إيمان كمال تكتب: أزمة الترحيل.. ولاجئان على السجادة الحمراء وفوز ريش أهم لقطات حفل ختام الجونة السينمائى

مقالات الرأي


اختتم مهرجان الجونة السينمائى الدورة الخامسة والتى قال عنها انتشال التميمى مدير المهرجان فى حفل الختام الذى أقيم مؤخرًا أنها دورة دراماتيكية نظرًا للأحداث المتلاحقة التى شهدتها الدورة، بداية من حريق البلازا وحتى الحادث الذى تعرضت له الفنانة بشرى مسئول العمليات فى المهرجان، وأخيرا إعلان أمير رمسيس استقالته كمدير فنى للمهرجان قبل الختام بأيام.

إلا أن التكريمات وإعلان الفائزين والجوائز التى وصلت قيمتها نحو ٢٤٤ ألف دولار أضفت حالة من السعادة على صناع السينما الفائزين، ولفتت الأنظار مجددا إلى المنافسة القوية بين الأفلام التى عرضت بداخل المهرجان للتأكيد على أن المهرجان ليس مجرد فنانات تسير على السجادة الحمراء ولكنه أيضا منافسة قوية لأفلام من مختلف دول العالم.

فبعد ساعات من تسريب فيلم «ريش» Feathers للمخرج عمر الزهيرى على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك، والجدل الذى أثير حول الفيلم، حصل على جائزة أفضل فيلم عربي، وقيمتها عشرون ألف دولار أمريكى.

وخلال كلمة المخرج على المسرح قال بأنه فخور بكونه مخرجا مصريا عاش فى مصر ودرس فى معهد السينما، وبأنه فخور بالمشاركة فى السينما المصرية.

الزهيرى بعدها بساعات فى مداخلة مع الإعلامى عمرو أديب وبرنامج «الحكاية» قال بأنه لم يتوقع الجائزة وبأن الدولة متمثلة فى كل الجهات موقفها لم يكن ضد الفيلم، وبأنه تلقى إشادات بالعمل، وتابع بأنه لا يمكن لفيلم أن يسىء لمشاهدة الفيلم قبل الحكم عليه.

الأفلام التى تحمل طابعا إنسانيا هى الأكثر نصيبا فى جوائز المهرجان، فقد حاز فيلم «الرجل الأعمى الذى لا يرغب بمشاهدة «تيتانيك» The Blind Man Who Did Not To See Titanic للمخرج تيمو نيكى بجائزة نجمة الجونة الذهبية للفيلم الروائى الطويل وقيمتها ٥٠ ألف دولار، وحصل ممثله على جائزة أفضل ممثل، وهو فيلم شديد الإنسانية عن شخص يعانى من مرض عصبى وقعيد وكفيف، وفيلم «غروب» للمخرج ميشيل فرانكو والذى حصد جائزة الجونة الفضية ٢٥ ألف دولار، والبرونزية وقيمتها ١٥ ألف دولار ذهبت إلى «هروب الرقيب فولكونوجوف» Captain Volkonogov Escaped للمخرجين ألكسى تشوبوف وناتاشا ميركولوفا، والذى حصل أيضا على أفضل فيلم آسيوى.

وفى حفل الختام حضر أيضا محمود داغر وفوزى رضوان أبطال الفيلم الوثائقى «كباتن الزعترى» Captains of Zaatari والذى حصل على أفضل فيلم عربى وثائقى طويل وجائزة قيمتها ١٠ آلاف دولار، والفيلم يوثق من خلاله المخرج على العربى تجربتهما فى مخيم الزعترى للاجئين السوريين فى الأردن.

وخلال استلام الجائزة أعرب كل منهما عن السعادة بحضور المهرجان وبأنهما بين الفنانين والمشاهير، وما أثار دهشتهم هو اهتمام المشاهير بالتقاط الصور معهما، وبأنهما يأملان للجميع العيش حياة طبيعية بعيدا عن المخيمات.

