"خلي بالكم من عيالي".."الفجر" تحاور جيران منفذ مذبحة الوراق الأسرية (فيديو وصور)

حوادث

محررة الفجر مع إحدى
محررة الفجر مع إحدى الجيران
Advertisements

"خلي بالكم من عيالي".. لحظة مأساوية عاشها جيران منتحر مذبحة الوراق الأسرية بعدما أوصى موظف شركة البترول "علي.أ" البالغ من العمر43عامًا، جيرانه على أطفاله بعد سقوطه من الطابق الثالث منتحرًا، بعدما شرع في قتل زوجته "إيمان سعيد "38 عامًا، وأبنائه الأثنين (محمد10سنوات، يوسف 9 سنوات).

وبحسب الأهالي، عاش الموظف وسط جيرانه بسمعه طيبة، لم يفتعل المشاكل أو يتشاجر مع أسرته، ولكن تفاجئوا عند حلول المساء نحو الساعة التاسعة ونصف، بتسلق الموظف على شرفة المنزل مستعدًا لإلقاء نفسه من الطابق الرابع.

في هذه اللحظة توقف كل شئ حاول الجيران الإلحاق به، عندما كان يلقي بنفسه اشتبكت يديه في إحدى حبال الشرفة، وفي لحظة ألقى بنفسه ليلقى مصرعه في الحال.

ويروي الأهالي، أن الشاب المنتحر، أصيب الفترة الأخيرة بحالة من اليأس إثر مروره بمرض العصب السابع، جعلته يمر بأزمة نفسية بأن لا أمل في الحياة، وفي لحظة قرر إنهاء حياته ومعه أسرته، فذهب للمطبخ لينسل سكينًا ويطعن زوجته عدة طعنات، لم يتوقف عند ذلك، بل اعتدى على طفليه بالضرب بعصا خشبية "شومة"، ثم يذهب للشرفة مرددًا "حسبي الله ونعم الوكيل" عدة مرات ويلقي بنفسه، ولكن كان القدر له رأي آخر، حتى لا يُيتم هؤلاء الأطفال وتُنقذ الزوجة بإجراء بعض العمليات.

انتقلت محررة "الفجر" لمسرح واقعة مذبحة الوراق الأسرية، للتحدث مع الجيران وكشف تفاصيل الحادث المأساوي.

سمعنا صوت الساعة 9 بليل

داخل إحدى الشوارع بمنطقة الوراق، محال كثيرة وعمال داخل المحال، كانت وجوههم شاحبة من الحزن والألم على ما عاشوه في هذه الليلة المأساوية عند محاولتهم لإنقاذ إنسان، عشره 10أعوام، من انتحاره من الطابق الثالث بعدما شرع في إنهاء حياة زوجته وأبنائه الأثنين، تقول "إيمان" إحدى الجيران، في نحو الساعة (9 ونصف) مساء يوم الواقعة، صدرت أصواتًا عالية، كانت كل أسرة بداخل منزلها، وفجأة كل الجيران نظروا من شرفهم لرؤية ما يحدث.

الجيران: “احدفوا المفتاح”

احدفوا حاجة..كانت الكلمة الأولى التي جعلت الجيران الذين يشاهدون الحادث "أنها حريقة بداخل إحدى المنازل" وتتابع السيدة حديثها، في الأول افتكرنا كدا، ولكن تهاتف صراخ الجيران ليقولوا "احدفوا طيب المفتاح" وبالنظر لإحدى البلكونات شاهدنا أستاذ "علي" عامل بشركة البترول وجارنا بالمنطقة، منزله يقع على مسافات صغيرة من منزلنا، قائلة،"لقيناه متعلق من بلكونته وهو بيرمي نفسه مسك في الحبل وبعد كدا نزل على الأرض على طول ووقع في الشارع" كان منظر صعب لأول مرة نشاهده، لتشير كنا نشاهده في الأفلام فقط.

