السودان مشتعلة.. الإخوان يحاولون التعلق بـ "قشة" والسودانيون يرفضون ويتظاهرون

عربي ودولي

بوابة الفجر


على ما يبدو فإن السودان على صفيح مشتعل، وذلك في أعقاب محاولات جماعة الإخوان المسلمين التعلق بأخر "قشة" لهم بدعوات من أجل إشراك المؤتمر الشعبي وهو أحد أجنحة الإخوان في الحياة السياسية.

فلا يخفى على أحد ما يحدث في السودان وبشكل خاص في الحياة السياسية ومحاولات الإخوان البائسة لاستعادة سيطرتهم على مقاليد الحكم ولكن كل هذه المحاولات تبوء بالفشل مرارا وتكرارا.

ومن هنا ومع المحاولات الأخيرة من التنظيم الإرهابي من أجل إشراك أحد أجنحتهم في الحياة السياسية من جديد، كان هناك رفض من قبل السودانيين الأمر الذي ترتب عليه خروجهم في تظاهرات.

تظاهرات السودانيين

وفي السياق ذاته، كان قد جدد ناشطون على وسائط التواصل الاجتماعي بالسودان وسما أطلق قبل أسبوعين يطالب بتصنيف المؤتمر الوطني "الإخوان" كجماعة إرهابية.

أما عن السر وراء إطلاق النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إطلاق هذا الوسم فيعود للرد على دعوات بإشراك المؤتمر الشعبي - أحد أجنحة الإخوان - في الحياة السياسية والتي كان قد أطلقها بعض قادة الاعتصام الذي تنظمه مجموعة من الحركات المسلحة وعناصر إخوانية أمام القصر الرئاسي في الخرطوم.

مبررات واهية

وفي مبررات واهية، كان قد خرج كلا من جبريل إبراهيم وزير المالية الحالي ومني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور اللذان يقودان مجموعة القصر مواقف داعمة لعودة الإخوان خلال الساعات القليلة الماضية من أجل توسيع المشاركة.

وخرجت العناصر الداعمة لجماعة الإخوان ليدلوا بتصريحات تناقلتها وسائل الإعلام، فقال الروائي السوداني زيادة حمور:"مناوي أعلن بوضوح الأربعاء إنهم يريدون مشاركة المؤتمر الشعبي الذي تحاكم قياداته حاليا بتهمة تخطيط وتنفيذ انقلاب البشير فكيف".

بالإضافة إلى ذلك كان قد وجه حمور تساؤلا عن معنى إشراكهم في سلطة ثورة اقتلعت نظاما كان يدافعون عنه بقوة، متهما واتهم كل من مناوي وجبريل ابراهيم بالازدواجية.

إيجاد موطئ قدم

وفي السياق ذاته، كان قد عبر الكاتب الصحفي بكري الصائغ عن رأيه في هذا الاعتصام، حيث رأى أن اعتصام القصر؛ يهدف إلى إيجاد موطئ قدم هم من الشخصيات المتذبذبة المواقف او القياديين السابقين في طموحات واهداف بعض القياديين القدامى في المؤتمر الوطني الذين يسعون لإسقاط الحكومة تمهيدا للدخول في اي تشكيلة جديدة.

أما عن رأي محمد ناجي الأصم وهو أحد القيادات الشبابية لثورة ديسمبر فأكد أن من يظن أو يعتقد بأن حكم العسكر أو حتى أحد رموز الحكم السابق في السودان سوف يعود للحكم فإن الأمر هو أمرا واهيا.

انتهازيه

وفي السياق نفسه، كان قد أشار الأكاديمي والقيادي السياسي عمر القراي إلى أن قيادات الإخوان المسلمين ظلت تخطط منذ فترة مع قيادات عسكرية في السلطة ومجموعة من الانتهازيين من المدنيين في الحكومة وخارجها للتمهيد لمؤامرة انقلابية تهدف إلى إعادة تنظيم الإخوان للسلطة من جديد.

الغاز المسيل للدموع

وفي السياق ذاته، كانت قد أطلقت الشرطة السودانية اليوم الخميس الغاز المسيل للدموع على متظاهرين قرب مبنى البرلمان، وذلك وفقا لما أوردته شبكة "روسيا اليوم".

فيما كانت قد أشارت الشبكة الروسية إلى خروج آلاف السوادانيين اليوم الخميس إلى شوارع العاصمة السودانية الخرطوم وعدة ولايات أخرى، مطالبين بحكومة مدنية بالكامل في البلاد.

ولم يكتف المتظاهرون بالخروج فقط ولكن أيضا سار آلاف الرجال والنساء ملوحين بالعلم السوداني ومرددين "ثوار، أحرار، هنكمل (سنكمل) المشوار".

وجاء في بيان صادر عن تجمع المهنيين السودانيين الذي دعا إلى مسيرات كبرى على مستوى البلاد اليوم الخميس: "دعونا نطلق باحتجاجاتنا موجة جديدة من الانتفاضة الشعبية التي من شأنها أن تمهد الطريق لحكم مدني وديمقراطي كامل".

الاخوان والخرطوم

أما عن تحول السودان إلى أفغانستان جديدة، فكان قد أدلى الدكتور مصطفي عامر، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، بتصريحات خاصة نشرتها وسائل الإعلام والتي قال فيها أن تجمع الجماعات المسلحة في الخرطوم يهدد أمن واستقرار السودان وعلي رأس تلك الجماعات هو تنظيم داعش الذي تم القبض على عناصر منها في الخرطوم علي يد القوات الأمنية السودانية، ولكن لم تعلن داعش عن ذلك ولكن القوات الأمنية السودانية أعلنت ذلك.

وأضاف الدكتور مصطفي عامر أن ظهور تلك الجماعات أمر طبيعي بسبب الإنتشار الكبير تنظيم غرب إفريقيا خلال الفترة الماضية ولهذا أصبح الوضع خطير في السودان ويجب مواجهته.

تدهور العلاقات

وغير الخفي على أي أحد بأن العلاقة بين قادة الجيش والجماعات السودانية المؤيدة للديمقراطية في الأسابيع الأخيرة كانت قد تدهورت بشكل كبير للغاية .

فيما كانت قد أعلنت وسائل الإعلام بأن السر وراء الخلاف على سبل صياغة مستقبل البلاد، علما أن السودان يخضع لحكم حكومة مدنية عسكرية مؤقتة منذ عام 2019.

وتعتبر السودان في مرحلة انتقاليه، فشهدت خلال السنوات الماضية العديد من التقلبات ومن بينها دخول الرئيس السوداني السابق عمر البشير إلى السجن، فيما حاول تنظيم الإخوان المسلمين أن يستولي على سدة الحكم كما هي عادتهم في العديد من البلاد إلى أن تم نبذهم في البلدان العربية.