مقبرة الحكام.. "بني حسن الشروق" أقدم المناطق الأثرية بالمنيا

محافظات

بني حسن الشروق
بني حسن الشروق

إن لم تزر منطقة آثار بني حسن الشروق فقد فاتك الكثير، قد فاتك المنظر الطبيعي الخلاب من أعلى الجبال وفاتك تاريخ يرجع إلى 2055 حتى 1650 قبل الميلاد.. الفجر تصحبكم في تقريرها التالي لـ  «بني حسن» بمحافظة المنيا، مقبرة الحكام سابقًا.

بني حسن الشروق 

«بني حسن الشروق» هي أحد أهم وأجمل المناطق الأثرية في مصر تبعد حوالى 270 كم جنو القاهره وحوالى 25 كيلو جنوب مدينة المنيا والمنطقة على الجانب الشرقى للنيل، فى مقابلها على الجانب الآخر مدينة ابوقرقاص، سكنت المكان قبيلة عربية تدعى «أولاد حسن»، والتى بسببها سميت المنطقة بتلك التسمية «بنى_حسن»


يرجح العديد من المؤرخين نهايه وجودهم بالمكان إلى فترة حكم محمد على باشا حيث أرسل أسطوله البحرى عن طريق النيل وقام بضرب القرية بالمدافع وذلك بسبب قيام تلك القبيلة بقطع طرق التجارة، وكانت تقع تلك القرية أسفل الجبل ولاتزال بقاياها موجوده حتى الآن.

يرجع تأريخ المقابر  التى توجد بالمنطقة إلى 2055 قبل الميلاد حتى 1650 قبل الميلاد، وهى فترة حكم ملوك الدولة الوسطى أى يصل عمر هذه المنطقة إلى أكثر من أربع آلاف عام.

مقبرة الحكام

تحتوى المنطقة على 39 مقبرة منحوته فى أعلى الجبل دفن فيها حكام الإقليمية السادس عشر من أقاليم مصر العليا، كانت المنطقة مكان لدفن هؤلاء الحكام فى الفترة السابق ذكرها.

حيث سيطر حكام الإقليم على حدود مصر الشرقية، حيث سمح لهم بإستقبال الوفود التى تأتى من الدول المجاورة لحدود البلاد من تلك الناحية، إلى جانب السماح لهم بالخروج على رأس حملات للبحث والتنقيب عن مناجم الذهب والفضة لذا يقال أن حكام الإقليم حصلوا على سلطات مطلقة من الملك فى الحكم، حتى وصل بالبعض التأكيد أن تبعية حكام هذا الإقليم للملك مجرد تبعية إسمية فقط احتوت المنطقة أيضا على حوالى 900 مقبرة صغيرة أسفل مقابر الحكام ويقال أن تلك المقابر لموظفين تابعين لهؤلاء الحكام.

مقابر بني حسن الشروق

يمكنك من أعلى الجبل وعند صعودك لدخول المقابر مشاهدة أحد أجمل وأروع المناظر لنهر النيل ومروره أسفل الجبل وعلى الجانب الآخر المساحات الشاسعة الخضراء.

وتعد المقابر نموذج فريد فى شكل العمارة من حيث ضخامة وإتساع المقابر حتى أنها قد تكون أكثر جمالا من العديد من مقابر الملوك، فالنقوش الموجوده فى المقابر غاية فى الجمال والإبداع ودليل على براعه الفنان المصرى القديم فى تجسيد كل جوانب الحياة فى ذلك الوقت.. كان المتعارف عليه قديما أن يكون لكل إقليم معبود خاص به وهنا المعبود الرئيسى للإقليم هو حيوان "الوعل" والذى يصفه الكثيرون بأنه أحد فصائل الغزال.

المقابر الهامة بـ بني حسن الشروق

مقبرة «خيتى»

تؤرخ هذه المقبرة إلى الأسرة الحادية عشر والمقبرة عبارة عن صالة مستطيلة فى نهايتها كان يوجد ستة آعمده على شكل زهرة اللوتس لم يتبقى منهم سوى إثنين فقط.ومن  أهم المناظر الموجوده فى المقبرة:

منظر للتدريب على رياضة المصارعة فى ثمان صفوف بها حوالى 122 زوجا من المصارعين وهو أقدم نقش لرياضة المصارعة فى التاريخ.

خيتى صاحب المقبرة وهو يقوم بصيد الأسماك وآخر له وهو يقوم بصيد الطيور

مناظر لأحداث الحياة اليومية مثل منظر للحلاقين وعمال الغزل والنجارين والنحاتين وصناع النبيذ.. ومناظر جنائزية لصاحب المقبرة حيث يوجد قائمة بأسماء القرابين ثم مجموعه من حملة القرابين التى تقدم للمتوفى.

مقبرة «باكت الثالث»

صاحب المقبرة باكت الثالث إبن خيتى وهو أيضا مثل والده حاكم للإقليم ومقبرته تشبه كثيرا مقبرة والده، أما عن أهم المناظر الموجوده فى المقبرة: تدريبات على رياضة المصارعة وبعض التدريبات العسكرية، صاحب المقبرة وهو يقوم بالصيد فى الصحراء.
 


مقبرة «خنوم حتب الثانى»

 
تتكون المقبرة من صالة بها أربع أعمده يتقدم المقبره فناء به عمودان وعلى المدخل نقش صاحب المقبرة السيرة الذاتية الخاصه به وتنتهى المقبرة بنيشه بها تمثال لصاحب المقبرة.. تحتوى هذه المقبرة على العديد من النقوش غايه فى الأهمية والجمال أهمها:

منظر لزيارة قبيلة تدعى " العامو" من الآسيويين وزعيمهم يدعى " إبشا" ومعه العديد من الرجال والسيدات والأطفال ويعبر هذا المنظر عن العلاقة بين مصر وممالك الشام والصلات التجارية المتبادلة بين الطرفين.