الإعلام الرياضي في مصر بين المعايير المهنية و التريند.. أين المشاهد ؟

الفجر الرياضي

بوابة الفجر


 

يواجه الإعلام الرياضي في مصر عدة متغيرات أثرت بشكل كبير على الأداء الإعلامي المشروط بعدة معايير تحقق رسالة الإعلام الأولى وهي "إعلام المتلقي بالخبر".

المشهد الرياضي في مصر 

ويتصدر المشهد الرياضي في مصر عدد من الإعلاميين المخضرمين أمثال مدحت شلبي مقدم برنامج "مساء أون تايم سبورتس" و أحمد شوبير وسيف زاهر مقدما برنامج "ملعب أون تايم سبورتس" و هاني حتحوت مقدم برنامج "الماتش" وإبراهيم فايق مقدم برنامج "جمهور التالتة" وأحمد حسام ميدو مقدم برنامج "أوضة اللبس" و مجدي عبد الغني مقدم برنامج " البلدوزر"  والتجربة النسائية لمي حلمي مقدمة برنامج "الحكم" وعدد من النماذج في القنوات الخاصة بالأندية مثل قناتي الأهلي والزمالك.

تقييم المشهد الإعلامي الرياضي في مصر 

ويبحث موقع "الفجر الرياضي" المشهد الإعلامي الرياضي في مصر من حيث الأداء والتجارب الشاذة بالإضافة إلى أخذ جولة استرشادية حول "ما ينقص الإعلام الرياضي في مصر" .

وتعلق دكتورة هويدا الدر الأستاذ المساعد ورئيس قسم الإذاعة و التليفزيون بكلية الإعلام جامعة المنوفية، على الأداء الإعلامي بمصر في تصريحات خاصة لـ "موقع الفجر الرياضي" نستعرضها في الآتي ذكره.

وتقول دكتورة هويدا الدر: " الإعلام الرياضي في مصر له دور كبير جدا في تشكيل اتجاهات وآراء الجمهور المصري وتكوين ثقافته الرياضية باعتبار الرياضة في مصر ثقافة عامة لا ترتبط بنوعية محدده من الجمهور، ويقبل عليها الجمهور بكافة الفئات وعلي اختلاف المستويات الديومجرافيه، و لكن للأسف مع انتشار القنوات الخاصة و وسائل التواصل الاجتماعي و سيطرة المحتوي الإعلاني غابت العديد من المعايير في الأداء الإعلامي الرياضي الذي أصبح يهتم بالشكل دون المضمون".

وتكمل الأستاذ المساعد بكلية الإعلام جامعة المنوفية: " إضافة إلى كلامي فإن الفجوة اتسعت بين الإعلام الرياضي و بين جماهيره فأصبح التحيز و الاحتكار هو السمه المسيطرة سواء في أسلوب الأداء و اختيار الضيوف و المحتوي ذاته و طبيعة اللغة المستخدمة و المداخلات الحية التي اتسمت بطابع التهكم، بالإضافة إلى تجاوزات المذيعين و المذيعات و بالتالي تحولت الأهداف إلى العكس من استثارة الجماهير و تغيير الاتجاهات و نشر أسلوب العنف و التحيز علي ثقافة المشاهد و المتابع للقنوات الرياضية و خرجنا عن القيم المهنية و الأخلاقية في هذا المجال المهم و المتخصص".

وعن الأشياء التي يفتقدها الإعلام في مصر تكمل الدر: " الإعلام في مصر أصبح يفتقد المهنية و الالتزام بالقيم الأخلاقية و سطحية أغلب المحتوي وعدم الالتزام بالمقررات الأكاديمية و القواعد المهنية، وهذا مرجعه غياب دور الجهات الرقابية و الاحتكار الإعلاني و سيطرة القنوات الخاصة علي المضمون و طبيعة الأداء لتحقيق أهداف خاصة بمالكي هذه القنوات".

