حوار| رئيس لجنة مكافحة الفساد بالبرلمان التونسي: الغنوشي وظف المجلس لخدمة أجندة الإخوان.. ومصر وطننا الثاني

تقارير وحوارات

بوابة الفجر
Advertisements

قرارات استثنائية شهدتها تونس يوم 25 يوليو الماضي، تضمنت إقدام الرئيس قيس سعيد على تجميد البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، ليطرح الرأي العام عدة تساؤلات يجيب عنها موقع الفجر خلال حواره مع النائب عن حركة الشعب بدر الدين القمودي رئيس لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بالبرلمان التونسي، الذي أكد أن البرلمان حاد عن دوره التشريعي والرقابي ووظفه راشد الغنوشي كقاعة عمليات متقدمة لخدمة أجندة الإخوان المشبوهة والأخطبوط المافيوزي المتحالف معه.

وإلى نص الحوار...
- في البداية، كيف ترى الأوضاع الحالية في تونس؟
بعد القرارات الاستثنائية المعلنة من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 25 يوليو وإصداره للأمر الرئاسي عـدد 117 في 22 سبتمبر تونس اليوم تعيش لحظة تأسيسية لتصحيح المسار وإعادة بناء الدولة التونسية وفق مقاربة غير تقليدية تقطع مع منظومة الفساد والتكمين الإخواني وتؤسس لدولة القانون والعدل.     

- وكيف استقبلت قرار تجميد البرلمان، وما هي رؤيتك بشأن ذلك؟
وفق الفصل 80 من الدستور الذي اعتمده رئيس الجمهورية اعتبر أن البرلمان هو الخطر الداهم الذي يهدد السلم الاجتماعي والسيادة الوطنية ووحدة مؤسسات الدولة لذلك قام بتجميده، ونحن في حركة الشعب قلنا إن البرلمان حاد عن دوره التشريعي والرقابي ووظفه راشد الغنوشي كقاعة عمليات متقدمة لخدمة أجندة الإخوان المشبوهة والأخطبوط المافيوزي المتحالف معه.                 

- وماذا بشأن نبأ تشكيل الحكومة الجديدة، وما هو انطباعك الأولي بشأنها؟
حكومة السيدة نجلاء بودن هي حكومة مؤقتة جاءت وفق الأمر الرئاسي وتحت رقابة رئيس الجمهورية، وهي مطالبة بالقيام بالإصلاحات الضرورية والإجراءات العاجلة لمحاسبة كل من أجرم في حق التونسيين ونهب المال العام وبيض الفساد والمفسدين كما ستعمل على البحث عن موارد إضافية لتغطية العجز الحاصل في ميزانية الدولة وتعالج القضايا الحارقة والملفّات الاقتصادية والاجتماعية والصحية للتخفيف من معاناة التونسيين، ونحن في حركة الشعب نتمنى لها كل التوفيق.    

- الرئيس التونسي أعلن عن حوار وطني للإصلاحات السياسية، ما هو تعليقك على ذلك؟
الحوار الوطني محوره الرئيسي الإصلاحات الكبرى على مستوى النظام السياسي والانتخابي وتنقيح بعض فصول الدستور إلى جانب البحث عن منوال بديل للمنوال التنموي البائس القائم على اقتصاد الريع والرخص والتهريب والاحتكار في إطار تشاركي مع المنظمات والقوى الوطنية وقوى المجتمع المدني لصياغة رؤية وطنية جامعة ثم عرض التنقيحات والإصلاحات المقترحة على الاستفتاء الشعبي، لأن الشعب هو صاحب السلطة الأصلية.         

- أنت تترأس لجنة الإصلاح الإداري والحكومة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام، نريد أن نعرف طبيعتها ودورها المهم داخل الدولة التونسية؟
ترأست لجنة الإصلاح الإداري والحكومة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام في البرلمان المجمد وقمنا خلال فترة عملنا بدورنا الرقابي وفتحنا ملفات فساد كبرى وتابعنا ميدانيا عدد آخر منها ملف النفايات السامة والبذور الممتازة وملف الموانىء التجارية وغيرها لكن غياب الإرادة السياسية الحقيقة لحكومة المشيشي السابقة المدعومة من قبل حركة النهضة وتوابعها وتطبيعها مع الفساد أدى إلى قبر عدد كبير من الملفات التي قمنا بفتحها والتحقيق فيها.           

- وبم تنصح الدولة بشأن العلاقات المصرية التونسية في الوقت الحالي؟
مصر العروبة والحضارة والتاريخ هي بالنسبة لنا وطننا الثاني وبالمناسبة نوجه التحايا لشعبنا الأبي في كل ربوع مصر، وندعو إلى بناء علاقات استراتيجية مع الأشقاء في مصر تعيد التوازن للعلاقات العربية عربية وتدعم العلاقات الأخوية المميزة من خلال شراكات اقتصادية ومشاريع كبرى.  

- وأخيرًا، ما هي رؤيتك للخروج من الأزمات الحالية في تونس؟
الأخطبوط الإخواني وجوقة الانتهازيين المتحالفة معه بكل زاويا فعلهم وارتباطهم يسعون لإرباك المسار الثوري التصحيحي من خلال خلق الأزمات والمغالطة والتشويه، ونحن في حركة الشعب قلنا إن المدخل الحقيقي لإنقاذ البلاد هو بناء مشروع وطني سيادي يحقق انتظارات التونسيين ويؤسس لعلوية القانون ويبني الدولة الديمقراطية الاجتماعية الراعية لمصالح شعبها.