الجارة: ناس طيبة وعمرهم ما عملوا مشاكل

وتضيف "إيمان" إحدى الجيران، لم نصدق ما يحدث خاصة نعرف تلك الأسرة جيدًا، وهما عشره سنوات كثيرة، وزوجة المنتحر تدعى "إيمان سعيد" تبلغ من العمر 38 عامًا وتعمل معلمة بإحدى المدارس، وكانت زميلة زوجي  الله يرحمه، وذات أصل طيب، عندما تزوجت من الأستاذ "علي" البالغ من العمر 43عامًا ويعمل عامل بإحدى شركات البترول، ولديهما طفلان  (محمد 10سنوات، يوسف 9 سنوات)، وكانا يقطنا بمنزل العائلة الخاص بعائلتها، فهما يقطنا بالطابق الرابع (الثالث بعد الأرضي)، وشقيقها (محمد) بالطابق الأسفل، بينما والدتها بالطابق الأول، ومنذ أن سكنت هذه العائلة مايقرب من 20عامًا ومعروف عنهم الأصل الطيب، وعندما جاءت نجلتهم إيمان لتتزوج من زوجها عاش هذا الزوج معنا ما يقرب من 10أعوام، ولم نسمع عنه أي مشاكل، قائلة،"إنسان طيب من شغله لبيته، وعمرنا ماسمعنا صوتهم عالي أو بيتخانق مع مراته).
 

محاولات لإنقاذه

وفي مشهد ماسأوي، تعبر الجاره عن ماشاهدته في تلك الليلة، فجأة "علي" وهو بيقفز من البلكونة حاولت الجيران تنقذه، " فكان وهو بيقفز اشتبكت يديه في الحبل الخاص بالبلكونة، ولكن فجأة ساب ايده واترمى، حاول زوج أخته ويدعى "محمد سعيد" عندما صعد مسرعًا لشقة شقيقته على صوت الصراخ، وجد الزوج متعلق في البلكونة، فحاول أن يمسكه ليشده للداخل، ولكن لم يعرف، مضيفة "بينما أحد الجيران حاول أن يلقفه ولكن عشان هو وزنه تقيل شوية وقع على الأرض"، بينما إحدى الجيران حاولت أن  تلقي مرتبه على الأرض عشان يقع عليها، ولكنها لم تلحق به، في هذا الوقت كانت الجيران تحاول أن تلقي الأسرة مفتاح العقار ليصعدوا ولكن لم يلحقوا شئ، لأن كل هذا حدث في أقل من دقيقة.

كان بيقول عايز أشرب

“عايز أشرب”، تتابع الجاره حديثها إلى "الفجر"، عندما سقط "علي" على الأرض، حاول الجيران بوضعه بجانب أحد المحال، لأنه سقط في منتصف الشارع، قائلة،" الناس وهي بتشيله افتكروه عايش وكان على كلمة واحدة عايز أشرب، الناس خافت تشربه لأنه غلط،  وبعدها لفظت أنفاسه الأخيرة".

طعن الزوجة وضرب ابنائه

تستطرد الجاره، أن زوجها قبل أن يقفز حاول أن يقتل زوجته وأبنائه عده طعنات، بالإضافة إلى أنه اعتدى عليها بضربها على رأسها، واعى على أبنائه بضربه على رأسهما (بالشومة)، حتى فتحت رأسهم، فكانت أسرة الزوجة اتصدمت من هذا المنظر فحاولوا الإلحاق بالزوجة والأطفال واسعافهم على الفور

أثناء إسعاف الزوجة والأطفال، تفاجئ الجيران بأن "علي" الزوج كان ينطق بكلمات بسيطة "خلو بالكم من العيال..خلو بالكم من العيال"، كانت الجيران في حالة غير طبيعية قائلة،"مش عارفين يلحقوا مين ولا مين"، وبعادة الجيران هنا في المنطقة المشاركة، ولكن كان هذا الموقف غريب من نوعه.
 

ناس في حالها وماسمعناش بيضرب زوجته وعياله

والتقط الحديث أحد الجيران ويدعى "محمد" صاحب محل بالشارع، أنه يعرف العائلة من نحو 20 عام، ومعروف عن أصلهم الطيب، ولم نسمع عنهم أي مشاكل، قائلة،"طبيعي كل أسرة بداخلها مشاكل زوجية بسيطة، بس لم تصل لهذه الدرجة"، مشيرًا إلى "أن الأستاذ "علي "وزوجته ناس طيبين، وعمرهم ماصوتهم كان عالي أو سمعنا أنه بيضربها أو بيضرب العيال"

المنتحر جاله خُراج فأصيب بالعصب السابع

كان تعبان شوية آخر فترة، قال "محمد"، إن الأستاذ "علي" من وقت لآخر كان يجلس معي بسيطًا، "تعب آخر أسبوعين وكان عنده خراج في وجه، فذهب للدكتور فتطور الموضوع أن يصاب بالعصب السابع ففمه اتعوج شوية"، فعندما أصيب بذلك أبلغه الدكتور أنه من المحتمل أن يصاب (بالطرش..عدم السمع)، فعندما سمع ذلك من الدكتور أصيب بحالة نفسية سيئة، مشيرًا فجعلته هذه الحالة أن يصل لهذا الوضع من الحالة النفسية (وأن يكون عصبيًا)، ففي ذلك الحين حاولت أن اصبره وإن الله قادر أن يجعله يُشفى، وبعد هذه الفترة حدث هذا الحادث، التي لم أكن اتوقعه.

