حكايات النصب باسم إلحاق العمالة بالعراق

العدد الأسبوعي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

استغلت بعض الشركات المجهولة لإلحاق العمالة بالخارج، التصريحات المتبادلة حول الشراكة بين حكومة مصر والعراق لإعادة إعمار العراق من جديد، ليعاود حلم السفر للعراق إلى أذهان المصريين، خاصة مع قلة بناء العقارات بمصر الأمر الذى تسبب فى توقف بعض المهن الحرفية، مما دفع شركات العمالة لاصطياد ضحاياها من أصحاب المهن الحرة والباحثين عن فرص عمل بالخارج، عبر سماسرة وصفحات «الفيسبوك».

بمكتب الصفا لإلحاق العمالة بالخارج، يتم بيع تأشيرات السفر لجميع المهن مقابل٤٠ ألف جنيه، وبالتواصل تليفونيا مع المكتب، كشف لنا أحد العاملين أن المكتب يوفر تأشيرة السفر للعراق فقط مقابل ٤٠ ألف جنيه، يتم دفع ٢٥ ألف مع الأوراق و١٥ ألف بعد أسبوع من استلام التأشيرة، وحول طبيعة العمل أوضح: «هتشتغل هناك بمدينة الموصل باليومية فى أعمال البناء والمحارة والكهرباء والسباكة، كل شخص حسب شطارته فى التعامل مع المقاولين العراقيين والهروب من الأمن، إحنا دورنا نوصلك للعراق بس».

وأضاف: «الموضوع محتاج مغامرة لأن العميل سيحصل على ما لا يقل عن ٧٠٠ دولار بالشهر، لذلك الإقبال كبير للسفر بالعراق، ويوميا يسافر ٧٠٠ شخص لأن إجراءات التأشيرة تنتهى خلال ١٠ أيام كحد أقصى على عكس تأشيرة دول الخليج والتى تنتهى بعد أشهر بالإضافة إلى أن الأوراق معقدة».

«عماد.م»، أحد ضحايا سماسرة إلحاق العمالة بالعراق، قال لـ «الفجر» إنه شاهد إعلان أحد الأشخاص عبر «الفيسبوك» للسفر إلى العراق، للعمل فى المهن الحرة براتب ١٠٠٠ دولار شهريا، مقابل دفع مبلغ ٢٧ ألف جنيه، سدد منهم ١٠ آلاف جنيه على أن يكمل باقى المبلغ عند استلام التأشيرة، مضيفا أنه شاهد نماذج تأشيرات بختم السفارة وجوازات سفر لا يخطر فى بال أحد أنها عملية نصب، متابعا أنه وقت استلام تأشيرة أغلق السمسار صفحته ورقمه.

ويروى «أحمد.ص» أحد العائدين من العراق بعد سفره ٤ أشهر للعمل فى مهنة «النقاشة»، أنه تعرض لعملية نصب عبر إحدى شركات إلحاق العمالة بالخارج، من خلال إعلان لها على الفيسبوك، مضيفا أنه تواصل معهم بعد الاتفاق على مبلغ السفر ٣٥ ألف جنيه شاملة الطيران والإقامة، على أن يدفع المبلغ كاملا مع استلام التأشيرة وعقد العمل، وبالفعل سافر أحمد للعراق، ليفاجئ بأن عقد العمل مزور، رغم أن اسم وعنوان الشركة بمحافظة أربيل صحيح كما هو مذكور بالعقد، إلا أن الشركة لا تعلم أى شىء عن العقد.

ضحية أخرى يدعى «محمد.أ»، أكد أنه بعد سفره للعراق، عبر إحدى شركات العمالة بالخارج للعمل كـ«مبيض محارة» بإحدى الشركات بالعراق، اكتشف تعرضه للنصب، وأن الشركة التى سافر للعمل بها وهمية ولا وجود لها، وأن عنوان الشركة بمدينة بغداد هو عنوان عمارة سكنية.