الأرثوذكسية تحتفل بتذكار نياحة البابا إنيانوس ثاني باباوات الإسكندرية

أقباط وكنائس

البابا تواضروس
البابا تواضروس

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في مثل هذا اليوم الموافق 20 من الشهر هاتور بتذكار نياحة الأب القديس البابا إنيانوس ثاني باباوات الإسكندرية.


وكان هذا القديس من أهالي مدينة الإسكندرية، إبنا لوالدين وثنيين، وكان إسكافيا.


وحدث أنه لما دخل القديس مرقس الرسول مدينة الإسكندرية، اتفق بالتدبير الإلهي أنه عثر فانقطع حذاؤه فدفعه لإنيانوس ليصلحه. وقد حدث وهو يغرز فيه المخراز إن نفذ إلى الجهة الأخرى وجرح إصبعه. فصرخ من الألم وقال باليونانية “ايس ثيئوس” أي “يا الله الواحد”، فلما سمع القديس مرقس ذلك مجد المسيح حيث سمعه يذكر اسم الله، ثم أخذ ترابًا من الأرض وتفل عليه ووضعه على إصبع إنيانوس فبرئ في الحال، وتعجب إنيانوس من ذلك كثيرًا، وأخذ القديس مرقس إلى منزله، وسأله عن اسمه ومعتقده، ومن أين أتى، فقص عليه الرسول من كتب الأنبياء عن ألوهية السيد المسيح، وعن سر تجسده وموته وقيامته وعمل الآيات باسمه، فاستضاء عقل انيانوس وآمن هو وأهل بيته، وتعمدوا باسم الآب والابن والروح القدس، فحلت عليهم النعمة الإلهية، ولازموا سماع تعليم الرسول، فعلمهم علوم الكنيسة وفرائضها وسننها.

ولما عزم القديس مرقس على الذهاب إلى الخمس المدن الغربية، وضع يده على إنيانوس وكرسه بطريركا على مدينة الإسكندرية سنة 64 ميلادية، فظل يبشر أهلها ويعمدهم سرًا، ويعضدهم ويثبتهم على الإيمان بالمسيح، ثم جعل داره كنيسة، ويقال إنها هي المعروفة بكنيسة القديس مار مرقس الشهيد، والتي تقوم في مكانها الآن الكنيسة المرقسية بالإسكندرية.

 وأقام هذا القديس على الكرسي اثنتين وعشرين سنة، وتنيح بسلام سنة 86 ميلادية.