سعد الحريري: سيادة لبنان لن تستقيم بالعدوان على سيادة الدول العربية

سعد الحريري: سيادة لبنان لن تستقيم بالعدوان على سيادة الدول العربية

عربي ودولي

سعد الحريري
سعد الحريري

قال سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل ورئيس الوزراء اللبناني السابق، اليوم الجمعة، حول الضجة التي أثارتها تصريحات وزير الإعلام، جورج قرداحي المسيئة بشأن اليمن، إن سيادة لبنان لن تستقيم بالعدوان على سيادة الدول العربية وتعريض مصالحها وأمنها للمخاطر المستوردة من إيران.

 

وكان قد نشر تيار المستقبل  بيان على موقعه الرسمي، ردًا على تصريحات وزير الإعلام اللبناني: "بعد ساعات على بيان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، واعلانه التبرؤ من الكلام المشين لوزير الاعلام جورج قرداحي بحق المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، أتحفنا حزب الله بمطالعة دفاعية عن الوزير المتذاكي، ضمنها هجومًا عنيفًا على المملكة ودول الخليج العربي.. لقد اعتاد اللبنانيون على هذه اللغة من حزب الله، بمثل ما اعتادوا على خروجه عن مقتضيات المصلحة الوطنية واصراره على وضع لبنان في خانة العداء لأشقائه، كرمى لعيون اولياء اموره في طهران ".

 

وتابع التيار في بيانه: "حزب الله يعطي نفسه حقوقًا في تعطيل مجلس الوزراء وتعليق اجتماعاته والتلويح بمائة ألف مقاتل لخدمة الاجندة الايرانية، ويستكثر على بعض اللبنانيين الدعوة إلى استقالة وزير استعان بمواهبه الاعلامية لتعريض علاقات لبنان بأشقائه العرب لأشد المخاطر ".

 

وأضاف: "أسوأ ما في بيان الحزب إنه يتخذ من سيادة لبنان مادة للتحريض على بلدان الخليج مجتمعة، فيما هو يعرض سيادة لبنان يوميًا للإهانة والخرق والتسيب ويعتدي على سيادة دول وشعوب عربية، بالتكافل والتضامن مع الحرس الثوري الايراني وادواته المعروفة في سوريا والعراق واليمن والبحرين والعديد من دول المنطقة.. والأسوأ من ذلك ايضًا إنه يتباكى على الحريات الاعلامية والديموقراطية، فيما يعتبر النموذج الايراني مثله الاعلى في عالم الحريات، أو بالأحرى في عالم القمع والانغلاق واستدعاء الشعوب الحرة ".

 

وختم البيان: "إننا في تيار المستقبل ندين باشد العبارات تطاول الحزب على الاشقاء العرب وتعريضه مصالح لبنان للخطر من جديد، ونعتبر بيانه خروجًا كاملًا على الاصول وتعديًا على مقام رئاسة الحكومة وموقفها ومحاولة رخيصة لاختصار السيادة الوطنية بمواقف عشوائية صدرت عن مسؤول غير مسؤول في الدولة اللبنانية".


وفي سياق متصل.. كانت قد طالبت السعودية في بيان، اليوم سفير لبنان بالمغادرة خلال 48 ساعة، واستدعت سفيرها في بيروت، وجاء البيان على النحو التالي:

 

إلحاقًا للبيان الصادر من وزارة الخارجية بتاريخ 21 ربيع الأول 1443هـ، الموافق 27 أكتوبر 2021م، بشأن التصريحات المسيئة للمملكة الصادرة من قبل وزير الإعلام اللبناني، وحيث تمثل هذه التصريحات حلقة جديدة من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه المملكة وسياساتها فضلًا عمّا تتضمنه التصريحات من افتراءات وقلبٍ للحقائق وتزييفها.


كما أن ذلك يأتي إضافةً إلى عدم اتخاذ لبنان الإجراءات التي طالبت بها المملكة لوقف تصدير آفة المخدرات من لبنان من خلال الصادرات اللبنانية للمملكة، لا سيما في ظل سيطرة حزب الله الإرهابي على كافة المنافذ، وكذلك عدم اتخاذ العقوبات بحق المتورطين في تلك الجرائم التي تستهدف أبناء شعب المملكة العربية السعودية، وعدم التعاون في تسليم المطلوبين للمملكة بما يخالف اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.


وفي هذا الصدد فإن حكومة المملكة تأسف لما آلت إليه العلاقات مع الجمهورية اللبنانية بسبب تجاهل السلطات اللبنانية للحقائق واستمرارها في عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية التي تكفل مراعاة العلاقات التي ما دام حرصت المملكة عليها من منطلق ما تكنّه للشعب اللبناني العزيز من مشاعر أخوية وروابط عميقة، إذ أن سيطرة حزب الله الإرهابي على قرار الدولة اللبنانية جعل من لبنان ساحة ومنطلقًا لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه الشقيق الذي يجمعه بالمملكة بكافة طوائفه وأعراقه روابط تاريخية منذ استقلال الجمهورية اللبنانية، وكما هو مشاهد من خلال قيام حزب الله بتوفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الإرهابية.


وعليه فإن حكومة المملكة العربية السعودية تعلن استدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اللبنانية للتشاور ومغادرة سفير الجمهورية اللبنانية لدى المملكة العربية السعودية خلال ال (48) ساعة القادمة، ولأهمية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة وشعبها فقد تقرر وقف كافة الواردات اللبنانية إلى المملكة، كما سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق تلك الأهداف. وحرصًا على سلامة المواطنين في ظل ازدياد حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في لبنان فإن حكومة المملكة تؤكد على ما سبق أن صدر بخصوص منع سفر المواطنين إلى لبنان.


وتؤكد حكومة المملكة حرصها على المواطنين اللبنانيين المقيمين في المملكة الذين تعتبرهم جزء من النسيج واللحمة التي تجمع بين الشعب السعودي وأشقائه العرب المقيمين في المملكة، ولا تعتبر أن ما يصدر عن السلطات اللبنانية معبرًا عن مواقف الجالية اللبنانية المقيمة في المملكة والعزيزة على الشعب السعودي.