دراسة تكشف عن مفاجأة.. "قصر شامبليون" بُني بعد وفاته بـ 63 عامًا

أخبار مصر

بوابة الفجر


قصر يلفت نظر المصريين والأجانب الزائرين للمتحف المصري في التحرير، حيث يقع هذا القصر في شارع شامبليون، وهو القصر المعروف خطأ باسم قصر شامبليون، وصححت الباحثة نورهان نبيل باحثة دكتوراه في الآثار الإسلامية ذلك في دراسة لها موضحة أن القصر لا يمت لشامبليون بأى صلة فقد بنى بعد موت شامبليون بــ63 عام حيث توفي شامبليون عام 1832م أما القصر فقد بني عام 1895م.

وأوضحت نبيل أن القصر أنشأه الأمير سعيد حليم حفيد محمد علي باشا عام 1895م لزوجته، وأوكل المعماري الإيطالي "أنطونيو لاشياك" تصميم القصر والإشراف على بنائه، الذي استغرق 4 سنوات، ولاشياك صممَ العديد من الأبنية مثل قصر المنتزه والمقر الرئيسي لبنك مصر.

ورصد الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار ملامح هذه الدراسة موضحًا أن القصر لم يسكنه أحد أبدًا حيث رفضت زوجة سعيد حليم أن تسكن القصر ولو ليوم واحد فقط وأمّا سعيد حليم نفسه فقد عاش في تركيا حيث تولى منصب وزير للخارجية في باستانبول وهو الحلم الذي سعى وراءه طويلًا كما قيل أنه تم نفيه بسبب عداوته للإنجليز الأمر الذي جعل الدولة تصدر قرارًا بمصادارة أملاكه كلها حتى القصر بقرار من الوزارة البريطانية في مصر، وبالفعل تم عزله من منصبه كرئيس للوزراء، وتم مصادرة القصر، وفي عام 1921 تم اغتيال الأمير سعيد حليم في روما.

ونوه ريحان أنه من خلال الدراسة تبين أن الملك فؤاد الأول أصدر مرسومًا في عام 1934م بتحويل قصر الأمير سعيد حليم إلى مدرسة تابعة لوزارة المعارف وأطلق عليها المدرسة الناصرية وتحول القصر إلى معسكر تدريب الضباط وقت ثورة يوليو 1952، وبعد ذلك أخلَت المدرسة القصر وظل مغلقًا ومهجورًا لا يتم الاستفادة منه.

وتابع أن مساحة القصر 4781 متر مربع، وتم تصميمه على نمط طراز "الباروك"، الذي انتشر في أوروبا خلال عصر النهضة، وهو عبارة عن مبنى رئيسي مكون من طابقين وبدروم وجناحين، وله أربع واجهات، الواجهة الرئيسية تتميز بنمط معماري رائع التصميم ذو تماثيل فخمة، ذات عمودين يعلوهما عقد على هيئة نصف دائرة مزين بتماثيل صغيرة لرأس سيدة ومزخرفة برسومات نباتات طبيعية وحيوانات، وللمدخل الرئيسي سلم يؤدي إلى سلمان فرعيان، أمّا المدخل الصغير يفتح على بدروم القصر.

الطابق الأول من القصر عبارة عن بهو كبير يمتد بطول القصر وينتهي بسلم مزدوج له فرعان يؤديان إلى الطابق العلوي، وللطابق الأول ستة أبواب تفتح على حجرات واسعة، والطابق الثاني يماثل الأول تمامًا، وللقصر بدروم يحتوي على غرف للخدم، ومطبخ هى حجرات للتخزين، ودورات مياه، أمّا الجناحان هما عبارة عن عنابر ذات حجرات كبيرة، يحتويان على ملحقات للقصر يتصلان من خلال ممر ذات أعمدة على الجانبين.

ويتميز بوجود زخارف بارعة الجمال عبارة عن رسومات لنباتات وحيوانات وأشكال هندسية، ونوافذ القصر الخشبية تحتوي على عقود نباتية ذات أزهار، وأشكال لدروع وفيونكات للتزيين، إضافة إلى أنه يتميز بإضاءة مميزة جدًا، حيث يحتوي على مصابيح للإضاءة الليلية أسفل التماثيل تجعل القصر تحفة معمارية.