ريهام الزيني تكتب: شعوب عربية.. ولا أعز ؟!

ركن القراء

بوابة الفجر
Advertisements

في كل مرة أشاهد فيها عملا فنيا جديدا أجد نفسي مقبلة علي الكتابة عنه بكل إصرار وعزيمة،رغبة ملحة وصادقة مني في تحليله تحليلا دقيقا،مدعما بالأدلة والبراهين العقلية الكافية في إثبات بعض القضايا الجدلية،للبحث عن الحلول والبدائل الإستراتچية الممكنة،و هو ما حدث معي حرفيا بعد عرض فيلم "أصحاب ولا أعز".

 

وفجأءة توقفت الكتابة تدريجيا عن المجيء،رغبة مني في ترك أفكاري تنضج علي موقد عقلي،لإستكشاف الآراء حول الجدل العربي الذي يمكن أن يصاحب الفيلم مع عرضه الأول،ففي التفاصيل دائما تكمن الحقائق.

 

وكما توقعت لم تخيب الشعوب العربية ظني،وشن الكثيرون حملة عنيفة ضد الفيلم،تكمن في بعض الأصوات المعارضة للحملة داخل الوسط الفني والإعلامي،ومدعومة بتأييد وإجماع شعبي كبير،نظرا لتطرقه لموضوعات لطالما إعتبرت من المحرمات التي تمحقها العادات والتقاليد في بلادنا العربية.

 

ولا تزال الضجة مستمرة مع حالة من السخط والإستنكار بين مؤيد لحرية الإبداع وبين معارض للموضوعات المطروحة،لما يتضمنه الفيلم من مشاهد إثارة صريحة خادشة للحياء تروج للمثلية الجنسية والخيانة الزوجية وتناول الكحول وغيرها الكثير،الأمر الذي "صدم البعض "ممن إعتبرها مخالفة للشرائع السماوية،وترفضه الطبيعة الإنسانية،"وأسعدت البعض الأخر "ممن رآها كشفا لواقع مخفي في مجتمعاتنا العربية،وأقصد هنا الخصوصية،والهواتف الذكية التي تحمل تفاصيل حياتنا الشخصية.

 

لن أخوض في التفاصيل الفنية للفيلم،فهي كما ذكرت سابقا موجودة في كل وسائل الإعلام،ومازلنا نتشارك فيها الحديث،وبإعتقادي،الفيلم إستكمل معظم المعايير التي ينتهجها عمل نجح بإمتياز في إهانة الإبداع والترويج للفن الماسوني العفن،الحوار مكتوب بإتقان،المشاركون قدموا أدوارهم بصورة حرفية جدا،فضلا عن التصوير،والمونتاج،وحتى الموسيقى.

 

حسنا،دعونا إذا نفكر معا في أحداث الفيلم بصوت عال،ربما إكتشفنا زاويا أخرى مهمة قد يغفل عنها الكثيرون أو يتجاهلها،وينبغي مراعاتها،الأ وهو التحليل من زاوية سياسية،وهو ما سوف نناقشه هنا بمزيد من الإهتمام.

 

تبدأ أحداث الفيلم بترقب العالم لظاهرة الخسوف الكلي للقمر،ومع تلك اللحظات النادرة للإجتماع لمشاهدة الخسوف،إنتهز سبعة أصدقاء دعوة صديقتهم صاحبة دعوة العشاء،لأن يقترحوا لعبة من باب الفكاهة والتسلية،شرط فتح جميع الرسائل والمكالمات على مرأى ومسمع من الجميع،والبداية التي تبدو شيقة للغاية إنتهت بأمور كارثية،تسببت في كشف أسرارهم،وأوشكت علي خراب حياتهم،وحتي صداقتهم أصبحت على المحك.

 

والأن دعوني أضع بين أيدي القراء من نخب هذة الأمة وقادتها وصناع القرار فيها بعض التحليلات التي سوف تجدوا كل ما يلامس وجدانكم ويحرك ضميركم ويداعب فيكم روح العقل والتي تشغل حيزا غير قليل من تفكيري،ليس من باب السفسطة والتوهم،ولكنه طرح فكري يقصد به لفت الإنتباه،وأأمل أن يكون ذلك إسهاما حقيقيا في رفع مستوي التحليل السياسي والنقد الفني.

