بعد وفاة حسن إيرلو.. خبير بالشأن الإيراني لـ "الفجر": طهران تسعى لحلحلة العلاقات

عربي ودولي

حسن إيرلو - أرشيفية
حسن إيرلو - أرشيفية

جاء خبر وفاة دبلوماسي إيراني حسن إيرلو وهو السفير الإيراني لدى ميليشيا الحوثي المتمركزين في صنعاء لتلقي وكالات الأنباء الضوء على هذا الأمر، فيما حرصت طهران بالخروج بتصريحات تستفز المملكة العربية السعودية.

 

وفاة إيرلو بكورونا

وكانت قد أفادت شبكة "BBC" البريطانية بأن الدبلوماسي الإيراني، كان يعمل في اليمن، بعد نقله إلى بلاده لتلقي العلاج من فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) الذي أصيب به في صنعاء.

وفي سياق متصل، كانت قد قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن حالته عندما عاد إلى البلاد كانت متدهورة، متهمة المملكة العربية السعودية بشكل غير مباشر بأنها السبب في تأخر حالته جراء تأخر ترتيبات نقله إلى طهران.

 

نفي الاتهام

وفي سياق متصل، قال شريف عبد الحميد رئيس مركز الخليج للدراسات الإيرانية في تصريحات خاصة لـ "الفجر":"بداية موت السفير الإيراني بصنعاء حسن إيرلو، كان من الممكن أن يظل مكتومًا لولا التوسط لنقله خارج اليمن، ولا بد أن نعرف بأن جروح القصف التي أصابت "إيرلو" وتسببت بموته، كانت شديدة وأصابت الكثير من أتباعه بقيادات جماعة الحوثي الإرهابية  وبعض الضباط الإيرانيين المتواجدين".

 

وأضاف "عبد الحميد":" كانت وزارة الخارجية الإيرانية، قد قالت يوم السبت الماضي، إن إيران بصدد إجلاء مبعوثها إلى جماعة الحوثي الإرهابية بعد إصابته بكورونا، في حين قال متحدث باسم الحوثيين إن السعودية والعراق يساعدان في نقل المبعوث حسن إيرلو، وفقا لوكالة رويترز ومن هنا يظهر أن السعودية تعاونت في نقله وهذا ينفي ما يتردد من اتهام للسعودية".

 

وتابع الخبير بالشأن الإيراني: "وقال سعيد خطيب زادة، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية لوسائل إعلام رسمية إنه نظرا لضرورة توفير الرعاية الطبية العاجلة له، فقد قامت الخارجية الإيرانية ببعض الاتصالات والمشاورات اللازمة مع عدد من دول المنطقة (يقصد بها السعودية والعراق وعُمان)، وبالتالي توفرت الظروف المبدئية اللازمة، ويتم حاليا نقل السفير الإيراني إلى البلاد".

 

السر وراء ظهور إسم إيرلو

وفي السياق ذاته، كان قد قال رئيس مركز الخليج للدراسات الإيرانية في تصريحاته لـ "الفجر":"وبرز اسم حسن إيرلو مع بدء الحرب في اليمن عام 2015، حيث كان اسمه يتداول في وزارة الخارجية الإيرانية، لأنه كان حلقة الوصل ما بين طهران وجماعة الحوثي الإرهابية، لأنه المهندس الأساسي للضربات الجوية للحوثيين فهو "خبير أسلحة مضادة للطائرات"، وكان قد أصيب في الحرب الإيرانية العراقية".

 

وأردف: "وينتمي حسن إيرلو لعائلة معظم أفرادها في الحرس الثوري الإيراني، فهو كان ضمن صفوف معسكر حمزة 21، وشقيقه حسين قائدًا لكتيبة التدمير التابعة لفرقة المهدي، وشقيقه الآخر من عناصر الفرقة العاشرة في كتيبة سيد الشهداء".

 

خطوات إيرانية 

أما عن الخطوات التي من الممكن أن تخطوها طهران ضد المملكة، فقال "عبد الحميد":"لن تكون هناك خطوات ضد المملكة لأن إيران تسعى الآن لحلحلة العلاقات خاصة بعد مفاوضات طويلة عبر العراق والآن تحاول تهدئة الأمور".

 

واختتم الخبير بالشأن الإيراني تصريحاته قائلا: "وبعد سلسلة المفاوضات بين إيران والسعودية في العراق، التقى خبراء أمنيون سعوديون وإيرانيون في العاصمة الأردنية عمّان وبحثوا إجراءات بناء الثقة بين القوتين الإقليميتين".