قاضي "التخابر مع حماس": بعتم أنفسكم سلعة رخيصة لعدوكم وعدو الوطن

حوادث

المستشار محمد شيرين
المستشار محمد شيرين فهمي

اختتمت الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، كلمتها في القضية المعروفة بـ "التخابر مع حماس"، وذلك قبل الحكم على محمود عزت بالمؤبد.
واختتم القاضي كلمته بالقول: "بعتم أنفسَكُم سلعةً رخيصةً لتكونوا أدواتٍ وعملاءٍ لعدوكم وعدو وطنكم، لم تعلموا أو تتعلموا، أن الوطن بمنزلة العرض والشرف، لكل إنسان عاش على أرضِه، وتحت سمائِه، ومن هان عليه وطنُه، هان عليه عرضُه وشرفُه، والعياذ بالله من كل خائن غدار".
وتابع: "إذا كانت الخيانة خلقًا ذميمًا.. وصفةً سيئة.. فما أجمل التحلي بالأمانةِ.. واقتلاع جذور الخيانة.. لتُربى النفوس والقلوب على مخافةِ الله وخشيتِهِ".
وعقب ذلك قام القاضي بتلاوة الآية الكريمة: "رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ  قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ  وَبِئْسَ الْمَصِيرُ".
 وأكمل: "إن المحكمة قامت بدورِها في البحثِ عن الحقيقةِ.. من خلالِ محاكمةٍ عادلةٍ منصفةٍ.. تحققت فيها كافة ضماناتِ الحقوقِ والحرياتِ.. في إطارِ الشرعيةِ الإجرائيةِ.. التي تعتمدُ على أن الأصلَ في المتهمِ البراءةِ... فقامت بضم العديدِ من القضايا المرتبطة بالدعوى الماثلة ارتباطًا بسيطًا للإحاطة بالدعوى عن بصرٍ وبصيرةٍ، والتي كانت قد استمعت فيها إلى شهادةِ كبارِ قياداتِ الدولة الذين عاصروا الأحداث.. فوجدت في شهادتِهم إحقاقًا للحق.. وإنارةً للطريق أمام المحكمة... لتنطق بالقولِ الفصلِ فِيها".
واستمعت المحكمةُ إلى هيئةِ الدفاعِ وأتاحت لهم كل الفرصِ الممكنةِ لتقديم دفاعِهم شفاهة وكتابةً ليطمئن وجدانُها إلى أنها أعطت كل ذي حق حقه، لم يحكمها سوى القانون، الذي التزمت أحكامه ومبادئه، وعكفت على دراسة جميع أوراق الدعوى ومستنداتها التي بلغ عددُ صفحاتِها نحو ثمانية آلاف صفحة بخلاف المستندات والقضايا المنضمة والتي يصل إجمالي صفحاتها إلى نحو عشرة آلاف صفحة أخرى دون كللٍ أو ملل، وصولًا للحقيقة، حتى استقر في يقين المحكمة، عن جزم ويقين، لا يُخالجه شكٌ أو عوار يقينًا ثابتًا لا مِرية فيه كافيًا لإدانة المتهم إذ اطمأنت إلى شهادةِ شهودِ الإثباتِ وما طالعته من تقارير فنيةٍ ومستنداتٍ ويرتاحُ وجدانها إلى الأخذ بها سندًا للإدانة، وتعتبرُ أن اقتناعَها بأدلة الإثباتِ المار بيانها رفضًا منها لما أثارَه دفاعُ المتهم  من اعتبارات وأوجه دفاع موضوعية قَصَد بها التشكيك في تلك الأدلة لحمل المحكمةِ على عدم الأخذ بها، ولا تعول المحكمةُ على إنكارِ المتهمين أمامَها بحُسبان أن تلك هي وسيلتُهم في الدفاع لدرء الاتهام بُغية الإفلاتِ من العقابِ.