لبنان على حافة الهاوية مع استمرار الاحتجاجات التي تطالب بتشكيل حكومة جديدة

عربي ودولي

بوابة الفجر


أغلق المتظاهرون عدة طرق في أنحاء لبنان لليوم الخامس على التوالي، وسط وجود مكثف للجيش في أجزاء من العاصمة، بسبب التباطؤ الاقتصادي في البلاد.
وهدد رئيس وزراء تصريف الأعمال حسان دياب في خطاب ألقاه في وقت سابق اليوم بالتوقف عن أداء مهامه للضغط على السياسيين لتشكيل حكومة جديدة.

وقامت مجموعات من المحتجين بإحراق الإطارات يوميًا لإغلاق الطرق منذ أن هوت العملة اللبنانية إلى مستوى منخفض جديد يوم الثلاثاء، مما أثار غضب السكان الذين صدمهم الانهيار المالي في البلاد منذ فترة طويلة. وطالبت مجموعة صغيرة من المتظاهرين أمام جمعية البنوك يوم السبت بالوصول إلى ودائعهم، ثم توجهوا إلى مبنى البرلمان في وسط بيروت للتعبير عن إحباطهم. وقام نحو 50 متظاهرا بإحراق الإطارات في ساحة الشهداء بوسط بيروت.

تسببت الأزمة المالية في لبنان، التي اندلعت في عام 2019، في القضاء على الوظائف، وأثارت التحذيرات من تزايد الجوع، وأبعدت الناس عن ودائعهم المصرفية. يمكن لمجلس الوزراء الجديد تنفيذ الإصلاحات اللازمة للحصول على مليارات الدولارات من المساعدات الدولية.

كانت البلاد بلا قيادة منذ أغسطس عندما استقالت حكومة دياب على خلفية انفجار ميناء بيروت الذي دمر مساحات شاسعة من العاصمة. وكان قد تم ترشيح رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في (أكتوبر) لكنه فشل في تشكيل حكومة جديدة بسبب الجمود السياسي بينه وبين الرئيس ميشال عون.

وقال دياب في كلمة متلفزة "إذا ساعدت العزلة في تشكيل الحكومة فأنا مستعد للجوء إليها رغم أنها تتعارض مع قناعاتي لأنها تعطل الدولة بأكملها وتضر باللبنانيين". كما قال في إشارة إلى حادثة سوبر ماركت في بيروت الأخيرة، اشتبك فيها المتسوقون على الحليب المجفف "ألا يشكّل التدافع على الحليب حافزًا كافيًا لتجاوز الشكليات وتشديد الحواف من أجل تشكيل حكومة؟"

وأضاف دياب في خطابه أن "الأوضاع الاجتماعية تزداد سوءًا، والأوضاع المالية تضع ضغوطًا شديدة على البلاد، والأوضاع السياسية تزداد تعقيدًا". وتابع "يواجه البلد تحديات هائلة لا تستطيع حكومة عادية مواجهتها بدون إجماع سياسي، فكيف يمكن لحكومة تصريف الأعمال أن تواجه هذه التحديات؟" وانتشر مقطع فيديو للشجار على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يبرز الحالة اليائسة للاقتصاد.

وكان انهيار الليرة اللبنانية، إلى 10 آلاف ليرة للدولار الثلاثاء، القشة الأخيرة للكثيرين الذين شهدوا ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية مثل الحفاضات والحبوب ثلاث مرات تقريبًا منذ اندلاع الأزمة المالية.