قال قبل مايرمي نفسه حسبي الله ونعم الوكيل

ردد المنتحر قبل أن يلقي بنفسه على الأرض بجملة واحدة "حسبي الله ونعم الوكيل..حسبي الله ونعم الوطيل"، يضيف الجار، أن هذه الكلمات الأخيرة قبل انتحاره.

طعنات بجسد الزوجة وكسور برأس الطفلين

وكشفت معاينة نيابة الوراق، أن الزوجة أصيبت بطعنات متفرقة بالجسم، حيث سدد لها طعنة نافذة بالبطن وطعنة نافذة بالصدر، وطعنة أعلى الفخذ الأيمن، بالإضافة إلى ضربها على رأسها بالشومة.

وأفادت المعاينة، أن طفلى المصابة، قام الزوج بضربهم بالشومة على جسدهم وهما طفلين أحداهما يبلغ من العمر (9أعوام والآخر 10)، فأصيب الأثنين بكدمات بالغة في الرأس عبارة عن(3 فتحات) بالإضافة أن أحداهما أصيب بكسر في الذراع الأيمن، وحالتهم الأن مستقرة، بينما الزوجة بعد إجراء العمليات تم نقلها للعناية.

تحقيقات النيابة 

باشرت نيابة الوراق، بشمال الجيزة، التحقيق في شروع موظف في قتل زوجته وأبنائه الأثنين ثم قفزه منتحرًا من الدور الثالث بالوراق، حيث كشف الجيران، أن الواقعة حدثت مساء أمس في نحو الساعة العاشرة.

وأضاف الجيران في أقوالهم، أن الزوج كان عصبيًا في الفترة الأخيرة ودائم التشاجر مع زوجته والتعدي عليها بالضرب، وفي يوم الواقعة لم يسمعوا لأي تشاجر وتفاجئوا بصراخ صادر من منزل الموظف، "شوفناه بيرمي نفسه من البلكونة" فحاول الجيران إنقاذه.

وأوضح الجيران، أن شقة الموظف تقطن بالطابق الرابع(الثالث بعد الأرضي)، فحاول أحد الجيران بإنقاذه،" مراتي أول ماشافت كدا وبيحاول ينط من البلكونة، جابت مرتبه بسرعه قريبه للبلكونة وحاولت ترميها على الأرض عشان الموظف يترمي عليها، ولكن مالحقتش، هو نط بسرعة".

وكشفت التحقيقات، عن تفاصيل جديدة في واقعة شروع موظف ويدعى "على" بشركة بترول، في قتل زوجته وتدعى "إيمان" بتسديد طعنات لها، وشروع في قتل أبنائه الأثنين (يوسف ومحمد)، بالتعدي عليهما بضربهما (بشومة) مما أصابهما بكسور في الرأس واليد، أن الزوج في الفترة الأخيرة كان مريض، مما أقدم على الانتحار بعد محاولة قتل أسرته.

وأفادت التحقيقات، أن الزوج أصيب في الفترة الأخيرة بمرض العصب السابع فأثر على فمه، مما جعله في حالة عصبية مستمرة ودائم التعدي على الزوجة والأبناء.

انتقلت النيابة العامة، بشمال الجيزة، لمسرح واقعة شروع موظف في قتل زوجته وأولاده الأثنين، ثم قفزه من الشرفة منتحرًا بالوراق، لمعاينة المكان، والاستعلام عن حالة الزوجة وأولاده الاثنين.

وكشفت التحقيقات الأولية، أن الزوج شرع في قتل زوجته بالسكين، وأيضًا أبنائه الاثنين (اطفال)، وبعدما حاول طعنهم قام بالقفز من النافذة منتحرًا فسقط ميتًا.

20211201_135418
20211201_135418
20211201_135431
20211201_135431
20211201_135424
20211201_135424
20211201_135441
20211201_135441
20211201_135445
20211201_135445