 

ليس من قبيل الصدفة،تزامن دعوة العشاء مع "ليلة خسوف القمر "كظاهرة فلكية نادرة الوجود،والتي تصاحبها بعض المعتقدات الدينية،ففي الإسلام تشير هذه الظاهرة إلى آية ربانية عظيمة،بينما المسيحية يمثل بداية الأحداث المخوفة وقرب نهاية الأيام قبل يوم الرب العظيم،بينما يعتقد الهندوس أن بعد هذه الظاهرة ينتشر الرعب وتقتراب نهاية العالم،أما اليهودية فهو نذير شؤم يشير إلى إقتراب حرب مصيريه وحدوث أمور عظيمة سياسية وإجتماعية وإقتصادية،ففي إطار من "التأطير السياسي "والتوجيه إستخدم الفن كأداة وإشارة لإقتراب الحدث الموعود،وأننا سنشهد حدثا خطيرا يهز العالم بأسره يمكنه تغيير مسار التاريخ وإستقرار البشرية.

 

ليس من قبيل الصدفة،أن يكون الفيلم إنتاج عربي مشترك،ويقوم ببطولته عدد من الفنانين العرب وعلى رأسهم مني زكي ممثلة مصرية تملك طلة خاصة وتتمتع بشعبية جارفة تستطيع من خلالها توصيل رﺳﺎﺋﻞ ﻣشفرة ومبهمة شديدة الخطورة،لجذب قطاع معين من الجمهور العربي،وتجييش المعارضة مع أي موقف أو حدث أو توجه أو رأي.

 

ليس من قبيل الصدفة،تلك الجملة التي قالتها نادين لبكي مخرجة وممثلة لبنانية"،الله يستر من ها الليلة شو مخبي لينا"،فقد إستوقفتني كثيرا،وصرت،من حينها،أرصد الأحداث،لأجد ذلك الحدث العظيم وهو فصل جديد من فصول الصراع بين حماة الفضيلىة ودعاة الرذيلة،ولا سيما تسارع الأحداث والمواقف علي الساحة الدولية والإقليمية بشكل هائل وغير مسبوق.

 

ليس من قبيل الصدفة،أن يكون الفيلم أول عمل سينمائي عربي لمنصة نتفليكس،الشبكه الوحيده في العالم التي قامت بعمل مسلسل وثائقي سنه 2017 بمناسبة الذكرى 300 لتأسيس الحركة الما-سونية العالمية،الشبكه الوحيده التي إستطاعت أن تدخل هذا العالم الخفي،وتصل لأماكن لم يصل لها أحدا بسهوله،لعمل لقاءات مع كبار قادة الحركة في العالم،مما يؤكد أن هذة المنصة تعلن وجودها بأجندة ما-سونية خاصة تهدف إلى ضرب البيت العربي.

 

 

ليس من قبيل الصدفة،أن تكون أحد الشركات المنتجة للفيلم،شركة "فيلم كلينيك "المالكة للمنتج محمد حفظي،وواحدة من الشركات الرائدة في مجال الإنتاج السينمائي في العالم،الشركة التي تحمل شعار العين الواحدة رمز الما-سونية وهو ما ظهر في مقدمة الفيلم،ومن أخطر الأفلام التي أنتجها:فيلم "أخي الشيطان "ومعروف تقديس الما-سو-نيين للشيطان-فيلم "أسماء "وإعتبره البعض يرمز للناشطة أسماء محفوظ والتي كان نهايته جملة تقول(البلد هتولع)-فيلم "تحرير 2011 "والذي يمجد نكسة يناير،وأيضا فيلم "بنات العم "حيث يرمز الإسم لليهود،ويستخدم موسيقي الكليزمر الما-سونية كموسيقي تصويريه،والغريب أن محمد حفظي صاحب هذة الشركة من المرضي عنهم في المهرجانات الأوربية،ودائما ما يحصل علي جوائز رغم أنه غير معروف في مصر،فهل هذا أيضا مجرد صدفة،فقط مجرد سؤال أطرحه.

 

ليس من قبيل الصدفة،تكرار الرقم "6" في أكثر من مشهد،فهو رمز الم-سيح الد-جال في القرآن،رمز الو-حش في المسيحية،رمز المخل-ص في اليهودية،رمز عبده الشيطان وسحر الكا-بلا في الما-سونية،فهؤلاء يرسلوا لنا مآربهم بالإعلام ووسائلهم لوضع بصماتهم في كل مكان،بهدف تغلغل الطاقات السلبية في أعماق البشر،وتوصيل رسائل مشفرة بين الدول،ولا سيما رسائل إطمئنان لعملائهم،لتعزيز أدائهم وتحقق النتائج المخطط لها.

