أبوالغيط في محاضرة أمام الجمعية البريطانية المصرية: السادات رفض عروض سلام صورية

عربي ودولي

أحمد أبوالغيط
أحمد أبوالغيط
Advertisements

القى أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، محاضرة بدعوة من الجمعية البريطانية المصرية في لندن، حضرها لفيف من السياسين البريطانين والدبلوماسيين العرب وشخصيات بارزة في المجتمع البريطاني حول كتابه "شاهد على الحرب والسلام".

لمحات من المذكرات

استعرض الأمين العام خلال المحاضرة لمحات من مذكراته التي ضمنها كتابه حول شهادته على عصر  الحرب والسلام وحرب أكتوبر عام 73 واشار إلى شجاعة القيادة المصرية انذاك المتمثلة في الرئيس الراحل أنور السادات في اتخاذ قراري الحرب والسلام، من ناخية المضي قدما في خوض حرب أكتوبر وبعدها مفاوضات سياسية مضنية أعقبت مبادرته بزيارة اسرائيل وما تلي ذلك من تعنت إسرائيلي مبالغ فيه.  وأوضح ابوالغيط في محاضرته أن الجانب الاسرائيلي كان يطالب بابقاء جزء كبير من اراضي سيناء تحت سيطرته تحت ذرائع متعددة ومنح مصر سيادة صورية على الأراضي المتبقية مع شروط غير مقبولة، وهو ما رفضه الرئيس الراحل أنور السادات بشكل مستمر رغم الضغوط والاغراءات، مضيفا ان السادات أخبر الرئيس الأمريكي الاسبق جيمي كارتر الذي كان يرعى المفاوضات ان مصر قد تلجأ لخيار الحرب مرة أخرى، مما أدى  في النهاية إلى عودة القيادة الاسرائيلية إلى صوابها وتفضيل خيار السلام مع انسحاب إسرائيلي كامل من الاراضي المصرية.

الخروج بتفاهمات مريحة للفلسطينيين

وبالنسبة للمسار الفلسطيني أوضح أبوالغيط أن الرئيس السادات نجح في الخروج بتفاهم يتيح للفلسطينيين السيادة الادارية على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربيةمع بدء مفاوضات الوضع النهائي بعد خمسة اعوام.

وأشار أبوالغيط إلى أن هنري كسنجر الذي كان مهندس مشروع السلام في الشرق الأوسط كان منحازا لإسرائيل منذ البداية غير أن عبقرية القيادة المصرية وكبرياء واعتزاز شعبها أجبره على احترام مصر والتعامل بتوازن أكير مع الجانبين مع مرور الوقت.    

كما أعرب ابوالغيط خلال ردوده علي اسئلة الحضور عن أمله بأن تتخلى إسرائيل عن تعنتها الحالي وان تقبل بالمبادرة العربية اجمالًا، والتي تعرض عليها اعتراف جميع الدول العربية والإسلامية بها مقابل الانسحاب من كامل الأراضي المحتلة وحل قضية اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية مستقل، وأنه إذا لم يحدث ذلك  فستجد إسرائيل نفسها منبوذة لاستمرارها في سياسات ترتقي للفصل العنصري وهو ما لن المجتمع الدولي.

وفي نهاية المحاضرة قدمت البارونة سايمون رئيسة الجمعية للأمين العام عضوية شرفية الجمعية.