أديس أبابا في مأزق.. السودان ترفض مقترحا إثيوبيا وتنسيق ناري بين القاهرة والخرطوم

عربي ودولي

بوابة الفجر


يبدو أن إثيوبيا تريد التلاعب فقط والمماطلة دون وجه حق، فمع كافة المقترحات التي تتقدم بها دولتي المصب "مصر والسودان" من أجل حل أزمة سد النهضة إلا أن ما يقابل هذا الأمر من قبل الجانب الإثيوبي ما هو إلا التعنت فقط دون أي مرونة.


فكانت قد وضعت السودان 4 شروط لمبادرة الكونغو من أجل حل أزمة سد النهضة والتي استمرت المفاوضات بها لأكثر من 10 سنوات، إلا أن أديس أبابا كان الرد من جانبها هو الرفض أو بمعنى أدق الموافقة على شرط واحد من الشروط الأربعة دون غيره.


وحاولت مصر أيضا أن تضع كافة المنصات الدولية في الأزمة موضحة أنها سلكت كافة الطرق السلمية بالتعاون مع السودان لحل هذه الأزمة إلا أن إثيوبيا لا تزال متعنته، وفرضت المحروسة حصارا دبلوماسيا ضدها.


رد السودان على مقترح إثيوبيا

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، خرج مسؤول سوداني كبير رفض الكشف عن هويته وصرح لوكالة "رويترز" البريطانية المقترح الإثيوبي المستحيل تحقيقه والخاص بتقسيم حصة المياه التي يعتبرها السودان خارج نطاق المفاوضات.


وفي سياق متصل، كان قد أكد المسؤول السوداني أن الخرطوم رفضت هذا المقترح شكلا ومضمونا والخاص بشأن الملء الثاني لسد النهضة، والذي يشكل جوهر الأزمة في الوقت الراهن والملء الثاني له.


ووفقا لما أوردته الوكالة البريطانية، والتي نقلت تصريحات المسؤول السوداني، الذي وصف الاقتراح الإثيوبي بشأن الملء الثاني بأنه وسيلة لكسب الوقت وكذلك فهو أمرا ليس حقيقيا، مضيفا أنه أي اقتراح من هذا القبيل يجب أن يكون تحت رعاية وسطاء الاتحاد الإفريقي وأن يشمل جميع الأطراف.


تنسيق مصري سوداني

وفي السياق ذاته، كانت الحكومة السودانية قد أكدت اليوم الأثنين أنها سوف تنسق بشكل كامل مع مصر فى مواقفها من سد النهضة، لافته إلى ضرورة وجود وقتا زمنيا محددا في أي اتفاق يقع مع الجانب الإثيوبي مؤكدة وجود ضامنين.


وخلال تصريحات للحكومة السودانية مع قناة "العربية" أكدت فيه أنه لا يوجد أي علاقة لأي اتفاق حول سد النهضة بموضوع تقاسم مياه النيل، وأن أى اتفاق حول سد النهضة يجب أن يبنى على الاتفاقات السابقة.


وشددت الحكومة السودانية خلال تصريحاتها مع "العربية" على وضع الخرطوم 4 شروط من أجل الموافقة على  مبادرة الكونغو للاتفاق مع إثيوبيا، فيما كانت قد نقلت وسائل الإعلام الدولية عن موافقة أديس أبابا على شرط واحد فقط من الشروط الأربعة.


وفي سياق متصل، كانت قد نفت الحكومة السودانية، قبولها الملء الثانى لسد النهضة، داعية أديس أبابا من أجل الموافقة على شروط الخرطوم، وذلك لأنه لا يزال هناك وقت كاف للاتفاق قبل حلول الفترة الزمنية التي حددتها إثيوبيا من جانب أحادي للملء الثاني.


شروط الخرطوم للموافقة على مبادرة الكونغو

وفي وقت سابق، كانت قد نقلت شبكة "روسيا اليوم" الشروط التي أعلنها مسؤول بارز سوداني من أجل الموافقة على مبادرة الكونغو من أجل حل أزمة سد النهضة.


أما عن الشروط الأربعة التي وضعتها السودان والتي يجب أن يتم تنفيذها ضمن هذا الاتفاق كان كما يلي:

·       شرط أن يكون توقيع الاتفاق في خلال أربعة أشهر

·       يتم تبني الاتفاق من قبل الاتحاد الإفريقي والدول الأخرى المنخرطة في الموضوع

·        يجب أن يكون الاتفاق مبنيا على ما تم الاتفاق عليه

·       وجود ضمانات من المجتمع الدولي


رسالة من مصر لأمريكا

وفي سياق متصل، كانت قد وجهت مصر برسالة إلى أمريكا من أجل الضغط على الجانب الإثيوبي بالإضافة إلى أجل تشكيل مبادرة دولية لحل أزمة سد النهضة الشائكة.


فيما كانت قد نقلت قناة "العربية" عن مصادر بأن رئيس المخابرات المصري اللواء عباس كامل كان قد عقد جلسات مشاورات مع مسؤولين أمريكيين بارزين، وذلك من أجل مناقشة عدد من الملفات خلال زيارته الحالية لواشنطن والتي تتضمن ملف السد الإثيوبي.


وخلال هذه الزيارة كان قد طالب رئيس المخابرات المصري من أمريكا أن تقوم بطرح رؤيتها حول هذا الملف العالق منذ سنوات دون حل، وذلك في سبيل منع تفاقمها.


بالإضافة إلى ذلك، طالب باقتراح  العودة للاتفاق الذي رعته سابقا الإدارة الأمريكية، والذي كانت الدول الثلاث ستوقع عليه قبل أن تتحفظ إثيوبيا وتمتنع.