 

 

ليس من قبيل الصدفة،تحديد "7" أصدقاء يدور حولهم أحداث الفيلم،و السؤال:لماذا هذا الرقم؟يمكننا القول والله أعلم،أنه في القران الكريم هو الرقم الكوني الذي يشهد على أن الله خالق الكون،حيث يرمز إلى القوة والفضيلة والروح القدس،وهنا وضعت عدة تكهنات منها:

 

- إعلان صريح بالحرب علي الله ورسوله،بالقضاء علي القوة الروحية للرقم" 7" من خلال الإستمرار في إبتداع مختلف الطرق الخبيثة التي تعتمد التضليل والخداع ونشر الرذيلة،وعيا منهم أن الأمم تبقى ما بقيت الأخلاق،فإذا أصيبت في أخلاقها إنهارت الضمائر والقوميات وسقطت الأوطان والمجتمعات المتدينة،والهدف القضاء علي الأديان السماوية والإعلان عن ما يسمونه بالدين الإبراهيمي الجديد،وهو ما ركزت عليه“بروتوكولات حكماء صهيون”،وورد في البروتوكول التاسع،بهدف السيطرة المزعومة على العالم.

 

- الإشارة إلى لعبة سياسية عالمية تحتوي في أصلها علي نزعة لا دينية،وبمساعدة شيطانهم يقع البعض في فخ المؤامرة والخيانة،ومن ثم يزداد الصراع الداخلي والأزلي والذي سيؤدي حتما إلى فشل تحقيق وحدة الشعوب من الداخل،لتكون بداية الشرارة التي أشعلت الحرب الكبري.

 

ليس من قبيل الصدفة،تصوير أول نسخة عربية من فيلم "أصحاب ولا أعز "من الفيلم الإيطالي "غرباء تماما "الذي حقق رقما قياسيا في عدد مرات النسخ التي قدمت حول العالم بإجمالي 18 نسخة،لتصبح هذه النسخة رقم 19،وأعتقد أنها لم تكن الأخيرة،مما يؤكد أهمية الفيلم الذي يوجه رسائل صريحة لكل شعوب العالم علي أن يكون هذا هو التوجه الحاكم الذي يفرض نفسه،مما يثير شكوكي حيال الكثير من المؤامرات المحيطة به،والذي يعد من وجهة نظري بمثابة دمية السحر الأسود للمؤامرة الماسونية العالمية،ولا غرابة في ذلك،فقد كان دوما الفن أداة فعالة وناعمة ومقبولة ومؤثرة في الترويج السياسي،وقدرته في التأثير على الوعي الجمعي والجماهيري فكرا وحركة.

 

ليس من قبيل الصدفة،أن يكون الفيلم تجسيد حي وتشخيص لمعاهدة "سيداو "الإنحلاليه المجردة من الفطرة الأدمية في قالب درامي سينمائي،وتطرح نفسها كبديل للشرائع الدينية بل ناسخة،وهذا خطر عظيم ودعوة صريحة للإلحاد واللادينية،بإستخدام إستراتجية القوي الناعمة ودورها في تنفيذ أجندة الما-سونية والد-جال.

 

ليس من قبيل الصدفة،تصوير الفيلم داخل شقة كارل جرجس عضو فرقة مشروع ليلى في لبنان،والتي أثارت جدلا كبيرا بسبب الجرأة والوقاحة في إختيار الكلمات الخادشة للحياء،وما تحتوي عليه الأغاني من محتوى جنسي وسياسي،فضلا عن إعلان مؤسسها عن مثليته ورفعه لعلم المثليين،ولا سيما "ظهور علم المثليين في مقدمة الفيلم"،مما يؤكد سعيهم الدؤوب وحرصهم علي تغيير الأفكار،وترك بصمات أيدلوچية إجرامية،بإقحام المثلية في كل أعمالهم،وإستغلال المرأة بإشهار سلاح الجنس،كأحد أهم أدوات الما-سونية للتحكم في الشعوب.

 

 

 

ليس من قبيل الصدفة،ظهور مني زكي بمواقف وأدوار مخلة للآداب وهو ليس الدور الوحيد الجرئ لها،حيث سبق وقدمت شخصيات تتسم بالإنحلال،مما يؤكد أنها دعوة صريحة للشذوذ والعري التام،بإستعمال المرأة كوسيلة لهدم إستقرار الأسرة،والنيل من الثوابت الدينية والإجتماعية،ضمن أهداف خطة ماسونية ممنهجة للقضاء على الأخلاق ونشر الإباحية والفساد،تمهيدا لإضعاف ومن ثم إنهيار الأديان والمجتمعات والأوطان.

