"الأزهر وحياة كريمة".. هكذا نجحت مصر في مواجهة الأمية

تقارير وحوارات

صورة تعبيرية لمحو
صورة تعبيرية لمحو الأمية وأحمد سلامة الخبير في تطوير التعليم

نجحت الدولة المصرية في تقليص أعداد المواطنين غير المتعلمين وذلك ضمن رؤية الدولة 2030 التي تريد القضاء علي الأمية في مصر.

حيث قامت الدولة بتقديم سبل الدعم المادي والمعنوي إلي العديد من الموسسات ومنظمات المجتمع المدني من أجل تعليم المواطنين، حيث استهدفت تلك المبادرات خاصة الفئة كبار السن والمراة المصرية التي تولت مناصب قيادية وذلك ضمن الخطة الشاملة للقضاء على الأمية الهجائية والرقمية بين المواطنين.


و إعلان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عن نسبة الأمية في مصر وفقًا لتعداد 2017 إلي 25.8 ٪ وإطار جهود الدولة في أهداف التنمية المستدامة في البلاد نجحت الدولة في تقليص النسبة 2022/2021 إلي 17.5 ٪ وهذا يعني محو أمية 410 ألف شخص من إجمالي عدد الأمين في عام 2020/2021 وهذا يعكس نجاح الحكومة في الاشادات والتقديرات الدولية للجهود المصرية.

وزارة التعليم العالي

و جاء تقرير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حول جهود الجامعات في مواجهة مشكلة الأمية، وذلك في إطار المشروع القومي للقضاء على الأمية في مصر، وبالتعاون مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار ضمن  خطة الدولة لإعلان "مصر بلا أمية" تحقيقًا لأهداف خطة التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030).
حيث نجحت الجامعات المصرية فى محو أمية "230103" مواطن خلال الفترة من أكتوبر 2019 حتى يوليو 2021؛ خاصةً في ظل التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن تضاعف أعداد المسجلين من المواطنين تنبئ بنجاحات كبيرة ومتتالية في الأعوام القليلة القادمة.

حياة كريمة

قامت وزارة التضامن بتخصيص 500 مليون جنيه  في العام المالي 2020/2021 من  أجل إعطاء فرصة التعليم  إلي الطلاب الغير قادرين علي التعلم وكل هذا ضمن مبادرة حياة كريمة التي أطلقها الدولة تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، من أجل حياة أفضل لمواطن المصري.

الأزهر
بناءً علي رؤية مصر 2030 قام قطاع المعاهد التابعة إلي الأزهر الشريف بعمل بروتوكول تعاون بين القطاع والهيئة العامة لتعليم الكبار وذلك ضمن مبادرة الأزهر "مصر خالية من الأمية".
حيث نجح قطاع المعاهد  باستهداف ما يقرب من 9 ألف دارس في جميع محافظات الجمهورية وها في عام 2020 / 2021.
 

قال أحمد سلامة، الخبير في تطوير التعليم، أن الدولة المصرية قد نجحت في القضاء علي الأمية بشكل كبيرة، وتقليص عدد المواطنين إلي يبلغ نسبة 19.5 ٪ مايقرب من 20 مليون مواطن ولكن هذا النجاح لم يستمر بسبب إخفاقات  وزارة التربية والتعليم بسبب نظام التعليم الجديد الخاصة بالثانوية العامة، وذلك أدي إلي إضافة عدد جديد من الأميين في مصر وهذا بسبب أن هناك عدد من  الطلبة لا يعرفون القراءة والكتابة في تلك المرحلة.

وأضاف أحمد سلامة في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن الدولة نجحت في تقليص العدد في الفئات العمرية المختلفة ولكن كانت النسبة الأكبر في فئتين هم فئة كبار السن والمرأة التي أصبحت تحصل علي مناصب قيادية في الدولة المصرية.

و أشار سلامة، أن ما ينقصنا هو تطوير النظم  التعليمية المرتبطة بوزارة التربية والتعليم التي تستخدم نظم تعليمية قديمة لاتقدر علي التطوير بشكل كبير خلال تلك الفترة التي أصبحت بها التكنولوجية تسيطر علي الأوضاع وكل هذا بسبب فيروس كورونا.

وقدم الخبير في تطوير التعليم، مجموعة من الحلول من أجل زيادة المتعلمين  تقليص عدد الغير متعلمين وهذا من خلال أولا: زيادة وعي المجتمع بأهمية التعليم من خلال وسائل الإعلامية والدراما التي يجب أن تبث في وجدان المواطنين أهمية التعليم وتشجيع الشباب علي التعلم وتعليم وتثقيف المجتمع،ثانيا إختيار نماذج ناجحة في نظام التعليم وكيف تحولت من دولة متأخرة إلي دولة متقدمة.

مصر خالية من الأمية

وفي السياق ذاته أكد الدكتور إيهاب حمزة، عميد كلية التربية جامعة حلوان الأسبق، أن الدولة المصرية نجحت في تقليص أعداد المواطنين الغير متعلمين وذلك عن طرق البرنامج الرئاسى المتميز "حياة كريمة" بالتعاون مع  الجامعات المصرية مع محافظات مصر وعلى سبيل المثال تعاون جامعة حلوان مع محافظة الجيزة لمحو أمية قاطنى أطفيح والصف.

 

وأضاف "حمزة" في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن الجامعات المصرية قامت بعمل  برتوكول التعاون مع هيئة محو الأمية وتعليم الكبار، حيث أصبح تخرج الطلاب فى كليات تربية هذه الجامعات مرهون بمحو أمية عدد من المواطنين.

 

وطالب عميد كلية التربية حلوان السابق، أن يعمم هذا على باقي الجامعات والكليات حتى تصبح مصر خالية من الأمية.