مشاورات الرياض.. هل تنجح في ردع الإرهاب الحوثي وحل الأزمة اليمنية؟

تقارير وحوارات

مشاورات الرياض
مشاورات الرياض

إنطلاقًا من حرص قادة وشعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تحقيق السلام والاستقرار في اليمن، ناشد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن وكافة الأطراف اليمنية إيقاف العمليات العسكرية لإنجاح المشاورات.

وجدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في بيان الدعوة للحوثيين للمشاركة في المشاورات اليمنية، إلا أن جماعة الحوثي رفضت هذه المشاورات وصعدت عدوانها بشكل كبير بما فيه سلسلة هجمات إرهابية على الأراضي السعودية استهدفت منشآت مدنية حيوية واقتصادية في مسعى لتهديد أكبر مصدر للطاقة في العالم.

وتأتي الدعوة حرصًا على تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المشاورات وخلق بيئية إيجابية خلال شهر رمضان المبارك لرفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق ولصناعة السلام والأمن والاستقرار في اليمن.

هذا وكان الأمين العام للمجلس نايف الحجرف، أكد أن دعوة المجلس لعقد المشاورات ليست مبادرة جديدة، وإنما تأكيد على أن الحل بأيدي اليمنيين.


كما دعا جميع أطراف الصراع اليمني للمشاركة في هذه المفاوضات، والدخول بمفاوضات سلام برعاية الأمم المتحدة وبدعم خليجي.

◄ محاور المشاورات

تشمل المشاورات محورًا عسكريًا وأمنيًا ومحورًا للعملية السياسية وتناقش تعزيز مؤسسات الدولة والإصلاح الإداري ومكافحة الفساد، الآليات الإغاثية في اليمن.

 

◄ اليمن

هذا وقد أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن الشعب اليمني لا يمكن أن يقبل بالتجربة الإيرانية وسيبقى في حالة دفاع مستمر لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده مع قيادات الدولة اليمنية، وضم نائبه ورؤساء البرلمان والحكومة ومجلس الشورى.

وأشار الرئيس هادي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل تصعيد كبير تقوم به ميليشيا الحوثي، في اللحظات التي يقوم الأشقاء في المملكة العربية السعودية ومعها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدعوة لمشاورات يمنية-يمنية لإنهاء الحرب وإرساء السلام واستعادة الدولة.

◄الرئاسة اليمنية

وحول هذا الأمر رحبت الرئاسة اليمنية، بالدعوة الموجهة من الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لعقد مشاورات يمنية - يمنية، بمقر الأمانة العامة في العاصمة السعودية الرياض.


وأشادت الرئاسة بجهود دول الخليج العربي وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها ومساندتها لكافة الجهود الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في اليمن.


ودعت كافة المكونات اليمنية للمشاركة بفاعلية وإيجابية في المشاورات القادمة، وتضافر كافة الجهود لإخراج اليمن من أزمته وإنهاء معاناة أبنائه والشروع في بناء مستقبل أجياله.

◄ بريطانيا

ودعت بريطانيا، الثلاثاء، كافة الأطراف اليمنية إلى اغتنام فرصة مشاورات الرياض برعاية مجلس التعاون الخليجي والمشاركة فيها بحسن نية.

واعتبر السفير البريطاني لدى اليمن، ريتشارد اوبنهايم، مبادرة مجلس التعاون الخليجي للحوار اليمني ـ اليمني فرصة لمعالجة القضايا الصعبة بطريقة سلمية وشاملة.
وفيما رحب اوبنهايم بمبادرة مجلس التعاون الخليجي، دعا جميع الأطراف اليمنية إلى بذل كل جهد ممكن للسعي من أجل حل سلمي كونه لا يوجد مجال لتضييع الفرص"، حد قوله.

وأكد دعم المملكة المتحدة بالكامل جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانز جروندبرج للتشاور مع مجموعة واسعة من النخب اليمنية السياسية والاجتماعية بشأن عملية سلام شاملة جديدة".