 

ليس من قبيل الصدفة،الفيلم يظهر بعض السلوكيات علي أنها تحدث مع كل الناس،وهي الخيانة الزوجية،والوحيد الذي ليس خائنا ولا يتنمر عليه أحد هو شخص يمارس الجنسية المثلية،مما يؤكد أن هناك خطة ممنهجة للترويج للمثلية،لضمان قبول ما لا يمكن قبوله تدريجيا،من خلال إستراتچية "التدرج"،كأحد إستراتيجيات التحكم في الشعوب.

 

ليس من قبيل الصدفة،تكرار إستخدم عبارات قبيحة لا نذكرها في حوارتنا المعتادة،وكأنه يشير إلى أن كل الموجودين والذين يمثلون شريحة من المجتمع لديهم هذه القذارة النفسية،وهي إهانة صريحة بل جريمة تعدى على الذوق العام للمجتمع ولا بد من ردعها،ولا سيما تشجيع العامة علي أن تنظر بعين الرضا إلى كونها غبية ومبتذلة،من خلال إستراتچية "التشجيع على إستحسان الرداءة والإبتذال الأخلاقي"،كأحد أخطر إستراتيجيات السيطرة في الجمهور.

 

ليس من قبيل الصدفة،أن يكون الفيلم قائم على فكرة نفسية تسمى "القناع والظل"،‏كأنه يشير إلى الجانب المظلم والمكبوت في شخصية كل إنسان يعيش حياته في صراع دائم بين القناع والظل،مما يخلق لديه حالة إكتئاب تؤثر سلبا على نشاطه دون تحقق طموحاته،من خلال إستراتچية "تحويل مشاعر التمرد إلى إحساس بالذنب"،كأحد الإستراتيجيات التي تستخدمها النخب العالمية الحاكمة للسيطرة علي الشعوب.

 

ليس من قبيل الصدفة،أن يكون الفيلم هو حالة دفاع هدفها المباشر وتأثيرها اللاحق "التطبيع مع الشذوذ الجنسي"،وإذا عدنا إلى الفيلم ستجده أنه جعل العلاقات بين الأصدقاء طبيعية بعد فترة من القطيعة والتوتر كأن لم يكون،وإعتبار السلوكيات التي قد تقع خارج العرف والدين على أنها طبيعية،مما يؤكد أنها دعوة صريحة لدعم الثورة الجنسية الماسونية الكبري التي تفوح رائحتها في العالم كله،كأحد إستراتچيات التحكم في الشعوب،وهو ما يسمونه في علم الإجتماع "التطبيع الإجتماعي".

 

ولعل أسوأ ما يمكن أن تبتلى به الأمم جهالة الأمة وخيانة الأوطان،ولقد علم العدو أن أمره مكشوف ومؤامرته مفضوحة،فلجأ إلى العملاء من بني جلدتنا بطرق شتى،لتقوم على التضليل والخداع بمسميات وعناوين براقة مثل "حرية الإبداع-الفن رسالة"،وهي لا تعدو سوى طرق خبيثة يستخدها هؤلاء لشرعنة بقائهم،بهدف نشر الرذيلة وهدم الأخلاق والأديان ومن ثم سقوط الأوطان.

 

دعونا نعترف أن هذا الفيلم ليس الأول ولا الأخير للترويج للفن الماسوني العفن،بل يعكس واقع مؤسف لأعمال عرضت ومازالت تعرض على شاشات السينما المصرية والفضائيات العربية بل على شاشة التلفزيونات الرسمية لمشاهير عرب ومصريين كبار تناولت قضايا شائكة وغير دارجة بمجتمعاتنا العربية،وهو يعد بمثابة تدرجا مترتبا لبداية مرحلة أشد خطورة لتشكيل اللاعقل الديني.

 

وها هو جار اليوم إﺣﺘﻼﻝ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﻌﻘﻮﻝ،ﻭﻫﺪﻡ ﻟﻠﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ،فما يحدث ليس وليد اللحظة ولا حديث العهد بل هو قديم،وما هو الإ فصل جديد من فصول الصراع،ومهما إختلفت الأساليب فالهدف واحد،والمؤامرة على الأمم منذ القدم يتولاها حزب إبل-يس والد-جال الذين يعرفهم القاصي والداني بالما-سونية حاليا،ويتولاها بالوكالة فريق النفاق المتسلق من كل أمة يظهرون بالأخلاق والوطنية ويبطنون الرذيلة والخيانة،مندسون في الأوطان أجراء وعملاء لغيرهم،ينفذون خططهم بأجر ودون أجر.

