناطقها لا تتداول الجنيه الإسترليني، لا تعلم عن بريطانيا شيئ سوى العلم البريطاني المرفوع، والإستنزاف لمواردها الإقتصادية، فقد استلتها المملكة المتحدة في فترات متباعده، ولكن هي في معظمها جزر في المحيطين الأطلنطي والهادئ لا تنتمي فكريًا وجغرافيا إلى الجزر البريطانية.

جزر العذراء البريطانية
تتكون من 50 جزيرة في البحر الكاريبي، وتجاور بورتوريكو وجزر العذراء الأمريكية، وعدد سكانها 31 ألف نسمة، ومساحتها 153كم، والعملة هي الدولار الأمريكي رغم اعتداد بريطانيا بعملتها الجنيه الإسترليني، والعاصمة هي رود تاون، وسجلت الجزر ٨ حالات لفيروس كورونا المستجد، توفيت حالة وتم شفاء ٧ حالات أخرى لتصبح الجزر خالية من الفيروس.

سميت الجزر بواسطة اول مكتشفيها وهو الرحالة ألإسباني كريستوفر كلومبس، نسبة إلى القديسة اوروسولا التي تحكي الأسطورة عنها أنه كاتاانت لديها 11 ألف جارية عذراء، وأول من استوطن الجزر هو شعب ألوروك عام 100ق.م، واستمر بها إلى أن طرده الكاريبيون في القرن الخامس عشر.

تابعت عدد من الدول الأوروبية على حكم الجزيرة، بدأ من الإسبان في القرن ال١٦ الميلادي الي الهولنديين عام ١٦٤٨ حتى طردهم منها الانجليز عام ١٨٧٢، واصبحت الجزر جزء من الممتلكات البريطانية فيما وراء البحار.
ينحدر معظم سكان الجزر من اصول افريقية بنسبة ٨٣%، والباقي بيض سواء غربيين من امريكا وأوروبا أو عرب من سوريا ولبنان، ومعظم السكان يدينون بالمسيحية البروتستانتية.

تعتبر السياحة أبرز نشاطات الجزر، فيتمركز في جزيرة تورتولا وحدها ٨٢ فندق، ولكن أشهر الاماكن السياحية هي جزيرة نيكر التي اشتراها الملياردير ريتشارد برانسون عام ١٩٧٨ واستضاف بها عدد كبير من المشاهير.

أنجويلا
تقع أنجويلا في بحر الكاريبي داخل جزر الأنتيل الصغرى، تتكون من الجزيرة الرئيسية "أنجويلا" وعدد من الجزر الصغيرة والمرجانية، وتبلغ مساحتها 96 كم²، وجزيرة أنجويلا أنغويلا نفسها وطولها 26 كلم وأقصى عرضها هو 5 كلم (3 ميل)، وتتمركز بها سكان أنجويلا البالغ عددهم نحو 11،000 نسمة، وباقي الجزر لا يتوطن بها سكان دائمون

جزر فوكلاند
تقع في أقصى جنوب الأرض وتعددت أسمائها مابين إسمها الإنجليزي الحالي "فوكلاند" أو "مالفيناس" بالإسبانية، وهي عبارة عن جزيرتا فكولاند الشرقية والغربية ويحيطهما 776 جزيرة صغيرة، وتبتعد 480كم عن الشواطئ الأرجنتينية، بمساحة 12،200كم وعاصمتها مدينة ستانلي، ويسكن بالجزيرة 4550 شخص، يتحدثون الإنجليزية، وتعتمد في إقتصادها على صوف الأغنام والسياحة.

سميت جزر فوكلاند بهذا الإسم نسبة إلى المضيق الفاصل بين جزيرتيها "مضيق فوكلاند"، الذي اطلقه أول ربان أوروبي يزور الجزر وهو الربان الإنجليزي جون سترونغ لتخليد ذكرى ممول رحلته النبيل الإنجليزي انطوني كاري فوكلاند الخامس نسبة لبلدة فوكلاند الإسكتلندية، بينما الإسم الإسباني مالفيناس جاء من لويس انطوان منشء أول مستوطنة بالجزر نسبة لميناء سان مالو الذي انطلقت منه

أجبرت طبيعة الجزر النائية على تغير القوى المهيمنة عليها عبر التاريخ، فبدأ الإنجليزي جون استرونغ باستكشافها، وظلت الجزر مهجورة إلى وصول الفرنسي لويس أنطوان الذي أسس أول مستوطنة بشرية تسمى "ميناء لويس" على جزيرة فوكلاند الشرقية، ثم ميناء اغمونت على جزيرة صغيرة، بدأت أولى الحروب على الجزر بين اسبانيا وبريطانيا عندما ترك الفرنسيين ميناء لويس للإسبان والذين هاجوا ميناء إغمونت الإنجليزي، وانتهت الحرب بإعادتته للإنجليز.

