"التخابر ضد الأوطان".. عقيدة إخوانية أسسها "البنا" وتبنتها أجيال الجماعة

تقارير وحوارات

البنا- مرسي
البنا- مرسي
Advertisements

"الوطن وسيلة وليس غاية".. كلمات كافية للتعبير عن الكُفر بالانتماء، لم تكن مجرد مقولة توارثتها أجيال جماعة الإخوان الإرهابية عن مرشدها الأول حسن البنا، وإنما باتت وستظل عقيدة راسخة في عقول الأجيال وأثبتتها التجارب مؤخرًا بعد تساقط أنظمتهم في عدة دول عربية ليُكشف الستار عن ألاعيبهم ومساعيهم لاستغلال السلطة والتآمر على أوطانهم.

الجاسوس "البنا"
قاعدة التخابر وضعها "البنا" منذ ما يقرب من قرن مضى حين سمح لنفسه بالسعى للتعاون مع المخابرات الأمريكية مستعينًا بحجة الإخوان الأزلية "الغاية تبرر الوسيلة"، وذلك في سبيل تحقيق مخططاته والانتشار في الشارع المصري، ليطبق حسن الهضيبي نفس قواعد أستاذه ويعيَن كثاني مرشد للجماعة بعد مباركة ولقاء السفير الأمريكي بالقاهرة وبتنسيق كامل مع الاستخبارات الأمريكية.

جيل الخيانة الثالث
مع مرور الأيام واصل قيادات الجماعة في مصر وغيرها ترسيخ عقيدة خيانة الأوطان، لتحن الفرصة وتتهيأ الظروف من أجل تحقيق حلم الإخوان الأول والسيطرة على حكم مصر، ويتواصل المرشد وقيادات الجماعة الإرهابية مع عناصر المخابرات الأمريكية قبل أيام من اندلاع أحداث 25 يناير 2011، من أجل السيطرة على الحكم.

اللقاءات مع عناصر الاستخبارات رصدتها أجهزة الأمن ووثقها الشهيد العقيد محمد مبروك، في تحرياته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية التخابر"، قبل أن تغتاله عناصر الجماعة الإرهابية في 2013.

التخابر مع قطر
أحد أهم القضايا التى جرت أحداثها في أعقاب ثورة 30 يونيو وسقوط الجماعة الإرهابية عن الحكم، حيث تحبط أجهزة الأمن محاولة تهريب كمية كبيرة من الملفات عالية السرية والتي تم تهريبها من مكتب رئيس الجمهورية والتفاوض على بيعها لأحد عناصر المخابرات القطرية.

وفي 2017 قضت محكمة النقض بالمؤبد لـ"مرسي" والإعدام لـ 3 آخرين بعد اتهام الرئيس المعزول باستغلال منصبه بصفته رئيسا للدولة، وتعيين بعض كوادر جماعة الإخوان في وظائف بالغة الحساسية بمؤسسة الرئاسة. وذكرت المحكمة أن 7 من المتهمين، من العاملين بقناتي "الجزيرة" و"مصر 25" وشبكة "رصد"، ارتكبوا جريمة التخابر بصورة مباشرة وصريحة، باتفاقهم مع ضابط جهاز المخابرات القطري على العمل لصالح دولة قطر، وإمداد المخابرات القطرية بالوثائق السرية الصادرة عن الجهات السيادية المسلمة إلى مؤسسة الرئاسة، والتي تم اختلاسها بمعرفة الرئيس الأسبق ومدير مكتبه، وتم تهريبها بمعرفة سكرتيره الخاص ومتهمين آخرين.

تفخيخ تونس
بعد أيام قليلة من استيقاظ الدولة التونسية من غفوتها التي دامت لـ 10 سنوات تحت حكم جماعة الإخوان وصدور قرار رئاسي بتجميد عمل البرلمان وإقالة حكومة الإخوان، بدأت أوراق العمالة الإخوانية تتكشف شيئًا فشيئًا، خاصة مع المطالبات بفتح ملف اختراق أجهزة الدولة من قبل الإخوان، وآخرها كان تسهيل مرور أحد العناصر الإرهابية وترحيله إلى تركيا عبر مطار تونس دون إحالته إلى الوحدات الخاصة لمكافحة الإرهاب، رغم أنه كان يقضي عقوبة السجن لمدة 6 سنوات، على خلفية إدانته بالانتماء لـ"داعش".