"ثمرات 30 يونيو".. مشروعات أثرية حلم بها المصريون ولم تتحقق سوى بعد الثورة

أخبار مصر

بوابة الفجر


مشروعات أثرية بدأتها الدولة المصرية منذ سنين طويلة ولكنها لم تر النور إلا مع حركة العمران الضخمة التي تزعمها الرئيس عبد الفتاح السيسي وأطلق شرارتها منذ أن تولى مهام الجمهورية بعد ثورة 30 يونيو المجيدة، حيث كانت مجرد مشروعات متعثرة، ولم يكن أحد مستبشرًا باستكمالها.

واستطاعت الدولة المصرية في خلال سنوات سبع فقط تحقيق إنجاز مشهود في تلك المشروعات التي شهدت تعثرًا كبيرًا قبل وبعد أحداث يناير.

المتحف المصري الكبير:
وبدأ الحلم بتشييد متحفًا يضم روائع الحضارة المصرية القديمة، وبكون أكبر متحف في العالم يخص جضارة واحدة في نوفمبر 2003 حيث عكف المهندسون والأثريون المصريون على الدراسات الهندسية والفنية لتحضير وبحث كل العناصر والمكونات اللازمة لإعداد التصميم الابتدائي لهذا المتحف في جميع التخصصات الهندسية.

ومن أغسطس 2004 يونيه 2005 بدأت مرحلة إعداد الرسومات الهندسية في جميع التخصصات الهندسية، وبدأت خلال تلك الفترة أعمال البناء والتشييد خلال تلك المرحلة في مايو 2005م.

وفي أبريل 2006 حتى 26 أبريل 2007 بدأت مراحل التصميم والتي اشتملت على دراسة تفصيلية لجميع بنود وتفاصيل المتحف وعقد اختبارات الجودة المطلوبة على المواد والتصميم بالإضافة إلى النظم المتوقع تطبيقها.
ثم في أغسطس 2007 حتى 15 سبتمبر 2008 وأتم خلالها فريق التصميم إعداد تصميم متكامل يجمع بين جميع التخصصات.

توقفت الأعمال في المتحف المصري الكبير وكان حجم الإنجاز الذي تم على أرض الواقع لم يتعد الـ 17 % من المطلوب إنجازه، وتقف بسبب أحداث يناير وما تلاها، ثم بدأت الأعمال مرة أخرى ودارت عجلة البناء والتي شملت بناء صالات العرض المتحفي، ومتحف الدارسين، ومركز المؤتمرات والسينما، ومكتبة أثرية، ومتحف الطفل.

واستطاعت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وحسب توجيهات السيد الرئيس إنجاز المتبقي من المشروع في فترة وجيزة، من 2017 إلى 2020م، حيث كان من المقرر افتتاحه ولكن تم التأجيل بسبب كورونا على أن يكون الافتتاح في نهاية هذا العام.
 
وقد كان من المقرر أن يتم افتتاح المتحف على مرحلتين ولكن حسب توجيها السيد الرئيس تم انجاز الأعمال على أن يكون الافتتاح كليًا ومن خلال حفل سيشهده رؤساء وملوك العالم.

المتحف القومي للحضارة المصرية:
تعود فكرة إنشاء المتحف القومي للحضارة المصرية إلى عام 1982 عندما قامت يونسكو بالإعلان عن حملة دولية لإنشاء المتحف القومي للحضارة ومتحف النوبة بأسوان.

وفي عام 1999 تم اختيار الموقع الحالي للمتحف بالفسطاط بدلًا من موقعه السابق بالجزيرة، وتم عمل الحفائر الأثرية بموقع المتحف في الفترة من 2000 حتى 2005، وكان حجر الأساس لمبنى المتحف قد وضع في عام 2002، بعد أعمال الحفائر.

توقفت الأعمال في المتحف تمامًا بعد أحداث يناير، ثم تم استئناف العمل بعد 30 يونيو، وفي فبراير 2017 افتتح وزير الآثار المتحف بشكل جزئي بحضور العديد من الشخصيات العامة العالمية والمحلية.

تضمن الافتتاح قاعة عرض مؤقت حول "الحرف والصناعات المصرية عبر العصور"، على مساحة 1000 متر مربع تضم حوالي 420 قطعة أثرية تحكى تطور الحرف المصرية على مر العصور التاريخية وحتى الآن، تعرض القاعة 4 حرف هي الفخار، الأخشاب، النسيج،الحلي، بالإضافة إلى وجود شاشات كبيرة تعرض عددًا من الأفلام الوثائقية التي تبرز تاريخ كل حرفة وتطورها.

ثم في عام 2021 ومع حفل نقل المومياوات الملكية في 3 أبريل افتتح فخامة رئيس الجمهورية المتحف، والذي أصبح أحد أيقونات الآثار المصرية عبر العصور في مصر والعالم

المتحف الآتوني:
بدأت فكرة إنشاء المتحف الآتوني بالمنيا عام 1979 بعد توقيع اتفاقية التوأمة بين مدينتي المنيا وهيلدسهايم الألمانية، ليكون أحد أهم جوانبها الثقافية لعرض الفكر الديني لأخناتون لسرد قصة مدينة "أخت أتون" تل العمارنة لكونها جزء من محافظة المنيا وعاصمة مصر في ذلك الوقت.

وبدأ العمل على مراحل انتهت الأولى منها في 2007، وشملت الهيكل الخرساني ومباني المتحف الرئيسي، والتشطيبات للمباني الملحقة ومنها مدرسة الترميم، ومبنى الماكينات، والكافتيريا، ومحلات بيع الهدايا، والكوبري، إلى جانب البوابات.

وتوقف العمل بالمشروع عقب أحداث يناير، ثم استكملت مراحل تنفيذ المتحف عقب تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم عام 2014، وشملت المرحلة الثانية واجهات مبنى المتحف الرئيسي، وأعمال التكييف المركزي، والمصاعد، وأعمال شبكة المياه، ومبنى مركز الشرطة السياحي.

وفى أواخر العام الماضي بدأ العمل في المرحلة الثالثة والأخيرة، والتي تشمل أعمال التشطيبات الداخلية لمبنى المتحف الرئيسي، واستكمال الأعمال المدنية بالموقع العام، إلى جانب جميع أعمال الكهرباء، واستكمال أعمال التكييف والحريق.

وكانت الدكتورة ريجينا شولز مديرة متحف هيلدسهايم الألماني، قامت بزيارة إلى محافظة المنيا وتم بحث الخطوات الخاصة لاستكمال المراحل المتبقية بالمتحف، والذي سيشهد النور قريبًا.