أسبوع أبوظبي للاستدامة.. القمة العالمية لطاقة المستقبل تستعرض ابتكارات الطاقة النظيفة لتسريع التنمية المستدامة

الاقتصاد

بوابة الفجر
Advertisements

 

تنطلق القمة العالمية لطاقة المستقبل في الفترة من 17 إلى 19 يناير 2022 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة أحد أبرز التجمعات العالمية المعنية بمناقشة قضايا الاستدامة والذي تستضيفه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر".

وتستعرض القمة الابتكارات الجديدة في مجال الطاقة المستدامة من جميع أنحاء العالم وتستضيف أجنحة التكنولوجيا الدولية من ألمانيا وسويسرا وإيطاليا وهولندا وفرنسا والنمسا ونيجيريا والهند واليابان وكوريا الجنوبية والصين.

وتعد القمة حدث ريادة الأعمال العالمي السنوي الذي يهتم بصناعة الطاقة المتجددة والذي أصبح أكثر أهمية مقارنة بأي وقت مضى، فبعد مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي 2021 "COP26" حيث من المتوقع أن تضع الاقتصادات العالمية خططًا للقضاء على انبعاثات الكربون، وستتيح القمة الفرصة لأكثر العقول ذكاءَ في هذا المجال، أن تلتقي وتتبادل الأفكار وتستعرض الابتكارات التي ستدعم تنمية مستقبل مستدام.

وتأتي القمة العالمية لطاقة المستقبل في توقيت مثالي، خاصة وأن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدأت تتبنى أنواعًا مختلفة من مصادر الطاقة، وذلك لقيادة المنطقة في مهمة استخدام مصادر الطاقة المتجددة، حيث التزمت بالفعل عدد من دول المنطقة ببناء المشاريع الرئيسية للبنية التحتية والتي ستعمل بشكل كبير على تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري مع ظهور مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر كتتويج لهذه الجهود.

وهناك خطة لبناء مصنع في عمان بتكلفة 30 مليار دولار، حيث من المخطط أن يكون هذا المصنع هو الأكبر في العالم لإنتاج الهيدروجين الأخضر، ومن المتوقع أن يعمل المصنع بكامل طاقته عام 2038، حيث سيتم دعمه بـ 25 واط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وإلى الشمال من عمان تقع مدينة نيوم الساحلية ذات التقنيات المتطورة في المملكة العربية السعودية، والتي تعد الموقع الخاص بنشاط يجسد جهدًا مماثلًا في سباق إنتاج الهيدروجين الأخضر، حتى تعمل شركة Air Products وشركاؤها على إنتاج ما قيمته 7 مليارات دولار من إنتاج الأمونيا الخضراء القائمة على الهيدروجين والتي تعمل بالطاقة المتجددة. كما تخطط الولايات المتحدة لاستثمار 550 مليار دولار إضافية في الطاقة النظيفة، حيث أن الصين أصدرت بالفعل سندات خضراء بقيمة 154.7 مليار دولار.

وعلى مستوى دولة الإمارات، تخطط "مصدر" بالتعاون مع شركائها "سيمنز للطاقة" و"ماروبيني" إلى تطوير محطة تجريبية لإنتاج الهيدروجين الأخضر ضمن مدينة مصدر.

وكانت "مبادلة"، الشركة المالكة لـ "مصدر، قد وقعت في وقت سابق من هذا العام مذكرة تفاهم مع شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" والشركة القابضة ADQ لتشكيل تحالف لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق.

من جهة أخرى، افتتحت دبي أول منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر تعمل بالطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بإجمالي استثمارات يصل إلى 11 مليون دولار، وسينتج المشروع التجريبي 20.5 كيلو غرام في الساعة من الهيدروجين عند 1.25 ميغا واط من ذروة الطاقة، وذلك تماشيًا مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، ويلخص الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي يُنظر إليها بشكل كبير في الصناعة باعتبارها الطريقة الأكثر فعالية للمضي قدمًا.

