الإمارات تبحث خطوات تطوير بيئة اقتصاد الفضاء وخلق مزيد من فرص الاستثمار بها

الاقتصاد

بوابة الفجر
Advertisements

 

 

أكد  عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد الإماراتى، أن الوزارة بتوجيهات ومتابعة القيادة الرشيدة، حريصة على تعزيز الشراكات الدولية الواعدة مع مؤسسات القطاع الخاص الرائدة على المستوى الدولي في القطاعات الاقتصادية الحيوية والمستقبلية والمستدامة كافة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية في دعم التحول نحو نموذج اقتصادي مرن ومستدام يواكب أحدث الاتجاهات المستقبلية في مختلف القطاعات، ويقوم على أسس المعرفة والابتكار والتكنولوجيا الحديثة والتقنيات الرقمية المتقدمة وقطاعات الاقتصاد الجديد، ومنها أنشطة اقتصاد الفضاء.

جاء ذلك خلال اجتماعه بحضور معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مع برنت شيروود نائب الرئيس الأول لشركة Blue Origin المختصة بمجال الصناعات الفضائية الجوية وخدمات الرحلات الفضائية، إلى جانب ممثلين عن شركة AzurX، وهي شركة استثمارية في مجالات التكنولوجيا والقطاعات الاستراتيجية ومقرها دبي، وتعد ممثل Blue Origin في دولة الإمارات.

ناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل التعاون لاستكشاف فرص استثمارية جديدة في اقتصاد الفضاء وخدمات السياحة الفضائية، وتوسيع مجالات البحث والتطوير في مجال الفضاء وتنمية التكنولوجيا الفضائية الناشئة في الدولة، فضلا عن تعزيز التعاون مع القطاع الخاص من خلال دعم تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والابتكار في الفضاء، بما يخدم ممكنات التنمية الاقتصادية المستقبلية للدولة.

وأضاف ابن طوق: "تركز الرؤية الاقتصادية لدولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة – تماشيا مع أهداف مئوية 2071 - على تعزيز دور الممكنات في قطاعات الاقتصاد الجديد التي يعد الفضاء أحد محركاتها، وتعمل وزارة الاقتصاد وشركاؤها على توفير بيئة اقتصادية منفتحة وجاذبة للاستثمارات النوعية في هذه القطاعات، وتحفيز الشركات الابتكارية لدعم مسيرة التنمية المستدامة وخلق بيئة استثمارية متطورة.. وسنحرص من خلال التعاون مع شركة Blue Origin على الاستفادة من خبرتها العالمية الرائدة في مجال الصناعات الفضائية الجوية وخدمات الرحلات الفضائية السياحية والمدارية لدعم خطط وتوجهات دولة الإمارات وتعزيز آفاق الشراكة معها في بناء وتنمية السياحة الفضائية بنظرة مستقبلية ودعم الجهود الوطنية في هذا الاتجاه".

و سلط معالي عبدالله بن طوق المري الضوء على أهم الانجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجال الفضاء كونها تعد الأولى على مستوى المنطقة في تطوير منظومة فضائية متكاملة وبنية تحتية ومؤسسية متقدمة في هذا المجال، وإطلاق رحلات استكشافية للفضاء ومنها مؤخرا مسبار الأمل، مشيرا إلى حرص الدولة على استكشاف فرص جديدة لتسويق مشاريع الفضاء وزيادة تنافسية الدولة في مشاريع استكشاف الفضاء وخطط التعدين الفضائي بمشاركة القطاع الخاص.

وأضاف: "تعد دولة الإمارات اليوم موطنا لعدد من الشركات العالمية الرئيسية في قطاع الفضاء، وتتيح فرصا ممتازة للشركات الصغيرة والناشئة المهتمة بالاستفادة من فرص العمل خارج مدار كوكب الأرض، وسنواصل العمل لجذب الشركات العاملة في هذا المجال لتكون شريكة في دعم وتطوير اقتصاد الفضاء في دولة الإمارات، وبالتالي تسريع النمو وتحقيق نجاحات واسعة في تنويع الاقتصاد الكلي للدولة وفق ركائز المعرفة والابتكار والتكنولوجيا وتوجهات المستقبل".

