وزير الري يستعرض موقف مصر المائي والمشروعات التي تنفذها الوزارة

أخبار مصر

وزير الري - أرشيفية
وزير الري - أرشيفية
Advertisements

شارك الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والرى فى اجتماع لجنة الزراعة والري والموارد المائية بمجلس الشيوخ.

وفى بداية اللقاء أعرب المهندس عبد السلام الجبلي رئيس لجنة الزراعة والري والموارد المائية بمجلس الشيوخ عن ترحيبه بوزير الري، مشيرا إلى أهمية عقد هذا الاجتماع لمناقشة الموقف المائى في مصر، والتعرف على الموقف التنفيذى للمشروعات والإجراءات والسياسات التى تقوم بها وزارة الموارد المائية والرى في إطار الخطة القومية للموارد المائية ٢٠٣٧ واستراتيجية الموارد المائية والرى حتى عام ٢٠٥٠.

كما رحب المهندس محمد السباعى وكيل اللجنة بالوزير معربا عن تقديره لما تقوم به الوزارة من مجهودات للحفاظ على الموارد المائية وتحقيق الاستفادة المثلى منها في ضوء ما يواجهه قطاع المياه من تحديات، وامتنانه وفخره بالانتساب لمدرسة الري العريقة، مشيرا إلى أنه تم تعديل اسم اللجنة إلى لجنة الزراعة والري والموارد المائية وأيضًا تعديل اختصاصاتها، إيمانا بأهمية الحفاظ على الموارد المائية من كل أشكال الهدر والتلوث.

وأعرب وزير الري عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء، مشيرًا لحجم التحديات التي تواجه مصر فى مجال المياه وعلى رأسها الزيادة السكانية والتغيرات المناخية والإجراءات الأحادية التي يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص سد النهضة، مؤكدًا أن وزارة الموارد المائية والرى لديها خبرات وطنية متميزة للتعامل مع مثل هذه التحديات بمنتهى الكفاءة. 

وأشار وزير الري إلى أن موارد مصر المائية المتجددة من المياه محدودة تصل إلى ٦٠ مليار متر مكعب سنويًا يأتي معظمها من مياه نهر النيل بالإضافة لكميات محدودة للغاية من مياه الأمطار والمياه الجوفية العميقة بالصحاري، في حين تصل احتياجات مصر المائية إلى نحو ١١٤ مليار متر مكعب سنويًا بعجز نحو ٥٤ مليار متر مكعب سنويا، ويتم سد تلك الفجوة من خلال إعادة إستخدام المياه، واستيراد  مصر محاصيل زراعية بما يعادل نحو ٣٤ مليار متر مكعب سنويًا.

وأوضح وزير الري أن الوزارة تنفذ العديد من المشروعات الكبرى التى تهدف لزيادة قدرة المنظومة المائية على التعامل مع التحديات المائية بدرجة عالية من المرونة والكفاءة، وتحقيق العديد من الأهداف مثل ترشيد إستخدام المياه، وتعظيم العائد من وحدة المياه، وتحديث وتطوير المنظومة المائية والتأقلم مع التغيرات المناخية، وتحقيق التنمية المستدامة لمشروعات التنمية الزراعية بما ينعكس إيجابيًا على المزارعين بالمقام الأول، كجزء من أهداف الخطة القومية للموارد المائية حتى عام ٢٠٣٧.

واستعرض عبد العاطى تجربة مصر الناجحة فى مجال تأهيل الترع من خلال المشروع القومى لتأهيل الترع الجارى تنفيذه حاليًا، موضحًا حجم المكاسب العديدة التى عادت على الفلاحين ومنظومة الرى نتيجة تنفيذ هذا المشروع باعتباره أحد أهم أدوات التحديث الشامل لمنظومة الموارد المائية، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يستهدف تأهيل ترع بأطوال تصل إلى ٢٠ ألف كيلومتر، وأنه يتم متابعة كافة العمليات التى يتم تنفيذها على الطبيعة لضمان تنفيذ المشروع بمعدلات زمنية مرتفعة وبأعلى مستوى من الجودة.

 

كما بدأت الوزارة فى تنفيذ أعمال تأهيل للمساقى بهدف تحقيق التطوير المتكامل لشبكة المجارى المائية والذى يعد أحد أهم أدوات التعامل مع التغيرات المناخية وتأثيراتها السلبية على قطاع المياه.

وقال عبدالعاطي إن الدولة المصرية بدأت فى تنفيذ المشروع القومي للتحول لنظم الرى الحديث وتأهيل المساقى والذى يستهدف تحويل زمام ٣.٧٠ مليون فدان من الأراضي القديمة من الري بالغمر لنظم الري الحديث خلال ٣ سنوات، وذلك من خلال توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين كل من وزارات الري والزراعة والمالية والبنك الأهلي المصري والبنك الزراعي المصري بهدف تحقيق التعاون المشترك لتنفيذ خطة طموحة لتحقيق التنمية المستدامة لمشروعات التنمية الزراعية، من خلال توفير الدعم الفني والمالي اللازم لتحديث منظومة الري الخاصة من خلال تأهيل المساقي وإستخدام نظم الري الحديث.

