د.حماد عبدالله يكتب: محدودية المشاركة الشعبية !!

مقالات الرأي

دكتور حماد عبدالله
دكتور حماد عبدالله
Advertisements

لاشك أننا نعانى كأمة، من محدودية المشاركة الشعبية فى الحياة السياسية المصرية، إن مشكلة الوطن الحقيقية، هى إمتناع الغالبية العظمى من شعب مصر فى المشاركة، وهؤلاء هم الصامتون، والمعترضون على كل ما هو غير سليم فى البلد، هؤلاء هم المشاهدون لبرامج (التوك شو) والمتداخلين فى تلك البرامج ناقدين الأوضاع، ومطالبين بزيادة رقعة الديمقراطية، والحرية، وغيرها من عناوين براقة نطمح إليها كشعب يستحق أن يعيش حياة أفضل، ولكن السؤال هو كيف سيتم لنا ذلك ونحن ممتنعون عن المشاركة ؟

نحن لا نشارك فى إنتخابات برلمانية، ولا نشارك فى إنتخابات محلية، ولا نشارك فى إنتخابات رئاسية، نسب قليلة جدًا وهى النسب المنظمة من بعض الجهات 
و بعض الإئتلافات الأيدولوجية والدينية، أما عموم شعب مصر، من المحترمين 
و المثقفين والحياديين، والراغبين فى التغيير من أجل مصلحة حقيقية للوطن، ممتنعين عن الإشتراك هذا- هو قلب المشكلة المصرية !!

نحن فى أشد الإحتياج للمشاركة الفعالة من كل فئات شعب مصر، نحن فى أشد الإحتياج لإيجابية أكثر وفعالية أكبر للمجتمع المصرى الحر الصامت الاّن، ولعل مكمن الخطورة، أن نجد بلادنا قد هبت عليها رياح خومينية أو رياح جهادية أو رياح يسارية أو من أية "ملة" كانت !!

نحن دون المشاركة الإيجابية نترك بلادنا ومستقبلنا من الممكن نهبًا لفئات ذات أغراض متطرفة، وليس لنا الحق فى المطالبة بشئ ما دام لم نشارك فى إعداد بلادنا لما نصبوا إليه.

إن الجهد الأكبر الواقع الاّن على القيادة السياسية المصرية، ونحن أغلبية ومعارضة وصامتون، أعتقد بأننا لدينا فرصة رائعة لكى نحقق ذاتنا فى ظل قيادة يتفق الشعب جميعه عليها، ولكن المستقبل بيد الله ونحن فى أشد الإحتياج لتنظيم صفوف هذا الشعب وتحريك عناصرَْ الطبيعة، حتى تتم المشاركة من الجميع ، 
و ليس من فئات بعينها لها أهداف تخصها !

نحن فى أشد الإحتياج لصحوة لكى نصحح أوضاع بلادنا، وهذا لن يتوفر دون مناخ الحرية الذى نعيشه ويجب إستغلاله فى المشاركة مع القيادة السياسية التى لم تدخر وقتًا ولا جهدًا فى إعادة بناء الدولة الحديثة، مصر الحديثة، مصر الجديدة، كل تلك الجهود الجبارة التى بزغ من خلالها مدن جديدة، وطرق حديثة ومحاور، ومراكز للطاقة وتنظيف أرجاء الوطن من العشوائيات وإهتمام بمصادر الحياة من بحيرات طالها فيروس الإهمال وعودة الحياة لها، كل ذلك ينم عن إرادة حديدية لشعب مصر لكى ننتقل بمصر نقلة نوعية  ونقفز على كل الموانع لكى نلحق بالأمم التى للأسف كانت خلفنا فأصبحت أمامنا بعدة اّلاف من الأميال !!
[email protected]