خنقوه ورموا جثته بالمصرف.. "الفجر" تروي اللحظات الأخيرة في حياة شهيد لقمة العيش بالمنيا

محافظات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


"قلق شديد ارتابني وشعرت بوخز في صدري وضربات قلبي تكاد تقتلني إحساس فظيع لم يشعر به أحد".. هذا كان شعور الرجل الستيني جمال أبو اليزيد والد المجني عليه الشاب العشريني طه جمال، ابن قرية صفط اللبن التابعة لمركز المنيا الذي عُثر عليه قتيلًا بعد تغيبه عن المنزل.

"طه جمال" شاب في مقتبل عمره يحلم مثله كمثل أي شاب أن يسافر ليستطيع أن يواكب تكاليف الزيجة ويغير الوضع الاجتماعي والمادي له ولأسرته، بعد أن حصل على إعفاء من التجنيد لأنه هو الابن الأوحد علي أربع بنات والعائلة الوحيد لأسرته، فقرر أن يعمل سائق توك توك عمل مؤقت لحين سفره للأمارات وخاصة أن لديه بعض الأقارب هناك مسافرين اتصل بهم وشجعوه على إيجاد فرص كثيرة عندما يأتي والله الموفق ولكن تأتي الرياح بمالا تشتهي السفن المصير المحتوم الذي أنهي حياته والغدر الذي طاله من قبل المجرمين.

تفاصيل تغيب طه عن منزله
استيقظ طه في الصباح الباكر كعادته وترك مبلغ مالي لأخوته البنات مصاريف هذا اليوم لأنه يعولهم ويساعد والده في المسؤلية وأعباء تلك الحياة الصعبة وسأل عن والده أجابته شقيقته أنه خرج وسيأتي قريبا كأن قلبه يحدثه بأنه لم يراهم مرة أخري ولكن القدر أراد أن يجمعه بوالده صدفة ليقروا عينهم ببعضهما بعد أن خرج بالتوك توك وكان يقف على كوبرى فى أول القرية بصفط اللبن، وفي تمام الساعة 11 التقيا هو ووالده معا ونظر لبعضهما نظرات تعبر عن الوداع وتمسك الأب بيد نجله وطلب منه أن يرجع معه إلى المنزل ليتناولوا وجبة الإفطار لكنه رفض وفضل أن يذهب للشغل، ووعده بأنه سيرجع باكرا ليجلس معه هو وإخواته ولكنه لم يرجع هذه المرة. 

القلق يقتلني على نجلي
يقول "والد المجني عليه" تأخر طه عن عودته للمنزل حاولت الاتصال به ولكن دون جدوي موبايله مغلق قولت يمكن موبايله فصل شحن وهو جاي في الطريق ولكن القلق سيقتلني علي ابني الوحيد لم أستطع الانتظار أكثر من ذلك خرجت مسرعا إلى الموقف أسأل عنه لأنه معروفا بأدبه وأخلاقه وكل الناس بتحبه الناس كانت بتسأل معايا عنه إلي أن دلني أحد المتواجدين بالموقف إنه رأي توك توك طه فى مكان بالقرب من قرية نزلة الفلاحين التابعة للمركز.

استوقفت توك توك مسرعا وتوجه معي أهل البلد نبحث عن طه وبالفعل وجدنا التوك توك يقف على جانب إحدى مصرف المحيط ولم نجد طه في أي مكان ولكننا عثرنا على حذائه "فردة شبشب" الذى كان بقدمه على الأرض ملقي على الأرض رفعت يدي للسماء داعيا ألايصيبه مكروه. 

لم نجد أمامنا سوى إبلاغ الشرطة والبحث في المياه وبالفعل نزل الشباب من أهل قريتنا في المياه يمينا وشمالا حتى عثرنا عليه في المصرف مفارقا الحياة وحملناه إلى المستشفى.

القبض على الجناة
وكثفت الأجهزة الأمنية في المنيا، جهودها لكشف ملابسات عثور أهالي قرية صفط اللبن، بمركز المنيا، على جثة شاب مخنوق ملقي بمجرى مصرف المحيط، بعد ساعات من الإبلاغ باختفائه، ويعمل فريق من البحث الجنائي بمركز المنيا لكشف ملابسات الحادث، والقبض على المتهمين وإحالتهم للنيابة العامة للتصرف.