طارق الشناوي يكتب: (ثومة) صفعها زوجها وزجره (ناصر)

الفجر الفني

طارق الشناوي
طارق الشناوي

 

 

 

أسوأ فيروس أصاب الإعلام هو ترديد الحكايات المنتشرة على (النت) باعتبارها حقيقة، وفى العادة لا نكتفى بهذا القدر، كل منا يضيف للقصة (التتش) الخاص به.

ينتشر بقوة أن أم كلثوم اشتكت زوجها د. حسن الحفناوى للرئيس جمال عبدالناصر، لأنه إثر مشادة بينهما اتهمته فيها بأنه على علاقة بمطربة أخرى- اشتهرت بجمالها الفائق وصوتها المحدود- فما كان من الزوج سوى أن انهال عليها بالصفعات (وفين يوجعك)، فلم تجد غير الرئيس لتشكو له، وقام الرئيس بتعنيفه أمامها.

 

 

أن يحدث خلاف بين أى زوجين وارد قطعًا، أن يقيم الزوج علاقة مع أخرى وارد أيضًا، حتى الصراع الجسدى لا نستبعده نهائيًا حدوثه، ولكن أن يتدخل عبدالناصر فى خلاف بين زوجين فهذا بعيد تمامًا عن التصديق، الخيال الشعبى عادة ما يكسر الخط الفاصل بين الحالة الأسطورية والحالة البشرية، يريدون رؤية أم كلثوم المرأة التى هام بها الملايين وكان الملحن محمد القصبجى والشاعر أحمد رامى عند أطراف أصابع قدميها، إلا أن هناك من يستطيع إهانتها ولا تملك أمامه سوى اللجوء للرئيس.

كثيرًا ما تجد أم كلثوم وقد أصبحت مثل (جحا) يقولون على لسانها العديد من النكت التى تتجاوز عادة حدود الأدب، مثلًا أنها تواجدت فى لقاء وتقدم منها رجل يقطن بجوارها قائلًا: (أنا جار ثومة)، ردت مباشرة: (أنت جرثومة)، هل تصدقون أن أم كلثوم سيدة صفيقة؟ تابعت أحد شعراء الأغنية قبل ربع قرن وهو يقول إن محمد القصبجى قدمه لأم كلثوم قائلًا لها إن فلانًا يتأنق فى ملابسه ويرتدى كرافت ثمنها يتجاوز الخمسة جنيهات، وكانت وقتها- الخمسينيات- رقمًا معتبرًا، على الفور التقطت الخيط.

وقالت له يا قصب: (دى الكرافت فيها بعشرة جنيه زيت على الأقل). نعم أم كلثوم سريعة البديهة، وكثيرًا ما استخدمت النكتة فى توصيل رسالة، ولكنها محاطة دائمًا بكل احترام، مثلًا عندما شاهدت أحد المتيمين بها فى الحفل يطلب منها بإلحاح أن تعيد مرة أخرى مقطع (ما تعذبناش ما تشوقناش) من أغنية (ليلة حب) ويتقدم بخطوات ثابتة إلى خشبة المسرح، فأشارت إليه قائلة: (ما تعذبناش)، الحفل مسجل إذاعيًا وسوف يستمع المتابعون إلى ضحك الجمهور فى هذا المقطع على اللمحة (الكلثومية)، ولكن لا أحد طبعًا سيدرك ما الذى فعلته أم كلثوم.

 

 

شاهدها الشاعر مأمون الشناوى فى مكتب مدير استوديو مصر تنتظر مثله تحية كاريوكا فسألها: (هل تأتى تحية رأسًا من البلاتوه إلى هنا؟) قالت له: (تحية تأتى رقصًا وليس رأسًا)، روى الإذاعى الكبير الذى يعتز بجذوره الصعيدية فهمى عمر، متعه الله بالصحة والعافية، أنه كان يقدم لها حفلًا غنائيًا، فقالت له فى الاستراحة: (مفروض أقولك صعيدة مش سعيدة)!!.

قبل رحيل الكاتب الكبير محفوظ عبدالرحمن بأشهر قليلة، قال، فى حوار صحفى مسجل، يبدو أنه كان يفكر فى تقديم مسلسل آخر عن أم كلثوم ووضع فيه قدرًا من (الفانتازيا) وذكر على سبيل المزاح أنه اكتشف أن لها طفلين يعيشان فى إحدى الدول الخليجية، لم يستكمل الأستاذ محفوظ الكتابة بيد أنها تحولت إلى حقيقة يتم تناقلها الآن.

أكثر من مرجع يؤكد أنها تزوجت مصطفى أمين، بينما كان هو صديقها الأقرب، تزوج مصطفى فى مطلع الستينيات من شادية، وبالمناسبة شادية هى أقرب صديقات أم كلثوم لقلبها!!.

 

[email protected]

المقال: نقلًا عن (المصري اليوم).