وأشار وزير الري إلى أن أجهزة الوزارة تواصل التصدى بكل حسم لكافة أشكال التعديات بمختلف المحافظات، وإزالتها الفورية بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة فى هذا الشأن، لضمان توفير الاحتياجات المائية اللازمة لكافة الاستخدامات، مشيرًا إلى أنه تم حتى الآن إزالة أكثر من ٢٢ ألف حالة تعدى على مجرى نهر النيل والترع والمصارف وأملاك الرى بمساحة ٣.٩٠ مليون متر مربع في إطار الحملات الموسعة للإزالات الجارية حاليًا.

وأضاف وزير الري أنه تم تنفيذ ويجرى تنفيذ العديد من مشروعات إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى، بهدف معالجة ملوحة مياه الصرف الزراعي مثل مشروع الإستفادة من مياه مصرف بحر البقر بعد مُعالجتها بشرق الدلتا، ومشروع سحارة المحسمة، ومشروع الإستفادة من مياه المصارف الواقعة بغرب الدلتا، حيث يبلغ اجمالي المياه التي يتم معالجتها حوالى ١٥ مليون م٣/يوم.

وفى مجال التعامل مع السيول والأمطار الغزيرة أكد عبدالعاطي أن الوزارة قامت بإنشاء ما يقرب من ١٥٠٠ منشأ للحماية من أخطار السيول، كما تم رفع حالة الاستنفار في كافة أجهزة الوزارة المعنية للتأكد من جاهزية قطاعات الجسور لمجابهة أي طارئ، وجاهزية كافة المحطات وخطوط التغذية الكهربائية المغذية لها، ووحدات الطوارئ النقالي عند المواقع الساخنة، مع إستمرار المرور الدورى والمتابعة المستمرة لمنشآت الحماية من أخطار السيول والتأكد من جاهزيتها لإستقبال الأمطار.

وفى مجال حماية الشواطئ المصرية من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية قال وزير الري إن الوزارة قامت بتنفيذ أعمال حماية للشواطئ بأطوال تصل إلى ١٢٠ كيلومتر والعمل في حماية أطوال أخرى تصل إلى ١١٠ كيلومتر.

كما أشار الوزير للإجراءات التى تقوم بها الوزارة في مجال الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية، خاصة وأن المياه الجوفية العميقة في مصر غير متجددة لعدم وجود شحن من الأمطار للخزان الجوفى، كما قامت الوزارة بإستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل الآبار في إطار الإجراءات المتخذة لتقليل الإنبعاثات، بالإضافة لإستخدام منظومة لتشغيل ورصد الآبار الجوفية أوتوماتيكيًا عن بعد.

ولفت وزير الري إلى ما تبذله الوزارة من مجهودات لدمج التكنولوجيا الحديثة ضمن منظومة العمل في أجهزة وقطاعات الوزارة المختلفة.. مثل إستخدام النماذج الرياضية وصور الأقمار الصناعية فى التنبؤ بالأمطار، وإستخدام صور الأقمار الصناعية فى تحديد طبيعة إستخدامات الأراضي حول المجرى الرئيسي لنهر النيل وفرعيه، ورصد التعديات بمحافظات الجمهورية المختلفة، وإنتاج خرائط التركيب المحصولى، بالإضافة لتنفيذ  منظومة للرصد الآلى "التليمتري"  لرصد مناسيب المياه في الترع والمصارف.

كما واستعرض وزير الري الموقف الراهن لمفاوضات سد النهضة الاثيوبى، مشيرًا لما أبدته مصر من مرونة كبيرة خلال مراحل التفاوض المختلفة لرغبتها في التوصل لإتفاق عادل وملزم فيما يخص ملء وتشغيل السد، مع التأكيد على ضرورة وجود إجراءات محددة للتعامل مع حالات الجفاف المختلفة في ظل إعتماد مصر الرئيسى علي نهر النيل.

وأشار الوزير إلى أن دول منابع النيل تتمتع بوفرة مائية كبيرة، حيث تصل كمية الأمطار المتساقطة على منابع النيل إلى (١٦٠٠ - ٢٠٠٠) مليار متر مكعب سنويا من المياه، فى حين تقدر حصة مصر من مياه النيل ب ٥٥.٥٠ مليار متر مكعب سنويا بالإضافة لنحو ١.٣٠ مليار متر مكعب سنويا من مياه الأمطار، وفي المقابل تزيد كمية الأمطار التى تتساقط على إثيوبيا عن ٩٠٠ مليار متر مكعب سنويا بالاضافة لمياه جوفية متجددة تُقدر بـ ٣٠ مليار متر مكعب سنويًا، وهى تقع على أعماق قليلة تصل إلى ٣٠ متر فقط.

وأكد الوزير أن مصر ليست ضد التنمية فى دول حوض النيل، بل على العكس.. فمصر تدعم التنمية في دول حوض النيل والدول الأفريقية من خلال العديد من المشروعات التى يتم تنفيذها على الأرض.. حيث قامت مصر بإنشاء العديد من سدود حصاد مياه الأمطار، ومحطات مياه الشرب الجوفية مع استخدام الطاقة الشمسية في عدد كبير منها، وتنفيذ مشروعات لتطهير المجاري المائية، والحماية من أخطار الفيضانات، وإنشاء العديد من المزارع السمكية والمراسى النهرية، ومساهمة الوزارة فى إعداد الدراسات اللازمة لمشروعات إنشاء السدود متعددة الأغراض لتوفير الكهرباء ومياه الشرب للمواطنين بالدول الأفريقية، بالإضافة لما تقدمه مصر فى مجال التدريب وبناء القدرات للكوادر الفنية من دول حوض النيل.