تراجع الدين وارتفاع معدل النمو.. كيف حاز الاقتصاد المصري ثقة المؤسسات الدولية؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


يواصل الاقتصاد المصري نجاحاته التى تحققت خلال الفترة الأخيرة، بفضل الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية، والحكومة، ومنها إجراءات الإصلاح الاقتصادي، التي ساهمت إلى حد كبير في تعظيم قدة الاقتصاد على الصمود في مواجهة التحديات التي ألمت به خلال الفترة الأخيرة، لا سيما مع تفشي جائحة كورونا.

ولعل خير دليل على نجاح الاقتصاد المصري، تراجع الدين والعجز، وارتفاع معدلات النمو والاستثمارات الأجنبية، وجميعها مؤشرات أكسبت الاقتصاد ثقة المؤسسات الاقتصادية الدولية العملاقة، التي أشادت بالاقتصاد المصري، وبما حققه من نجاحات، ترصدها "الفجر" فيما يلي من سطور:

قال الدكتور محمد معيط، وزير المالية، إن ما أنجزته مصر على أرض الواقع فى مواجهة جائحة «كورونا» فاق التوقعات العالمية، إذ تفوق الاقتصاد المصرى من حيث الأداء والمؤشرات المحققة، مما دفع مؤسسات التمويل والتصنيف الدولية إلى إعلان نظرة متفائلة وإيجابية حول مستقبل أداء الاقتصاد المصرى، خلال السنوات المقبلة، بما يعكس الجهود الإصلاحية والتنموية غير المسبوقة لتحسين مستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة إليهم، على النحو الذى ساعد فى تجنيب الاقتصاد القومى السيناريوهات الأسوأ التى شهدتها الاقتصادات العالمية خلال أزمة «كورونا».

وأوضح وزير المالية أن التنفيذ المتقن لبرنامج الإصلاح الاقتصادى أسهم فى تمكين الدولة من انتهاج سياسة استباقية مرنة فى مواجهة التداعيات الاقتصادية الشديدة للجائحة، وتخفيف حدة الصدمة، ومساندة القطاعات والفئات الأكثر تضررًا، والاحتفاظ بالعمالة ودفع عجلة الاقتصاد القومى، لافتًا إلى أننا مستمرون فى دراسة ومتابعة تداعيات أزمة «كورونا» على الأداء الاقتصادى محليًا وعالميًا، للإسهام فى إعداد وتنفيذ أنسب الإجراءات المالية للتعامل مع هذه التحديات وضمان الحفاظ على المسار الاقتصادى الآمن الذى حققته الدولة، ومكتسبات الإصلاح الاقتصادى، على النحو الذى يساعد فى استدامة تحسن المؤشرات الاقتصادية.

صندوق النقد الدولي

وأصدر صندوق النقد الدولي تقريرًا إيجابيًا بشأن الاقتصاد المصرى فى عام 2020، متوقعًا أن يحقق معدل نمو 5.5% فى العام المالى 2021 - 2022، و5.8% فى العام المالى 2024 - 2025، وأن يتراجع معدل الدين للناتج المحلى إلى 88.1% فى العام المالى 2021 - 2022، ويستمر مسار الانخفاض ليصل إلى 77.7% بحلول العام المالى 2024 - 2025، وينخفض العجز الكلى إلى 6.6% خلال العام المالى 2021 - 2022، وإلى 4.9% خلال العام المالى 2024 - 2025، ومن المتوقع ارتفاع الفائض الأولى للناتج المحلى الإجمالى إلى 2%سنويًا خلال الأعوام المالية 2022 - 2023، و2024 - 2025، على أن يشهد صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفاعًا كبيرًا خلال الأعوام المالية 2021 - 2022، و2024 - 2025.

الإيكونوميست

أصدرت وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة للإيكونوميست تقريرًا توقعت فيه بأن تعاود معدلات النمو للاقتصاد المصرى الارتفاع بحلول 2022، ليسجل 5.7% خلال 2024، مع تراجع عجز الحساب الجارى للناتج المحلى الإجمالى خلال الفترة من 2021 - حتى 2025 ليسجل 1.5% بحلول 2025، نتيجة زيادة فائض صادرات القطاع الخدمى، كذلك زيادة حصيلة الصادرات المصرية من الغاز والمواد غير الهيدروكربونية؛ بسبب انتعاش الطلب العالمى خلال الفترة 2022 حتى 2025، مؤكدًا أن مصر تُعد الدولة الوحيدة بمنطقة الشرق الأوسط، وفقًا لتقديرات بنك «ستاندرد تشارترد»، التى من المتوقع أن تستعيد معدلات النمو العالمية السائدة قبل الجائحة، لتُسَّجل نسبة 5.5% من الناتج المحلى خلال العام المالى 2021 - 2022، ومن المتوقع أيضًا أن تصبح مصر بين أكبر 10 اقتصادات على مستوى العالم فى عام 2030، وتقفز وفقًا لمعدل الناتج المحلى الإجمالى من المرتبة الواحدة والعشرين إلى المرتبة السابعة عالميًا.

فيتش

توقع التقرير الأخير الصادر عن وكالة «فيتش» أن يحقق الاقتصاد المصرى معدل نمو إيجابيًا 3% للعام المالي الحالي رغم توقعها استمرار انخفاض الحركة السياحية ومحدودية النشاط التجاري في ظل استمرار تأثر حركة التجارة العالمية؛ مما يؤكد تنوع القطاعات الاقتصادية وصلابة الاقتصاد المصرى، كما تتوقع مؤسسة «فيتش» أن يعاود الاقتصاد المصرى تحقيق معدلات نمو مرتفعة في المدى المتوسط ليحقق معدل نمو حقيقيًا 6% في العام المالي 2021 - 2022، مع عودة النشاط السياحي لمصر، وعودة الحركة التجارية إلى طبيعتها، وتتوقع أيضًا استمرار السيطرة على معدلات التضخم لتحقق متوسط معدل نمو سنويًا 5% في عام 2021، إضافة إلى استمرار تزايد رصيد إقراض القطاع المصرفي لأنشطة القطاع الخاص ليحقق معدل نمو سنويًا 20% خلال عام 2021.

موديز

قررت مؤسسة التصنيف الائتمانى «موديز» تثبيت درجة التصنيف الائتمانى لمصر عند المستوى «B2» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصرى، نتيجة تنوع الاقتصاد المصرى وتحسن أداء إدارة المؤسسات، وتمتع القطاع المصرفى المصرى بمرونة عالية وهيكل تمويلى قوى؛ بما يعكس ثقة خبراء ومحللى مؤسسة «فيتش» فى فعالية وتوازن السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة من الحكومة خاصة تلك المرتبطة بإدارة الأزمة الاقتصادية والصحية الحالية، إضافة إلى عمل الحكومة على استمرار وتيرة الإصلاح الاقتصادى والمالى، وتنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية لتعزيز معدلات النمو ومشاركة القطاع الخاص فى الاقتصاد الوطنى وتقوية منظومة الحوكمة ونظم المتابعة للأداء الاقتصادى وتحسين مناخ الأعمال.