عادت الأزمات مرة أخرى حول الجزر عندا هجر الإنجليز ميناء إغمونت، واصبحت السيطرة إسبانيا إلى أن أجبرت الحروب النابليونية إسبانيا على الرحيل مخلفة بعض صيادي الغاوتشو، وعادت السيطرة الإسبانية 1820 عبر تاجر ألماني اسمه لويس فيرنت استثمر موارد الجزر، حتى عام 1833 عندما تعرض لهجمات بحرية أمريكية ثم انجليزية، مما مهد لعودة السيطرة الإنجليزية عام 1840 وبناء ميناء جاكسون الذي أصبح ستانلي العاصمة الحالية.

سببت الجزر صراع سياسي بين الأرجنتين وبريطانيا، حيث ادعت كلًا منهم أحقتها بالجزر، ووصل الخلاف لأروقة الأمم المتحدة عام 1956، التي طالبت الدولتين بحل نزاعاتهم سلميًا، وقامت الأرجنتين عام 1982 بغزو الجزر وجميع الجزر البريطانية جنوب الأطلنطي، مما جعل البريطانيون يؤسسون داخل الجزر قاعدة جبل بليزنت الجوية.

تتميز الجزر بطبيعة جبلية وعرة، أعلاها قمة جبل أوزبون على إرتفاع 705 متر، وعدد من السهول أبرزها ساحل لافيون، وتتميز بحياة برية متميزة، حيث بهات 63 نوع من الطيور، منها 16 نوع لا يعيش بأي منطقة أخرى بالعالم، غيير الثدييات البحرية التي تتكاثر فيها مثل فقمة الفيل الجنوبية وفقمة الفراء، وطيور الكاراكا المخططة، ويعتمد اقتصاد الجزر على إصلاح السفن ورعي الغنام ذات الصوف الجيد، وقطاع السياحة، بنسبة بطالة لا تتعدى 4% ونسبة تضخم تقل عن 1.2%، والعملة هي جنية جزر فوكلاند المرتبط بالجنية الإسترليني.

يساهم صيد السمك بنسبة 50-60% من الإقتصاد، والوظائف الحكومية بنسبة 25%، والباقي على السياحة خاصة أنهات محطة لزيارة القطب الجنوبي، والغوص بين حطام السفن،ورؤية الحياة الطبيعية بها.

جزر بيكتيرن
تعتبر جزر بكتيرن المستعمرة الوحيدة للبريطانيين في المحيط الهادئ، وتتكون من 4 جزر هم جزيرة بيتكيرين وجزيرة هيندرسن وجزيرة أوينو وجزيرة دوسي، وعاصمتها آدمز تاون، ويقطنها 50 شخص، من أحفاء بما يسمى ثوار المحاصيل والشعب التاهيتي، وينقسمون لـ9 عوائل،وتتعامل بالدولار النيوزيلاندي، وتخلوا من فيروس كورونا..

اكتشف الجزر البرتغالي بيدرو فرنانديز 1606، وتبعه الإنجليزي جون بيكتيرن 3 يوليو 1767، وهو نجل مساعد قائد القوات البريطانية الذي هزم أثناء الحرب الثورية الأمريكية، وتعتمد الجزر اقتصاديًا على الوديان الخصبة والزراعة بها وصيد السمك، وبيع الطوابع والعسل، ولا يوجد بعها ميناء أو مرفأ.

وتعتبر آدم تاون المستعمرة البشرية الوحيدة في الزء الشمالي الأوسط لجزيرة بيكتيرن وقريبة من ميناء باونتي، وتتصدر أصغر عواصم العالم، وينشغل سكانها بالنوم والأكل فقط، بينما ينمو الغذاء بمناطق أخرى في الجزيرة.