إصدار بروتوكول رابع للعلاج.. آخر استعدادات مصر لمواجهة كورونا

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


تجرى الحكومة المصرية استعدادات مكثفة، لمواجهة موجة ثانية محتملة من جائحة كورونا، لا سيما بعد الانتشار السريع الذى حققه الفيروس، ولم يزل، فى الكثير من دول العالم، التى اضطر عدد من حكومات تلك الدول إلى إصدار قرارات تقضى بفرض إجراءات الغلق، مع تطبيق الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس، الذى يحصد الكثير من الأرواح، وتزداد معدلات الإصابة به يوما تلو الآخر.

واتخذت الحكومة قرارات عدة، لمواجهة موجة ثانية محتملة من جائحة كورونا، حيث طالبت المواطنين بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وشددت على ارتداء الكمامات فى الأماكن العامة والمصالح الحكومية، ولضبط ذلك، فرضت الحكومة غرامات على المخالفين، بهدف الحد من انتشار الفيروس، ومنع تفشيه بصورة سريعة بين المواطنين.

وعن الموقف الراهن لفيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" في مصر، استعرضت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، تقريرا لتوضيح موقف الجائحة مصر، خلال الاجتماع الأسبوعى لمجلس الوزراء، الذى عقد، اليوم الأربعاء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى.

المراحل العمرية الأكثر إصابة ووفاة بكورونا

وأوضحت وزيرة الصحة أن الأشخاص في المرحلة العمرية بين 35 و50 عاما، هم الأكثر إصابة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" في مصر، بنسبة 30.7% من إجمالي حالات الإصابة، أما الأشخاص فى المرحلة العمرية من 60 سنة فأكثر، هم الأعلى في نسب الوفاة نتيجة الإصابة بكورونا، بنسب تتراوح ما بين 33% و35%، بينما لا تتعدى نسبة الوفاة بكورونا في الأطفال نسبة 1%.

خطورة الاسواق

وعن الأماكن الأكثر ازدحاما، والتى تعتبر أماكن خطيرة قد تساهم فى انتشار الفيروس ما لم تُتخذ الإجراءات الاحترازية، قالت الوزيرة هى الأسواق، إذ تشهد إقبالا من جانب المواطنين، منوهة بضرورة إتخاذ الإجراءات الاحترازية، والتشديد على منع التجمعات.

أشهر زيادة معدلات الوفاة

وأشارت وزيرة الصحة والسكان إلى أنه بات من الملاحظ عالميا، أن أعلى معدل وفيات نتيجة الإصابة بالفيروس، يكون في شهري ديسمبر ويناير، نظرا لزيادة معدل الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، مؤكدة أنه أنه في ظل انتشار الجائحة فلا بد من إتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية بشكل أكبر خلال هذين الشهرين لتجنب ارتفاع معدل الوفيات.

27 غرفة عمليات

وعرضت وزيرة الصحة والسكان آخر استعدادات الوزارة لمواجهة الموجة الثانية المحتملة لفيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19"، وقالت إنه تم تشغيل 27 غرفة عمليات فرعية، مرتبطة بغرفة العمليات المركزية، لمتابعة وسرعة الاستجابة للحالات.

النسخة الرابعة من بروتوكول علاج كورونا

وأشارت الوزيرة إلى تحديث وإصدار النسخة الرابعة من بروتوكول علاج فيروس كورونا المستجد، ومتابعة الالتزام ببروتوكولات العلاج، من خلال اللجنة العلمية، مع زيادة المخزون الاستراتيجى للأدوية الخاصة ببروتوكول علاج فيروس كورونا.

وأضافت الدكتورة هالة زايد أنه تم زيادة مخزون المستلزمات الوقائية، وتدريب القوى البشرية على إصدارات البروتوكولات العلمية، للتعامل مع الحالات ومكافحة العدوى، مع مضاعفة عمل منظومة المعامل على مستوى الجمهورية، وزيادة القدرة التشغيلية، بإجمالى 61 معملا، وكذا رفع كفاءة مستشفيات الفرز، والصدر، والحميات، والعزل، إلى جانب تطوير شبكة الغازات وزيادة إمداد المستشفيات بأجهزة الأشعة المقطعية، فضلا عن زيادة قدرة الخط الساخن 105.

