د.حماد عبدالله يكتب: "أجندة" مواطن مصري !!

مقالات الرأي

دكتور حماد عبدالله
دكتور حماد عبدالله
Advertisements

 

 

وجدت أن أجندة المواطن المصري اليومية تتلخص في عدة نقاط هامة ( بالنسبة للمواطن ) وليست بالمرة قريبة ممن يقرأ المثقفون والسياسيون في هذا البلد، فأجندة المواطن المصري تتلخص في كيفية قضاء اليوم بالستر على أولاده وعلى رزقه وبالتالي فإن الحالة وإن تعدلت شكلًا بين مواطن يعمل في وظيفة حكومية وهم ليسوا بقليلي العدد حيث يصل حجم أصحاب الوظائف في الحكومة المصرية (5.6 مليون مصري ومصرية) وما بين مواطن يعمل على باب الله سواء في إحدى الإقتصادات الغير رسمية (حرف وخدمات وتجارة) أو في إحدى الإقتصادات الرسمية (مصانع أو هيئات خاصة أو مكاتب) وأنا مهتم في هذا المقال، بتأملات خاصة عن المواطن المصري البسيط الذي يذهب إلى عمله صباحًا – ويعود ظهرًا لكي يستعد لأداء عمل إضافي بعد الظهر أو قيادة تاكسي أو ميكروباص في بعض الأحيان.
هذا المواطن المصري الذي يواجهه أول ما يواجهه أزمة شديدة في المواصلات وربما تعرض حياته للخطر أمام وسيلة نقل لا رقيب عليها ولا حساب لأفعالها وهي (الميكروباص).
ثم هذا المواطن الذي يضع وسط عينيه توصيل أولاده إلى مدارسهم – وكل واحد منهم يحمل في حقيبته (الساندوتش) سواء كان فول أو طعمية أو قطعة من الجبن، هذا ما يمكن رصده في الأحوال العامة لهذا المواطن وفي عمله سواءكان الأداء جيد أو نصف جيد فالإنتاجية لا حساب لها أيضًا مع هذا المواطن فالكل يعمل حسب ضميره وقدرته على الأداء، خاصة وأن الأجندة لهذا المواطن تحدد له فرصة عمل أخرى بعد الظهر، وهي بالتأكيد التي سيبذل فيها الجهد الأكبر.
بمعنى أن العائد الثابت من الراتب عن العمل اليومي – شيئ مثل (إعانة البطالة) أي أنه (أجر على لا عمل) – ولكن أيضًا مطلوب الإنضباط ولو من أجل (فص الملح في العين) كما يقول الأدب الشعبي المصري – المهم أن أجندة هذا المواطن بعد عودته إلى بيته وإطمئنانه على أطفاله – وتوديع الدروس الخصوصية – سواء في مجموعات بمدرسة أو ساحة شعبية أو عند أحد زملاء الأولاد، يعود المواطن مساءًا لكي يلقي بجسده على ما يتأتى للأسرة من أثاث منزلي، وربما تكون أخر علاقة للمواطن المصري بالبلد، وربما يكون برنامج فضائي، إستطاع الحصول عليه (بسلكه) أو بإشتراك بسيط أو بطريقته الخاصة.
وهنا تأتي الجرعة الأخيرة في أجندة المواطن المصري هل يستمع إلى (الجزيرة من الدوحة) أو يستمع إلى (القاهرة اليوم من 6 أكتوبر) أو أيهما أفضل لأجندة المواطن المصري المنهوك القوى أن ينام على صوت بلابل أم أصوات (غربان) !!


[email protected]