استطلاع رأي: شعبية أردوغان تتهاوى وسط الأزمات التركية

السعودية

بوابة الفجر


قبضة أمنية وتراجع للحريات وسط دعوات لانتخابات مبكرة، هكذا المشهد داخل تركيا التي يعاني رئيسها رجب طيب أردوغان من تراجع حاد في شعبيته.

 

 

 

فعلى وقع الأزمات، كشف استطلاع جديد للرأي في تركيا عن أن غالبية المواطنين لن يصوتوا لأردوغان، ولا تحالف "الجمهور" الذي يتزعمه، بحسب استطلاع خاص بشهر أغسطس/آب الماضي، لشركة "أوراسيا" التركية للدراسات والأبحاث.

 

 

 

وأشارت النتائج إلى تقدم تحالف "الأمة" المكون من عدة أحزاب المعارضة، أبرزها الشعب الجمهوري، و"الخير"، على تحالف "الجمهور" المكون من حزبي العدالة والتنمية، والحركة القومية.

 

 

 

 

 

الاستطلاع وجه للمشاركين فيه سؤالًا عن الحزب الذي يعتزمون التصويت له حال إجراء انتخابات برلمانية الأحد المقبل، فقال 31.5% العدالة والتنمية، و27.1% الشعب الجمهوري، والخير 14.7%، فيما قال أقل من 7% منهم إنهم سيصوتون للحركة القومية.

 

 

 

 

 

كما أعلن 36.7% من المشاركين في الاستطلاع إنهم سيصوتون لصالح تحالف "الأمة"، و34.7 % لصالح تحالف "الجمهور"؛ وبلغت نسبة الذين قالوا إنهم لن يصوتوا أبدًا لصالح الرئيس أردوغان، في الانتخابات الرئاسية، 56.9%.

 

 

 

 

 

ويأتي الاستطلاع ضمن سلسلة من الاستطلاعات التي تظهر نتائجها بين الحين والآخر، وتكشف بشكل عام عن تراجع شعبية أردوغان وحزبه الحاكم وكذلك حليفه حزب الحركة القومية المعارض، بسبب الأوضاع المتردية التي تشهدها البلاد على كافة الأصعدة، ولا سيما الاقتصادية منها، والناجمة عن تبني سياسات غير ناجعة للقضاء على الأزمات.

 

 

 

 

 

كما تأتي تلك التطورات بالتزامن مع تزايد شكوك الأتراك حيال تعامل الحكومة مع عصابات الجريمة المنظمة، بعد الفضائح التي كشفها سادات بكر زعيم المافيا في البلاد مؤخرا بحق مسؤولين حاليين وسابقين بينهم وزراء داخلية.

 

 

 

وتتآكل شعبية أردوغان على وقع أزمة مالية ونقدية واقتصادية تعتبر الأكثر تعقيدا على الإطلاق تواجهها تركيا حاليا، جراء انهيار الليرة المحلية إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال العامين الماضي والحالي، نتج عنه تراجع مدو لمؤشرات وقطاعات اقتصادية عدة.

 

 

 

 

 

وتحمل المعارضة، وكذلك الشارع التركي، النظام الحاكم متمثلًا في أردوغان مسؤولية هذا التدهور، نتيجة تبنيه سياسات عقيمة غير مجدية.

 

 

 

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في تركيا في 2023، لكن مراقبين يتوقعون إجراءها قبل هذا التاريخ بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة في البلاد.

 

 

 

في السياق جدد علي باباجان، رئيس حزب "الديمقراطية والتقدم" التركي المعارضة، هجومه على أردوغان، بسبب تباهيه بإنجازات تمت بالسابق.

 

 

 

هجوم باباجان جاء خلال اجتماع لرؤساء فروع حزبه بالولايات، حيث طالب نائب رئيس الوزراء الأسبق، أردوغان، بالتوقف عن التباهي بإنجازات الماضي في الدعاية الانتخابية قائلا "يا سيد أردوغان، هذا يكفي، توقف عن التباهي بنجاح العصور القديمة التي عملنا فيها معكم".

 

 

 

وأوضح أن "أردوغان وحزب العدالة والتنمية لم يعد بإمكانهم تحقيق النجاح في ملف واحد على الأقل، فهم مجبرون على استدعاء الدفاتر القديمة وإذاعتها على الشعب من أجل الدعاية الانتخابية".

 

 

 

وأضاف باباجان "يتباهون بالفترة التي عملنا فيها معهم، الآن قلبوا اقتصاد البلاد رأسًا على عقب لمدة 3 سنوات، وزادوا البطالة والفقر والتضخم، ليس أمامهم خيار آخر".

 

 

 

كما طالب باباجان، حزب العدالة والتنمية، "أن يكتب في إنجازاته، أن أكثر من 20 مصرفًا أفلس، وأن التضخم تجاوز 70 %، وأن أسعار الفائدة وصلت إلى 7500 %، خلال عملهم مع الشريك الأصغر، حزب الحركة القومية".

 

 

 

وزاد قائلا "حتى قبل 2019 الذي ظهر فيه وباء كورورنا، كان التضخم قد بدأ في تحطيم الأرقام القياسية، كما أن الجائحة وسوء إدارة العملية الاقتصادية المتعلقة بالوباء، للأسف، تركت البلاد أمام صورة وصل فيها الفقر والفساد والجوع وغلاء المعيشة والفجوة بين الأغنياء والفقراء إلى أعلى نقطة".

 

 

 

وذكر أن "الشريك الأكبر للحكومة وهو حزب العدالة والتنمية، بدأ الدعاية الانتخابية، رغم أنهم يقولون لا توجد انتخابات في يونيو 2023، ولكن كل ما يصدر عنهم أصبح دعاية انتخابية".

 

 

 

وتعهد باباجان بأن يقوم حزبه حال وصوله للسلطة بإنعاش الاقتصاد، وإخراج تركيا من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها، مضيفًا "فلدينا كوادر متحصصة، ومستعدون لإثراء بلدنا وتحقيق الرخاء لشعبنا".