"طلعنا الجثة من وسط الحديد".. "الفجر" تحاور أسرة "عمر" أحد ضحايا حادث الشيخ زايد (فيديو وصور)

حوادث

محررة الفجر مع أسرة
محررة "الفجر" مع أسرة الضحية
Advertisements

"العربية تحولت لعلبة صفيح، واضطروا لتقطيع السيارة لاستخراج جثثهم".. تلخص هذه الكلمات مشهد النهاية الذي كُتب في ختام حياة أربعة شباب في مقتبل العمر، مفعمين بالأمل والمرح، راحوا ضحية حادث مأساوي في منطقة الشيخ زايد، وهم كل من: "عمر، وسعيد، وعبدالله ويوسف"، والذين انتهت حياتهم قبل حتى الوصول إلى المستشفى.

"الحلاقة الأخيرة"

كعادة الشباب الذين يحبون المشاركة في كل شيء يفعلونه، اتفق الشباب الأربعة أن يذهبوا سويًا إلى الحلاق، ولم يعلموا أن القدر بدأ في كتابة الفصل الأخير من حياتهم حينما كان نجل صاحب سلسلة محلات مشهورة يقود سيارته الـ "أستون مارتن" بسرعة كبيرة، ليصطدم بهم ويحول سيارتهم إلى "علبة صفيح" حُشروا جُثث وضحايا داخلها وانتقلت محررة الفجر إلى محل أسرة الشاب "عمر" ليرووا تفاصيل ما حدث.

اتصال مفاجئ في نصف الليل

ذكريات كثيرة يستعيدها ذوي الضحايا، في حديثهم إلى "الفجر" مليئة بالشجن والحيوية والسعادة تتحول في نهايتها إلى مرّ علقم، بسبب المشهد الأخير في حياتهم والذي أصابهم بصدمة كبيرة، حيث تقول والدة الضحية "عمر": "ابني كان موجود هنا في البيت لغاية الساعة 11 وبعدين راح مع أصدقائه عشان يحلقوا، واتصل بينا الساعة واحدة ونص وقال إنه جاي في الطريق، لكن بعدها تلفونه اتقفل.. ثم اتصلنا على هواتف أصدقائه الآخرين، ورد علينا أحد العاملين في المستشفى وعلمنا بالحادث".

"كان بيحض ويبوس فيا.. وقلبي اتحرق عليه"

وتروي الأم آخر ذكرياتها مع نجلها وتقول: "كان قاعد يلعب معايا، ومع أخته الصغيرة، ويحضني ويبوس فيا وفي أخته"، موجهة رسالة إلى المتهم قائلة: "ده مستهتر ولازم يتعاقب عشان ميكررش الحادثة المأساوية مع أي أم تانية، ويتحرق قلبها زي ما اتحرق قلبنا".

خالة الضحية: آخر مرة قعد معايا أطول فترة ممكنة

وقالت "هدى" خالة "عمر"، إنها كانت موجودة مع شقيقتها في نفس الليلة التي وقع بها الحادث، وكان موجودًا معهم وجلس معها أطول فترة ممكنة وكان يضحك و"يهزر" معهم، ويشاهد الصور الموجودة على الهاتف المحمول، ثم طلبت منه والدته أن يذهب إلى " الحلاق" لكي يقص شعره، وقالت له: "متكسلش مش كل ما أقولك احلق مترضاش".

الخالة: كنا مستبعدين وفاته

وأضافت خالة عمر: "قعدت معاهم شوية وبعدين هو نزل وأنا زلت، وبعدين لقيت أختي بتتصل بيا تقولي إنا لله وإنا إليه راجعون، بقولها في مين؟.. قالتلي في (عمر).. ومكنتش متخيلة أبدًا إنها هتقول عمر.. كان مستبعد.. لأنه 17 سنة وكان مع أصحابه اللي مرتبط بيهم من صغره.. وكانت آخر حاجة متوقعة إنها تقول عمر.. فرديت عليها قولتلها: (متقوليش كدة.. هو أكيد لسة في العناية وهيقوم تاني).. لكن بعدين روحت المستشفى واتأكدنا إنه توفى".

