بعد 96 ساعة من البحث.. "الميكروباص الشبح" مجرد كذبة شغلت الرأي العام

حوادث

رجال الإنقاذ النهري
رجال الإنقاذ النهري


مع تأزم الأمور على ضفاف نهر النيل تحديدا أعلى كوبري الساحل مابين شمال محافظة الجيزة والقاهرة، حضر اللواء رجب عبد العال مساعد أول وزير الداخلية لأمن القطاع يتابع مستجدات الأوضاع بشأن واقعة انقلاب سيارة من أعلى الكوبري، "الميكروباص الشبح".

اليوم الثالث لأعمال البحث والتمشيط لقاع نهر النيل من قِبل الضفادع البشرية ورجال المسطحات المائية، بمديريتي أمن القاهرة والجيزة لم يسفر عن شئ، ولم يتم العثور على حطام السيارة أو جثث مستقليها كما لو أن ظاهرة "مثلث برمودا" حاضرة.

طلب مدير أمن الجيزة من ضباطه عرض مقطع الفيديو الذي التقطته إحد الكاميرات مسجلة لحظة سقوط جسم أبيض من أعلى كوبري الساحل ظهر الأحد الماضي.

مع ضعف المعطيات وعدم تلقي أقسام الشرطة أي بلاغات تغيب أو إبلاغ مسؤولي جهاز السرفيس بالمحافظة عن اختفاء أحد السائقين أخبرهم مدير الأمن "دي مش عربية.. اللي وقعت حاجة تانية.. دوروا كويس في الجزء القريب من حافة النهر".

رجال الإنقاذ النهري
أحضر رجال الإنقاذ النهري زورقين مطاطيين بينهما مسافة 3 أمتار تقريبا ثم ينزل من كل منهما رجل من الضفادع البشرية ممسكا بحجر وزنه ليس بالقليل، يبدأ الاثنان عملية البحث عن أي جسم غريب بقاع النهر بأسلوب بدائي بسبب الظلام الحالك الذي يفرضه الطمي بالأسفل.

كللت العملي بالنجاح حيث عثر رجال الإنقاذ على غطاء سيارة لتتأكد نبوءة مدير الأمن، لحظات قلائل احتاجها "عبد العال" ليشير على عناصر فريق البحث بالخطو التالية التي ستكون بمثابة كلمة الفصل في الواقعة اللغز.

أمر الضباط بإحضار حجرين "تستخدم في رصف الطرق" وإسقاطهما من أعلى الكوبري من نفس المكان الذي زعم المبلغ سقوط السيارة منه ثم إعادة التجربة لكن بإلقاء غطاء سيارة وذلك عبر كاميرا المراقبة نفسها التي التقطت الحادث المزعوم.


أظهر المقطع الأول اختراق الحجرين لمياه النيل محدثة موجة كبيرة بينما تبين في الثاني هدوء حالة السطح مع امتصاص النهر للغطاء وانجذابه رويدا رويدا للأسفل مع وجود ملاحظة للمشاهد من بعيد.. "يحدث الغطاء مشهدا يوحي بأن جسما كبيرا قد سقط" لينطق حينها أحد الضباط "كدا الصورة وضحت يا فندم.. اللي بلغ شاف حاجة شبه كده".

وزير الداخلية 
أمر "عبد العال" قطاع المساعدات الفنية بإعداد المقطعين وتجهيزهما وإرسالهما إلى مكتب وزير الداخلية اللواء محمود توفيق ليخطره بعدها "القضية اتحلت يا معالي الوزير.. مافيش ميكروباص وقع في النيل".