و استعرض معاليه أبرز المؤشرات التي تعكس ريادة الدولة في هذا القطاع الحيوي ودخولها نادي الفضاء العالمي بعدما بلغت القيمة المضافة لقطاع الفضاء في دولة الإمارات نحو 3 مليارات درهم، بينما بلغت استثمارات الدولة في هذا القطاع حتى اليوم 22 مليار درهم، ويوفر القطاع فرص عمل لأكثر من 3200 موظف وهناك أكثر من 57 شركة ومنشأة فضائية تعمل داخل الدولة بما في ذلك شركات عالمية وشركات ناشئة، و5 مراكز بحثية لعلوم الفضاء.. في حين بلغ إجمالي التجارة الخارجية لدولة الإمارات من المركبات الفضائية والجوية وأجزائها خلال السنوات الماضية 190 مليار درهم.

من جانبه، قال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي إن دولة الإمارات تواصل تعزيز مكانتها وجهة للابتكار والمشاريع الريادية من مختلف أنحاء العالم، وتمتلك البيئة المعرفية والمؤسسية والخبرات الرائدة والسياسات المحفزة والبنى التحتية والتكنولوجيا المتقدمة، لتكون مركزا إقليميا وعالميا جاذبا للشركات العاملة في القطاعات المستقبلية، ومنها قطاع الفضاء الذي يفتح العديد من الفرص الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة ولا سيما أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة القائمة على الابتكار والتكنولوجيا، مؤكدا أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تعزيز الأنشطة والأعمال في هذا القطاع، بما في ذلك التعاون مع Blue Origin وشركائها في مجال الرحلات الفضائية والتكنولوجيا المرتبطة بها، وتعزيز مكانة دولة الإمارات لتكون وجهة مهمة في أنشطة السياحة والرحلات الفضائية.

واتفق الجانبان على تطوير خطة تعاون مشترك تساهم من خلالها Blue Originفي دعم وتسريع استراتيجيات وخطط وزارة الاقتصاد في هذه المجالات المستقبلية الطموحة، وتطوير بيئة اقتصاد الفضاء في الدولة وتحديد مسارات جديدة لخلق فرص استثمارية في مجال الفضاء والسياحة الفضائية في الدولة، والمساهمة في وضع منهجية واستراتيجية مستقبلية لتعزيز مساهمة هذا القطاع كمحور رئيسي ضمن النموذج الاقتصادي الجديد في الدولة وبما يرفع تنافسيتها المستقبلية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

و استعرضت Blue Origin أبرز الفرص الاقتصادية والصناعية المرتبطة بالسياحة الفضائية وأنشطة الفضاء المرتبطة بالمدار الأرضي المنخفض، وألقت الشركة الضوء على مشروعها الريادي Orbital Reef، الذي أطلقته خلال مشاركتها مؤخرا في مؤتمر الفضاء الدولي 2021 بدبي وتنفذه بالشراكة مع عدد من الشركات العالمية العاملة في مجالات الفضاء.

يتضمن المشروع تطوير محطات انطلاق لرحلات الفضاء التجارية والسياحية، من شأنها أن تتيح إمكانية الوصول إلى الفضاء أمام الزوار الراغبين، وتسهم في تعزيز نمو الأسواق في أبحاث الفضاء والتصنيع والإعلام والترفيه والسياحة.

و أعربت الشركة عن اهتمامها بإنشاء مثل هذه المحطات من مناطق أخرى حول العالم غير محطتها في ولاية تكساس الأمريكية، وأكد معالي عبد الله بن طوق المري استعداد دولة الإمارات لتجهيز أي بنى تحتية واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بإنشاء المحطة على أراضي الدولة وانطلاق الرحلات الفضائية منها، وبما يعزز مكانة الإمارات كوجهة عالمية جديدة للسياحة الفضائية.

و قال برنت شيروود، نائب الرئيس الأول لـ Blue Origin: "توفر أنشطة الفضاء المرتبطة بالمدار الأرضي المنخفض فرصا كبيرة وواعدة للدول والشركات التي تتبنى رؤية نحو المستقبل في جميع أنحاء العالم، وتتوافق مهمة مشروع Orbital Reef مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير البنى التحتية لاقتصاد المستقبل، وتعزيز فرص التعاون وتقريب العالم من خلال التجارة والشراكات التنموية".

و تعد شركة Blue Origin التي تأسست عام 2000، إحدى الشركات الرائدة على المستوى العالمي في مجال الصناعات الفضائية الجوية وخدمات الرحلات الفضائية والمدارية، وتدعم تطوير التكنولوجيا لتسهيل الوصول إلى الفضاء بشكل خاص، بهدف جعل هذه الرحلات ممكنة بشكل أكبر مع خفض التكلفة بصورة كبيرة، وتتبع الشركة نهجا تدريجيا بدءا من الرحلات الفضائية دون المدارية وصولا للرحلات المدارية، حيث طورت عددا من التقنيات المتنوعة التي تخدم هذا الهدف.