د.حماد عبدالله يكتب: " حماية المهن " بالأدب قبل الأصول !!

مقالات الرأي

بوابة الفجر
Advertisements

لكل مهنة أصول وكذلك لكل مهنة أدابها فعلى سبيل المثال وليس الحصر مهنة الطب لها أصول وأن الطبيب الممتهن لمهنة الطب لابد أن يتحلى بأصول المهنة وتعلمها والبحث في مجال تخصصه ومتابعة الحديث في العلم الذي لا يلاحق التقدم فيه إلا من أجتهد ، وشارك في المؤتمرات وإستجلب الدوريات العلمية وحضر الندوات وشارك في البحوث وتلقى من العلم ما يكفيه بأن يزاول مهنة الطب ويمكن ائتمانه على حياه المريض الذي يسلم له نفسه واثقاً في خبراته وتجاربه وكذلك ( سمعته ) وأيضاً مهنة المحاماة فلا شك بأنها مهنة تعتمد على التجارب والممارسات والوقوف أمام منصات القضاء بكل درجاته من المحاكم الإبتدائية إلى محكمة النقض !
وكلما زادت عدد القضايا التي ترافع فيها هذا المهنى ( المحامى ) وتنوعت أشكالها كلما ذاع صيته وأصبح له وزن في سوق المحاماة ويسعى إليه المتقاضون ، للمرافعة عنهم أو لجلب حقوقهم لدى الغير سواء كان الغير شخص اعتباري أو شخص طبيعي .
وأيضاً المهندس ، فهو كلما تراكمت مشروعاته التي شارك في إنشائها أو العمل فيها كلما زادت رؤيته وأتسع أفقه ، وأصبح لديه ( مرجعيات ) على الأرض أو في السوق المهني ( الهندسة ) وعليه يتوقف مدى تقدمه ونجاحه أو توقفه وفشله !!
 هذا من ناحية أصول المهنة ولكن يصاحب أو يصادق أصول المهنة صفة أخرى لابد من الإلتزام بها وهى "أداب المهنة" وهى ما تنقصنا كثيراً في ظل 


عالم أصبح فيه المهني يسعى للعمل والحصول على أعمال حتى لو تنافت بعض تصرفاته مع أداب واجب الإلتزام بها ..
فنجد طبيب بشرى يعرض بحوثاَ تتضمن حالات مرضية قام بعلاجها أو المشاركة في علاجها أو جراحتها دون أخذ إذن المريض بذلك !!
وهذا ليس حقه لان الطبيب قد عالج المريض وقبض ثمن خدماته وأخذ نظير جهده ، وبالتالي أصبح هذا الطبيب المتعامل مع المريض هو وسيط أنتهي دورة بانتهاء العلاقة ، ألا أنه إذا أراد أن ينشر عن هذا المريض شيئاً ويستدل به في بحثه كمرجع مع أنه حقه !! ألا أن العرف يتطلب من الطبيب "أن يستأذن المريض" في ذلك وما ينطبق على الطبيب ينطبق على المحامى وينطبق على المهندس وأخر الحوادث التي راعتني أن تقدم مهنى ، عضو هيئة تدريس ، بتصميمات خاصة جداً لشقة صغيرة جداً فيها كل التفاصيل الداخلية "ومعلن عن صاحبه الشقة" وهى شخصية عربية مرموقة ، ومازالت في السلطة وشرح في إنتاجه كل تفاصيل الحياة الداخلية للشخصية وهنا توجهت بسؤال كأحد أعضاء اللجنة المحكمة هل أخذت إذن صاحبة الشقة وكانت الإجابة لا .... (هذا عيب مهني خطير) وهنا كان موقفى الرافض للتحكيم حيث أن المتقدم لنيل درجة أو وظيفة بإنتاجه العلمى قد خالف العرف والأداب الواجب مراعتها مع أصول المهنة وأعتبرت أن هذا التصرف عيب مهنى خطير!!