تصنيع لقاحات كورونا

وأكدت الوزيرة أنه يتم التعاون مع منظمة الصحة العالمية، وسينوفاك، لبدء تجهيز خط إنتاج بشركة فاكسيرا، لنقل تكنولوجيا تصنيع لقاحات فيروس كورونا المستجد، مع الانتهاء من المرحلة الأولى من التجارب السريرية على لقاحين لشركة سينوفارم على 300 ألف مشارك.

كما أكدت وزيرة الصحة والسكان على استمرار العمل بجميع مبادرات الصحة العامة، واستمرار القوافل العلاجية، وتوزيع حقائب بروتوكولات العلاج، مع صرف الألبان الصناعية المدعمة لمدة 3 أشهر، وتطعيمات روتينية، فضلا عن استمرار العمل بمنظومة إنهاء قوائم الانتظار للعمليات الجراحية، وإصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي لمدة ثلاثة أشهر لأصحاب الأمراض المزمنة.

موقف اللقاحات عالميا

وعرضت الدكتورة هالة زايد، أحدث موقف للقاحات، موضحة أنه في 9 نوفمبر الحالي، أعلنت شركة "Pfizer" وشركة "BioNTech" أن البيانات الأولية تشير إلى أن اللقاح كان فعالا بنسبة تزيد عن 90%، بعد تجربته على 43 ألف مشارك، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تصل شركة لمثل هذه النتيجة، وقد حصلت الشركتان على تصريح ببدء اختبار اللقاح على الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا، وهي أول تجربة سريرية تقوم بذلك.

كما عرضت الوزيرة موقف البروتوكولات العلمية والعلاجية عالميا، وشرحت التعديلات الرئيسية المدرجة بالنسخة الرابعة لبروتوكول وزارة الصحة لعلاج كورونا.

إجراءات خفض معدل انتشار العدوى

وحددت وزيرة الصحة والسكان الإجراءات التي تضمن خفض معدل انتشار العدوى بفيروس كورونا، مطالبة جميع الجهات بالتعاون نحو السيطرة والحد من التزاحم والتجمعات، والحفاظ على الالتزام بالكمامات، تجنبا لزيادة الأعداد وتداعياته على النظام الصحي والاقتصادي، محذرة من أن سوء التهوية، والتجمعات، وطول المدى الزمني للتجمع، وضيق المكان، وعدم الالتزام بالكمامة، ومسافة التباعد، كلها عناصر تؤثر سلبا على انتشار الفيروس، لافتة إلى ضرورة ممارسة الرياضة في الأماكن المفتوحة، وتحقيق التباعد الاجتماعى، وتقليل التواجد في الأماكن المغلقة.

ضوابط العزل المنزلى وتوفير الأدوية

كانت وزارة الصحة والسكان، قد وضعت ضوابط ومعايير العزل المنزلى للمصابين بفيروس كورونا، ووضع منظومة تقييم ومتابعة حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد البسيطة، والمقرر لها العزل المنزلى، كما أعلنت الأدوية اللازمة لمريض كورونا أثناء العزل المنزلى، والتى تشمل: هيدروكسى كلوركين 200 ملجم بعدد 12 قرصا، وأوسيلتافير 75 ملجم بعدد 10 أقراص، وباراسيتامول 500 ملجم بعدد 10 أقراص، ومضاد للفيروسات، بالإضافة إلى ضرورة توفير هاند جيل، وترمومتر زئبق، وماسك جراحى للمريض.

وفى إطار توجه الحكومة واستعداداتها لمواجهة الموجة الثانية المحتملة من الجائحة، أعلنت هيئة الدواء المصرية عن تكثيف الاستعدادات الخاصة بضمان استمرار توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، بالتنسيق مع هيئة الشراء الموحد وجميع الجهات المعنية بالشأن العام الصحى.

وضخت هيئة الدواء المصرية 76 مليونا، و900 ألف عبوة وشرائط لأدوية بروتوكول فيروس كورونا، إلى الأسواق، خلال الفترة من يونيو، حتى أكتوبر الماضيين.