د.حماد عبدالله يكتب: زمن السمسرة والوساطة !!

مقالات الرأي

بوابة الفجر
Advertisements



هل هذا زمن السمسرة والوساطة وزمن إقتصاد ( العمولات ) ؟ تعيش المحروسة زمناً غريباً علينا، زمن يختفي منه المتميزون ويظهر فيه الأكثر شطارة والأكثر فهلوة ،زمناً غريب علي وطننا أو أي وطن ، شعوب العالم تتقدم بمؤشرات تشير إلي إرتفاع في التنمية البشرية أو الإقتصادية ، أو حتي البيولوجية بتقدم العلوم والفنون والهندسه والإقتصاد والطب والقانون والحوكمة ، وغيرهم من سنن التقدم في الحياة لكل عصور البشريه ، ولم نسمع عن أمم تقدمت بالسمسرة والمخلصاتية وبالعلاقات العامة لإنهاء المصالح وتخليص الصفقات ، وقبض الثمن في الأغلب يتم سراً تهرباً من دفع المستحق حتي عن هذا النشاط للدولة علي صورة ( ضرائب ) !!
ولكن وصلت البجاحة الآن أن العملية تتم علناً ، بل وأيضاً يحدث التهرب من دفع حق الدوله !! بتعديل الأرقام بين السمسار وصاحب الصفقة أو صاحب الحظوه !!
ولعل ما ينشر عن تلك الصفقات وعن قيمة العمولات التي حصلت عليها أطراف تلعب في هذا المربع من النشاط ( السمسرة ) !! يصيب المجتمع بإكتئاب حيث لا يمكن لعقل مواطن أن يصدق بأن دون جهد أو دون علم أو دون حصول علي درجات علمية أو دون كد وسعي لبناء الذات والمشاركة في بناء الوطن بالتالي لا يمكن أن يصدق عقل مواطن طبيعي متميز بأن البعض يحصل علي كل شيء دون كل تلك الثوابت من العناصر المذكية للنجاح ، ومع ذلك نقرأ عن تحقيق ملايين بل مليارات الجنيهات من التدخل في صفقات بعلاقات عامه أو سمسرة مشبوهة ، وكل تلك الصور في حياة الوطن لا يجب أن نتركها فهي مؤشر في منتهي الخطورة ، مؤشر يتوجه بشباب المحروسه المتابع للأحداث والمقَّيمْ للأوضاع علي أن أسهل الطرق في كيفية الوصول أو النجاح هى عمليات " التسليك " أو التخليص وتدفع بنموذج جديد لشخصية 
( القدوة ) في المجتمع فأصبح بجانب "شعبان عبد الرحيم" "وسعد الصغير" وأصبح هناك "السمسار الكبير" وكيفية تحقيقه لهذه المكاسب !!.
بينما " الندره " في مصر تتناقص حيث تتشكل ( الندره ) من ناقص الخبره ، ولعل إستخدامنا لإسلوب السمسرة والوساطة ، جعلنا نعتمد علي إستيراد الخبرات الأجنبية مفضيلنها عن الخبرات المصرية ، وبالتالي تتسبب أيضاً في فقد أو العمل علي نقص مخزون الخبرة التراكمية لدي الندرة المصرية .
إن فائض الخبرة لدي الندره المصرية الأكثر إحتراماً وأكثر تقدماً من المستورد ، حيث فيما نستورده يأتى علي صورة ( أستوك ) أو مخزون غير مطلوب في بلده ، ولكن الندرة في المهن في المحروسة ، هي الأغلى والأنضج والأكثر علماً وتعلماً وقدرة ، وهذا يتأتى بأن نبتعد عن متطلعات بعض السماسره وبعض مروجي إستحسان الخواجه عن إبن البلد ..
وفي نفس الوقت تنقية قوانيننا من الخلط بين التراكم المهني والفكري والخبرة ، وأقفاص الطماطم والباذنجان وصحة الدواجن ونوعها !!
ولعل تعديلات طلبها منتدي الهندسة الإستشارية من السيد وزير الماليه في القانون 89 لسنة 98 والمسىء في بعض بنوده ( للندرة ) من شعب مصر ، ولعل المطلوب أيضاً في التعديلات أن يوصف أصحاب المهنه الجديدة ( السمسرة ) "والفهلوة" ، فهي أعتقد أنها كانت تدخل في مجال الترفيه "والسمسرة" في الأزبكية ووش البركة وكلوت بك(زمان ) أما اليوم وبدخول هذه الفئة إلي النشاط الإقتصادي الوطني فمطلوب إدخالهم في العرف وبالتالي يقنن لهم صيغ للتعامل ، حيث لا ضرر ولا ضرار ،إفعل ماشئت طالما لم تخدش حياء أحد ولكن إدفع بالتي هي أحسن لهذا الشعب المحروس بعناية الله !!