من هو القديس يعقوب الجندي ولماذا تحتفل به الكنيسة القبطية؟

أقباط وكنائس

أيقونة القديس يعقوب
أيقونة القديس يعقوب الجندي


تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية؛ برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، غدًا الأحد، تذكار نياحة ( رحيل) القديس يعقوب الجندي.

وبحسب كتاب الكنيسة التاريخي ( السنكسار)، تُحيي الكنيسة القبطية تذكاره في 17 مسرى من كل عام قبطي، حيث استشهد في سنة 20 للشهداء الموافق 304م 

وُلِدَ هذا القديس في قرية منجوج (منجوج: حاليًا قرية بنفس اسمها في مركز المنشأة بمحافظة سوهاج) من أبوين مسيحيين، كان الله قد رزقهما بثلاث بنات، مضين إلى بيت للعذارى ليتعلمن. ولما قرر والدهن عودتهن لم يوافقن على العودة، بل بقين مواظبات على الصوم والصلاة والنسك. فحزن الأبوان على فراقهن، ولكن الله عزاهما بأن رزقهما بهذا القديس، ففرحا به فرحًا عظيمًا وعلماه وأدباه بكل أدب وعلم كان القديس يرعى غنم أبيه، ومعه راعى فاضل تقي يتصف بأعظم الفضائل، ويواظب على الصلاة والصوم، فتعلم منه القديس واقتدى به. ولما ثار الاضطهاد على المسيحيين، سلم الراعي الغنم لوالد القديس يعقوب، ومضى ليعترف بالسيد المسيح وينال إكليل الشهادة. فسأل القديس أباه أن يأذن له بأن يمضى مع الراعي، فسمح له. ولما وصلا إلى أنصنا وجدا أريانوس الوالي يعذب القديس يسطس بن الملك نوماريوس فقال الراعي للقديس: " اُنظر يا بنى هذا الذي تراه يُعذب، إنه ابن ملك، وقد ترك العالم وكل مجده وتبع السيد المسيح، وها هو يُعذَّب كما تراه. فكم بالحري نحن المساكين. فتعال ولا تحزن على فراق والديك". 

ثم تقدم الاثنان واعترفا أمام الوالي بالسيد المسيح فعذبهما عذابًا شديدًا بالضرب وبالحرق، وكان الرب يشفيهما ويقويهما ويعزيهما.

وأخيرًا أمر الوالي بقطع رأس الراعي فنال إكليل الشهادة؛ أما القديس فبعد أن عذبوه وضعوه في كيس وطرحوه في الماء؛ فأنقذه ملاك الرب وعاد ووقف أمام الوالي واعترف مرة أخرى بالسيد المسيح. ولما تحير أريانوس في أمره أرسله إلى والي الفرما؛ فعذبه هذا أيضًا بقطع لسانه وقلع عينيه، ثم بقطع رأسه مع شهيدين آخرين هما إبراهيم ويوحنا من سمنود، ونال الجميع أكاليل الشهادة.