 

القضية أكبر من الفيلم ياسادة،نتفليكس وغيرها الكثير،أساءت لمعتقدات أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية،فهؤلاء بارعون في إطلاق بالونات إختبار قبل أن يضربوا ضربتهم الكبري ليصيبوا المجتمع في الصميم،من خلال تمرر الأفلام والمسلسلات الأجنبية بسلاسة،وفيها من الشذوذ ما يكفي لتصل الرسالة.

 

روسيا حظرت منصة نتفلكس،لأنها تروج للمثلية الجنسية،فما الذي يمنعنا من اتخاذ نفس القرار ضد كل من يدعم الفساد الأخلاقي،فهناك فرق كبير بين حرية الإبداع وإهانة الإبداع بتسهيل هدم القيم والدين،الأمر الذي جعلني أطالب بإلحاح بضرورة الحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات بشأن سرعة تقنين إستخدام تلك المنصة،وحجب أي مواقع أخري تمثل خطرا يهدد كيان الأمة،بما يتفق  مع قيم وتقاليد الشعوب العربية وحماية أمنها القومي،القادم أخطر وإذا إستلزم الأمر فلا بد من التعجيل بسن التشريعات والقوانين الجديدة لحماية شبابنا ومجتمعاتنا من الإنهيار.

 

نعم العرب مستهدفون بأيدي أبنائهم،ومنذ سنوات وأنا أحذر من الإستسلام،وما يحدث اليوم في الوسط الفني له علاقه بمفرادات جديدة للسياسة الدولية خاصة بإعادة ترتيب البيت العربي ضمن لعبة سياسية تسطرها الدول الكبرى وتنفذها أيادي عربية،وكلما تدهور الموقف العربي زاد الخصم في عدواته وغطرسته.

 

ودون أدني شك الفيلم يرمز إلى الفترة التاريخية التي مر بيها العالم خلال السنوات القليلة الماضية ومازال يشهده من صراع،لتغيير شكل الحياة بإستخدم إستراتيجيات وتكتيكات خارج الحرب التقليدية،ومن خلال حرب الإسقاطات السياسية والمؤامرات الإجتماعية والثقافية الصامتة،بإستخدام سلاح ما يسمونه فن كأحد أهم أدوات القوة الناعمة الما-سونية الد-جالة القذرة.

 

ويقينا أري أن أحداث الفيلم يستحق هذا الهجوم الشرس،لما يحوي كلام عميق يرمي إلى رسائل مشفرة ومبطنة لم يدركها معظم الجمهور العربي،ويتوق منا إلى إعادة النظر والتفكير الجاد،فالأمر ليس إبداع،بل يعد إنتهاك حقيقي لقيم المجتمع،وخيانة صريحة للدين والوطن،إنها دعوة إلى إعادة صياغة وتشكيل عقل الأمة من جديد،ولذلك يتعين عليه أن أشارك في دق ناقوس الخطر الصامت،لنكون جميعا يقظين تماما إزاء ذلك التهديد.

 

 

 

لا أدري لماذا وقع اختياري علي هذا الموضوع،ربما لشعوري بالمسؤلية والخوف علي مستقبل هذة الأمة،وخصوصا بعد متابعتي للأراء والتحليلات المختلفة بعد عرض الفيلم،مما يتطلب مني ضرورة عرض وجهة نظري المتواضعة،وهي ضرورة التأكيد علي أن حماية وتنمية القيم الوطنية ﻟﺐ اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻲ العربي،وأي ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﺪرتنا ﻋﲇ ﺻﻴﺎﻏﺔ وﺗﺼﻤﻴﻢ بنائها الوطني ﻫﻮ دون أدني مبالغة يعد ﺗﻬﺪﻳﺪ صريح للأمن اﻟﻘﻮﻣﻲ المصري والعربي.

 

لا أستطيع القول بأنني قد وفيت الموضوع حقه،ولكنني بذلت جهدي وأخرجت عصارة أفكاري للحديث عن أهم جوانبه،علي أمل أن ينال إعجابكم وإستحسانكم،وتصل كلماتي إلى مسامعكم،وأفكاري إلى قلوبكم.