ويلعب معرض الطاقة دورًا حيويًا في تسريع تطور صناعة الطاقة ذات الوتيرة المتنامية بالفعل، وذلك باعتباره حجر الزاوية للقمة العالمية لطاقة المستقبل 2021. ويستضيف المعرض بعضًا من أبرز الشركات العاملة في مجال الطاقة المتجددة مثل "طاقة" وشركة كهرباء فرنسا و"إنجي" وشركة مياه وكهرباء الإمارات كعارضين، كما يستضيف منتدى الطاقة النظيفة والشمسية رواد الصناعة كمتحدثين وأعضاء لجنة مثل بروس ستيدال مدير إدارة الأصول في "ترانسكو" وإيمانويل كاكاراس، نائب الرئيس التنفيذي لأعمال طاقة المستقبل في شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المحدودة EMEA، ومثنى بهجت قطيشا المدير الإداري الأول لشركة جينكو باور بمنطقتي الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادي وغيرهم كثيرون.

إن الاستفادة من هذا الزخم الذي لا يمكن إنكاره أمر بالغ الأهمية للمستثمرين أصحاب التفكير المستقبلي والذين يتسمون بالجرأة، حيث قال غرانت توشتن المدير التنظيمي للقمة العالمية لطاقة المستقبل، إن معرض ومنتدى الطاقة سيكون مفيدًا لكل الحضور.. مشيرا إلى أن الطاقة المتجددة هي المحور الرئيسي للمعرض حيث يجتمع المسؤولون الحكوميون وصناع القرار مع المهندسين والعلماء الذين يطورون تقنيات جديدة لتسهيل مناقشات العمل التي تؤدي إلى شراكات مفيدة.

وقال محمد النويس، العضو المنتدب لشركة AMEA Power أحد العارضين الرئيسيين في القمة العالمية لطاقة المستقبل: "لم يعد مستقبل الطاقة طموحًا بل أصبح ضرورة ملحة، إن شركتنا باعتبارها مطورة للطاقة المتجددة تعمل بلا هوادة في هذا المجال الضروري، نظرًا لأننا نتطلع نحو جميع الفرص المتاحة لتسريع نمونا الأخضر، ولذلك فنحن سعداء بمشاركتنا في القمة العالمية لطاقة المستقبل لعام 2022 في أبوظبي، حيث سنلتقي أخيرًا في مكان واحد بالعديد من الأشخاص المهمين في هذا المجال، فقد كانت القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي دائمًا، الوجهة المفضلة للمتخصصين في هذا المجال، ولذلك فنحن متحمسون للغاية للمشاركة في هذا الحدث الكبير مرة أخرى".

وفي سياق متصل قال الرئيس التنفيذي لأنظمة الطاقة في جمعية ديت نورسك فيريتاس: "يحتاج العالم إلى أن يجعل من هذا العقد من الزمان، عقد التخلص من انبعاثات الكربون بشكل كبير، وكذلك الانتصار في التحدي الخاص بالتحول إلى نظام الطاقة النظيفة. لقد تم تحديد الإطار والوتيرة المطلوبة بموجب اتفاقية باريس، التي تقيد الاحتباس الحراري بأقل من 2 درجة مئوية، وتسعى جاهدة نحو 1.5 درجة مئوية فوق درجات الحرارة المعتادة في حقبة ما قبل الصناعة وذلك بحلول نهاية القرن. ولكن لتحقيق ذلك يجب اتخاذ القرارات الصحيحة اليوم. نحن لدينا 12000 زميل على مستوى العالم مستعدين لمساعدة المنظمات في عملية تحول الطاقة حتى نتمكن جميعًا من القيام بدورنا في التنفيذ، ولذلك فإن القمة العالمية لطاقة المستقبل تعد فرصة مهمة للتجمع والمضي قدمًا في عملية التحول".

جدير بالذكر أن القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تنظمها "آر إكس الشرق الأوسط" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" ستقام في الفترة من 17 إلى 19 يناير 2022 ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه "مصدر" ويضم مجموعة من المؤتمرات والمنتديات رفيعة المستوى التي تناقش التحديات العالمية الراهنة وكيفية اتخاذ خطوات فاعلة تساهم في بناء مستقبل مستدام.