بعد تخلى “التموين” عن إنتاج الأعلاف.. “أزمة عجول” ترفع سعر اللحوم الحمراء لـ٢٠٠ جنيه

العدد الأسبوعي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements

«خليها تعفن» هو عنوان الحملات التى أطلقت مؤخرا لمقاطعة شراء اللحوم؛ بعد ارتفاع أسعارها بشكل جنونى لتصل إلى ٢٠٠ جنيه للكيلو فى بعض أحياء القاهرة، بينما سجل سعر اللحوم فى عدة محافظات بالوجه القبلى والبحرى قرابة ١١٠ جنيهات إلى ١٨٠ جنيها، وبرر أصحاب محال الجزارة السبب وراء ذلك، بأنه ليس جشعًا من التجار والموردين، بل نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف مما يضطر الكثير من مربى المواشى لزيادة أسعارها عند البيع وبالتبعية ارتفاع أسعار اللحوم.

مسئول بوزارة التموين قال لـ «الفجر» إن: «الأزمة ليست وليدة اللحظة، لكن هناك أسبابا أدت لارتفاع أسعار اللحوم، أولها إسناد مشروعات إنتاج العلف الحيوانى للمطاحن، حيث أعلنت وزارة التموين إخلاء مسئوليتها عن ذلك، مما تسبب فى ارتفاع أسعار العلف الحيوانى ومن ضمنها علف «النخالة» المكون الأساسى للعلف الحيوانى، وترتب على ذلك بيع الأعلاف بالسوق السوداء، بعد أن كانت تُباع تحت رقابة تموينية وبتنسيق مع موظفى الرقابة بوزارة الزراعة وموظفى دواوين المحافظات».

وأضاف المصدر أن بسبب حملات المقاطعة التى دعا إليها المواطنون اضطر عدد من المحافظين لتوجيه حملات رقابية على محلات الجزارة وأصحاب المجازر لتحديد تسعيرة للبيع، مثلما حدث بمحافظات المنيا وسوهاج والفيوم وبنى سويف، حيث ضغطت الرقابة التموينية ومفتشو الطب البيطرى لعدم زيادة سعر اللحوم فى القرى والمراكز عن ١٤٠ جنيها للكيلو، كما أعدت وزارة التموين سيارات مجهزة باللحوم المجمدة والطازجة بالأسواق بأسعار وصلت لـ ١١٥ جنيها للكيلو، و٦٥ جنيها للحوم المستوردة.

وأوضح المهندس هشام كامل، مستشار وزير التموين السابق بقطاع الرقابة والتوزيع: «أن تخلى الوزارة عن إنتاج الأعلاف رفع سعر اللحوم بعد أن تم إسنادها لشركات المطاحن، مضيفا أنه لدينا قرابة ٢٠٠ مصنع وشركة لإنتاج الأعلاف لا تنتج غير نصف إنتاجها فقط، لأن المطاحن أصبحت تطحن نصف حصتها وترسل الكميات المنتجة لوزارة الزراعة التى بدورها توزعها على مربى المواشى تحت إشراف مسئولى كل محافظة».

وأضاف «كامل»: «نحن نستورد لحوما كثيرة من بعض الدول منها البرازيل والسودان، لكن ما نستورده لا يكفى احتياجات المواطنين، ويتم استيراد لحوم عبر شركات خاصة لرجال أعمال، وتغطى العجز بنسبة ٢٥٪ بجانب الثروة الحيوانية التابعة لوزارة الزراعة بالمحافظات والتجار».

من جانبه، طالب أحمد أبوغرب، متخصص بإدارة الرقابة التموينية، بتشكيل لجنة بالمحافظات تحت مسمى «اللجنة العليا للأعلاف» تختص بتوفير العلف الحيوانى للمربين والمزارعين والتجار، بدلا من إسناد إنتاج العلف للمطاحن وبيعه فى السوق السوداء بطرق مباشرة وغير مباشرة.