وحصل على جائزة الجونة الذهبية فيلم «حياة إيفانا» للمخرج ريناتو بورايو سيرانو وقدرها ٣٠ ألف دولار، وذهبت الجائزة الفضية وقيمتها ١٥ ألف دولار إلى فيلم «أوستروف» جزيرة مفقودة» للمخرجين سفيتلانا رودينا ولوران ستوب، وهو الفيلم الذى حصل أيضا على جائزة يمنحها الجمهور لأفضل فيلم يعنى بالقضايا الإنسانية. المخرج جير هيرورى «سبايا» فقد حصل على النجمة البرونزية ٧٥٠٠ دولار، وهو الفيلم الذى يرصد المعاناة التى تعيشها بعض نساء الجزائر ممن وقعن فى فخ الدواعش.

وفى مسابقة الأفلام القصيرة حصل فيلم «كاتيا» katia للمخرج أندرى ناتوتشينسكى على نجمة الجونة الذهبية، وفيلم «الابن المقدس» للمخرج أليوشا ميسين على الجائزة الفضية، وفيلم «على أرض صلبة» للمخرجة ييلا هاسلر على الجائزة البرونزية، وفيلم «القاهرة -برلين» للمخرج أحمد عبد السلام على أفضل فيلم عربى قصير.

فيلم المخرجة اللبنانية مونيا عقل «كوستا برافا» Costa Brava والذى قامت ببطولته الفنانة نادين لبكى فحصل على أكثر من جائزة منها جائزة نجمة الجونة الخضراء والتى يمنحها المهرجان للأفلام المهتمة بقضايا البيئة، كما حصل أيضا على جائزة لجنة الفيبريسى لأفضل عمل أول لمخرجته.

بسبب أزمة ترحيل المخرج الفلسطينى سعيد زاغة والذى تم توقيفه فى مطار القاهرة الدولى رغم استيفائه شروط مشاركته فى مهرجان الجونة قرر الممثل والمخرج الفلسطينى محمد بكرى التضامن معه وعدم السفر إلى الجونة، فتسلمت المخرجة والمنتجة مى عودة الجائزة نيابة عنه حيث كرم بجائزة الإنجاز الإبداعى عن مشواره الفنى.

وحرصت «عودة» على دعوة كافة المؤسسات الثقافية العربية الوقوف ضد قرارات حكومات عربية تمنع دخول فنانين فلسطينيين وعرب وتقوم بترحيلهم ولا يصلوا إلى المهرجانات.

وكان محمد بكرى طرح بيان قال فيه «قررت عدم الذهاب إلى مهرجان الجونة السينمائى. هذا رد فعل، من حيث المبدأ، على سوء معاملة الفنانين الفلسطينيين، بغض النظر عن جواز سفرهم، سواء كان أردنيًا أم فلسطينيًا أم إسرائيليًا أم أيًّا كان. حان الوقت لمنح الفلسطينين حقوقهم كاملة… هذا لا ينطبق فقط على الفنانين الفلسطينيين. أنا أشير إلى الفلسطينيين كلهم/ رأيت أبناء شعبى عالقين فى مطارات العالم كله، وتحديدًا فى الدول العربية، تحت رحمة مسئول فى المطار. شاهدت أطفالًا جياعًا وأهلهم يفترشون أرض المطارات. وأحيانًا عليهم الانتظار لأيام. أقول للسلطات كلها حول العالم، وتحديدًا العربية منها: هذا يكفى. لقد نلنا كفايتنا! أقوم بما أقوم به الآن احتجاجًا على ما حدث معى سابقًا، وما حدث مع على سليمان أيضًا»، لكنه أكد فى البيان أيضا على أنه لا يحمل منظمى المهرجان المسئولية. بعدها صعدت إلهام شاهين إلى المسرح لتقديم فيديو تكريمى للسيناريست الراحل وحيد حامد وتضمن الفيديو كلمات الفنانين والمخرجين الذين عملوا معه منهم يسرا والمخرجين مروان حامد ومحمد ياسين وتامر محسن الذين تحدثوا عن أكثر ما يميز كتابة وحيد حامد وشخصياته مع مزيج من اللقطات من أفلامه.

وفى الختام أعلن انتشال التميمى مدير المهرجان عن الدورة المقبلة فى ٢٠٢٢ والتى ستقام فى شهر أكتوبر، وذلك ليرد على الشائعات التى انتشرت مؤخرا حول أن الدورة الخامسة ستكون هى الأخيرة للمهرجان لكن انتشال التميمى أكد على موعد الدورة الجديدة.