تفاصيل اللحظات الأخيرة

وتروي الخالة اللحظات الأخيرة في حياة "عمر" وتقول إنه ذهب إلى الحلاق، وأخذ دوره، وقبل عودته للمنزل اتصل بوالده وقال له إنه في طريق عودته، ولذلك اطمأنت والدته وذهبت للنوم وتركت أخته مستيقظة في انتظاره ولكنه لم يعد فأيقظت الأخت والدتها وبدأوا في الاتصال على هاتفه، وهواتف أصدقائه، ورد عليهم أحد العاملين في المستشفى وقال لهم إن الشباب الأربعة تعرضوا لحادث وأحدهم توفى، ولم يصدمهم بأن الشباب الأربعة ماتوا، ولكنهم علموا ذلك عندما وصلوا إلى المستشفى، وبعدها أخذوا إجراءات الدفن.

ذكريات مليئة بالحب

تتحدث الخالة عن "عمر"، الذي أسعدها في عيد ميلادها منذ أسابيع قليلة، وأحضر لها "تورتة باسمها"، وتصفه بأنه كان "طيب وخلوق وبيساعد كل الناس وبيحضر مناسبات كل أصحابه، وكان رقيق وحنين ومؤمن، وكان يقول لوالدته هو إية أجر الشهيد.. ووالدته تشرح له ما هو أجر الشهداء.. وربنا يتقبله من الشهداء".

مطالب بالقصاص والعدالة

وطالبت خالة الضحية بالقصاص العادل، وأن يحصل الجاني على عقابه، موضحة: "لازم ياخد عقابه، لأن دي مش أول مرة، وسمعنا إنه كان سكران وعمل حادثة منذ عشرة أيام، وذوي الضحية سكتوا، فكانت النتيجة إن الحادثة تكررت ومات أربع شباب آخرين".

العربية اتدمرت وأصبحت علبة صفيح

ويلتقط "زياد"، زوج شقيقة "عمر" طرف الحديث من خالة الضحية، حيث يقول إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا فجر يوم الجمعة، ليُصدم بالحادث، الذي وقع نحو الساعة الثانية بعد منتصف الليل، مشيرًا إلى أن والد عبدالله اتصل بهم وقال لهم إن الشباب مصابين ولم يشأ أن يصدمهم بخبر الوفاة.

وتابع: "اللي خبطهم كان جاي بسرعة عالية جدًا، وكان سايق عربية (أستون مارتن) وقع الحادث عند يوتيرن النادي الأهلي، والعربية اتدمرت وأصبحت علبة صفيح عشان يعرفوا يخرجوا الأربع شباب.. لكن المتهم كان مستهتر ومحصلوش إلا كسر بسيط في قدمه، والعربية بتاعته طالعة سليمة وهو سليم، وبعد الحادث اتصل بحد وجات عربية أخرى أخذته وهرب، وده وفقًا لكلام شهود العيان، وخدوه من مستشفى لمستشفى مش عارفين ليه رغم إن إصابته مكانتش كبيرة، وبالتالي التنقلات دي مريبة".

ليس أول حادث

وأشار إلى أن شهود العيان أبلغوا عن الحادث وساعدوا في نقل الجثث، وأدلوا بشهاداتهم حول الحادث، موضحًا أن أهل المتهم حاولوا الضغط على الشهود لكي يغيروا أقوالهم، خاصة أن هذا الحادث ليس أول حادث يرتكبه المتهم.

التقرير الطبي

وتباشر النيابة العامة تحقيقاتها في الحادث الذي وقع فجر الجمعة بشارع النزهة بالشيخ زايد، وأسفر عن وفاة المجني عليه عمر مع 3 آخرين، بعدما اصطدمت سيارة يستقلها نجل رجل أعمال، بسيارة كانوا يستقلونها، حيث عاينت النيابة مكان الحادث والسيارتين، كما أمرت بسحب عينات دم وبول من قائد السيارة المتسبب في الحادث، للوقوف على تعاطيه مواد مخدرة من عدمه.

وكشف التقرير الطبي للشابين "عمر" و"يوسف"، أنهما مصابان بكسر في قاع الجمجمة، ونزيف وكدمات وكسور شديدة متفرقة في أنحاء الجسم.

"الفجر" تحاور أسرة "عمر" أحد ضحايا حادث الشيخ زايد

محررة
محررة "الفجر" مع أسرة الضحية
"عمر" أحد ضحايا حادث الشيخ زايد
"الفجر" تحاور أسرة "عمر" أحد ضحايا حادث الشيخ زايد
"الفجر" تحاور أسرة "عمر" أحد ضحايا حادث الشيخ زايد
"الفجر" تحاور أسرة "عمر" أحد ضحايا حادث الشيخ زايد
"الفجر" تحاور أسرة "عمر" أحد ضحايا حادث الشيخ زايد