وتوضح رئيس قسم الإذاعة و التلفزيون بكلية الإعلام جامعة المنوفية أهم الشروط التي يجب توافرها في الإعلامي: " الإعلامي الحقيقي من وجهه نظري يجب أن يتحرى الصدق و الموضوعية وعدم الانسياق للآراء الذاتية، بالإضافة إلى الثقافة العامة و الاطلاع و خاصة في مجال تخصصه، مع القبول في الشكل و المضمون ومهارات الاتصال والإلقاء والالتزام باللغة السليمة الإعلامية المفهومة دون إسفاف" .

و تسترسل الدر: " المذيع الذي يحقق معايير الإعلام، هو هذا  المذيع الدارس للإعلام و المتدرب علي الأداء الإعلامي و لديه الموهبة، و ما زلت أرددها الإعلامي أو المذيع موهبة ، دراسة أكاديمية و تدريب و خبرة".

و تردف: " يجب ألّا يعمل في مهنة الإعلام، إلّا من درس الإعلام دراسة أكاديمية متخصصة كما يجب فصل الأهداف الربحية و الإعلان عن المحتوي الإعلامي، و أن يقوم الإعلام الحكومي بدوره و تدعمه الدولة بكافة السبل و أكرر الموضوعية ألف مليون مرة".

مقاطع أثارت الجدل 

و يبحث موقع الفجر الرياضي تعليق الدكتورة هويدا الدر على عدد من المقاطع التي أثارت جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، أبرزها مقطع من حلقة برنامج "الحكم" المعروض على قناة الحدث اليوم و تظهر فيه المذيعة مي حلمي مع ضيفها محمد صديق لاعب الزمالك و الأهلي الأسبق و حديثهما المشتعل عن شيكابالا لاعب الزمالك كونه أفضل لاعب في مصر أم لا ؟.

و تعلق أستاذة الإعلام: " أداء المذيعة عنيف لا يتناسب مع معايير الحوار الإعلامي التلفزيوني و أهميته، حياد المذيع و عدم التعبير عن انفعالاته بشكل صريح و واضح و مهاجمه الضيف و التعصب و المجاملة بعنف و ارتفاع نبره الصوت و التحدي، فالاعلام يقدم حقائق موضوعية و كان يجب أن تلتزم المذيعة بالهدوء في الأداء و الحوار و لا تدعي أن هذا الأسلوب راجع إلى أسلوب البرنامج".

و تكمل: " أضيف أنها لا تمنح الضيف الوقت الكافي للإجابة و عملت بأسلوبها علي استثارة الضيف مما جعله مذبذب في آراءه و هذا ينعكس علي الجمهور الذي لن تصل إليه الحقيقة و بالتالي خرجنا عن هدف الإعلام الأساسي و هو (الإخبار) ".

و يظهر في المقطع الثاني الإعلامي أحمد شوبير المذيع بقناة أون تايم سبورتس، و معه مداخلة هاتفية من هشام حطب رئيس اللجنة الأولمبية المصرية و الحديث على قرار محكمة القضاء الإداري بإيقاف قرار اللجنة بشأن إيقاف مرتضى منصور رئيس الزمالك المجمد لمدة أربعة سنوات، حيث يعلق الثنائي دون ذكر اسم مرتضى منصور و ذكر صفته فقط بـ"رئيس الزمالك السابق" و هو ما لاقي جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

و تتم الدر تصريحاتها معلقة على المقطع: " أسلوب الحوار هادي و تحدث مع الضيف بأسلوب منطقي و قدم الحقائق و لم يقاطع الضيف و أري أن عدم ذكر اسم رئيس نادي الزمالك لا يمثل خطأ إعلامي من المذيع و لا يجب أن يؤخذ عليه و إرجاعه لسبب شخصي فهذا قد لا يكون تحيزا لأنه قد ذكر صفة الشخص و لم يتجاهله و هذا كاف و هو شخصية معروفة للجميع".