"المؤسسات المصرية" تنقذ البورصة من الخسائر الحادة بعد جلسات عصيبة

الاقتصاد

البورصة المصرية
البورصة المصرية


 نفذت المؤسسات المصرية عمليات شراء واسعة على الأسهم المصرية كمحاولة لإنقاذ ما بقي إنقاذه في السوق بعد انهيارات حدثت خلال  ثلاث جلسات  الماضية أدت إلى خسائر فادحة في أسعار الأسهم، وهبوطها إلى مستويات متدنية، وفقد المتعاملين الأفراد  لرؤوس أموالهم المستثمرة.

 

ولا توجد أحدث اقتصادية  سلبية   أو  توترات  سياسة  عالمية، التى تقود في الغالب السوق لمثل هذا الهبوط الحاد، وفقد رأسمال السوقي في ثلاث جلسات على التوالي نحو 33 مليار جنيه، واضطرت إدارة البورصة لوقف التداولات على الأسهم لمدة نصف ساعة في جلسة اليوم الثلاثاء، وهي المرة الأولي هذا العام بعدها قلص السوق  خسائره مع قيام المؤسسات المصرية بتنفيذ عمليات شرائية واسعة للاسهم التي يتركها الافراد من قبل الصناديق الاستثمارية التابعة للبنك الأهلى ومصر.

 

وقالت حنان رمسيس وهي خبيرة في أسواق المال، " المؤسسات المصرية دخلت السوق بعد إيقاف التداولات لمدة نصف ساعة لوقف الخسائر، وهو ما قلص الخسائر نسبيا قبل نهاية الجلسة."

 

وتابعت رمسيس لـ" الفجر"، " المؤسسات المصرية دائما تنتظر إلى أن ينهار السوق وتصل أسعار الأسهم للأرض  بعدها  تدخل للشراء وهم من كانوا يبيعون قبل تلك الخسائر الحادة بعد أن حققو أرباح قوية، والبنك المركزي وعد بضخ استثمارات بقيمة 20 مليار جنيه لدعم السوق لم نرى منها سوى 500 مليون جنيه حتى الآن".

 

ونفذت المؤسسات المصرية  عمليات شرائية بصافي 2.1 مليار جنيه في تعاملات اليوم الثلاثاء، بينما اتجهت تعاملات المؤسسات الأجانب  والعرب للبيع بصافي 543 مليون جنيه و 1.5 مليار جنيه على الترتيب.

 

وقالت "رمسيس"، إن المستثمرين الأفراد فقدوا ثقتهم في السوق، ومع أول ارتفاعات سوف يبيعون أسهمهم لتخارج؛ وهناك أحداث داخلية أعطت انطباعا سلبيا لهم وكبدتها خسائر في رؤوس أموالهم .. المستثمر الذي كان لديه محفظة أسهم بقيمة 100 جنيه أصبحت الآن جنيه.

 

وشهد السوق العديد من الأحداث الداخلية، تمثلت في وقف التعاملات على أسهم "دايس" بعد أن تراجع بنسبة 50%  على اثر قيام المستثمرين الرئيسين من الخروج منه، وطلبت هيئة الرقابة المالية دراسة القيمة العادلة للسهم، وقبل أن تصدر نتائج الدراسة اعادة التداول على السهم وهو ما دفع عمليات بيع واسعة زادت نتيجة أنه أحد الأسهم التى مسموح عليها الشراء بالهامش.

 

واستحدثت البورصة في عهد  الرئيس الحالي محمد فريد، ألية البيع على المكشوف كمحاولة لتقليل خسائر الأفراد في السوق مع الهبوط الحاد، ولكن لم يستفيد منها أحد.

 

وحتى الآن يفتقد السوق المصري لقيد شركات جديدة، رغم الحوافز الحكومية التى أعطتها الحكومة لدعم البورصة.

 

وباع الأفراد المصريون في السوق اليوم بقيمة 39.7 مليون جنيه.

وقال معتصم  الشهيدي خبير أسواق المال لـ" االفجر"، إن هذه الخسائر لم تأتي من يوم ليلة بل نتيجة سلسلة من الأحداث، بدأت  بعمليات مضاربية   علي أسهم " egx70" نتج عنها تضخم  أسعار بعضها، حتى أنها ارتفعت عن أسعار أسهم المؤشر الرئيسي التى لم تصل حتى الآن إلى أسعار ما قبل كورونا. 

 

وتابع،" هذا التضخم لم يكن انعكاسا نتائج أعمال تلك الشركات أو قدرتها على تحقيق أرباح  في المستقبل، بعض المضاربون رأوا أن الافضل لهم الاستثمار فيها ما أحدث فجوة بين القيمة السوقية لأسعار أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بفارق كبير عن القيمة العادلة."

 

وأضاف، " جاء هذا مع عمليات بيع واسعة من قبل العديد من الشركات لأسهم الخزينة التي اشترتها لدعم السوق في وقت أزمة كورونا، وتخارج عدد من المستثمرون الرئيسيون من رأسمال بعض الشركات."

 

 

وأشار" الشهيدي" ، ..كل هذه الاسباب السابقة  اجتمعت معا وسبب عمليات بيع حاد زادت مع الشراء الهامشي التى تم التوسع بها  مع زيادة أسعار الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

 

 

ووصل مؤشر " egx 30" بنهاية الجلسة  إلى أدني مستوياته بتعاملات اليوم 10471.36 منذ اربع شهور،  تراجع  المؤشر " egx70"  بنهاية جلسة اليوم من مستويات 2355.74 نقطة وهي الاعلى التى وصل إليها خلال عام الشهر الماضي  إلى 1822.30 نقطة.

 

 توقع الشهيدي، أن لا تستمر تراجعات السوق كثيرا، خاصة أن هناك أسعار أسهم في المؤشر الثلاثيني مناسبة للشراء.