وأضاف يصادف هذا الأسبوع نهاية العام السابع وابتداء العام الثامن للحرب في اليمن.. يُلقي الصراع بظلاله على اليمنيين العاديين أكثر من أي وقت مضى في حين أن المعاناة الإنسانية لا تُطاق.

وجدد دعوته لجميع الأطراف اليمنية إلى المشاركة بحسن نية في مبادرة مجلس التعاون الخليجي واغتنام الفرصة لمعالجة القضايا الصعبة بطريقة سلمية وشاملة.


وأعرب عن تطلعه إلى خفض التصعيد في الجبهات مع بداية شهر رمضان وأن تحترم قدسية هذا الشهر، وتتخذ خطوات جريئة نحو سلامٍ دائم.

◄ الأمم المتحدة
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الأربعاء إن المنظمة الدولية ترحب بوقف إطلاق النار في اليمن مؤقتا، وحث الأطراف على الانخراط في جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة دون شروط مسبقة.

◄ استجابة التحالف العربي

هذا وقد أعلن التحالف العربي وقف العمليات العسكرية في اليمن اعتبارا من صباح اليوم الأربعاء، وفي الوقت الذي تستضيف فيه السعودية أطرافا يمنية في الرياض لمشاروات تستمر أسبوعا.

ويحضر المشاورات جميع الأطراف اليمنية، باستثناء مليشيات الحوثي التي ترفض مسار السلام، رغم الإجماع الدولي والإقليمي على ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات لوقف نزيف الحرب.


وقبل المشاورات ناشد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن، وقف إطلاق النار، وهي الدعوة التي لاقت استجابة قوات التحالف بعد ساعات قليلة، ليدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ صباح اليوم.

 

ولم تمض غير ساعات من مناشدة مجلس التعاون الخليجي لإفساح المجال لإنجاح مشاورات في الرياض، حتى أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن تعليق عملياته في البلاد.

استجابة تعكس موقف التحالف العربي ومدى حرصه على دعم المشاورات اليمنية – اليمنية في الرياض، لإيجاد خارطة للسلام وإنهاء الحرب، رغم تصعيد مليشيات الحوثي وتعنتها الدائم ورفضها للحل السياسي.

◄ المبعوث الأممي إلى اليمن
وأشاد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بجهود مجلس التعاون الخليجي للتوصل لحل شامل للأزمة اليمنية معربا عن تفاؤله بشأن المشاورات.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الأربعاء، بالجلسة الافتتاحية للمشاورات اليمنية بالرياض التي تعقد تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي وفي مقره، في محاولة لوضع حد لنزيف الحرب.


وقال المسؤول الأممي: نثمن الجهود المقدمة من مجلس التعاون الخليجي للوصول لحل شامل للأزمة اليمنية"، مشيرا إلى أن "الرياض دائما تفتح أبوابها للحوار".

ورحب المبعوث الأممي "بكل المبادرات الدبلوماسية لدعم الجهود الأممية للوصول إلى حل للأزمة اليمنية"، لافتا إلى أنه لا يمكن حصر الخسائر التي حدثت لليمن بسبب الحرب.


وشدد غروندبرغ على أن الشعب اليمني يحتاج إلى إجراءات عاجلة لتخفيف آثار الحرب، وطريقا واضحا، ولهذا لا بد أن نتوصل إلى حل سياسي.

وأعرب عن أمله وتفاؤله حيال نجاح هذه المشاورات، داعيا إلى ضرورة تحديد الأهداف بعيدة وقريبة المدى لعملية السلام في اليمن لضمان نجاحها.


وحذر من أنه في حال استمر الصراع اليمني، فسيكون له تأثير غير محدود على الشعب.

◄ المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، إن المشاورات الجارية في الرياض فرصة مواتية لحل الأزمة.

وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية للمشاورات اليمنية- اليمنية، برعاية مجلس التعاون الخليجي، شدد المبعوث الأمريكي على أن هناك فرصة مهمة من أجل حوار شامل بين اليمنيين، ولا سيما بعد كل هذه السنوات من الحرب.


وأشاد بمجلس التعاون الخليجي، مثمنا دعمه المستمر لليمن، خصوصا دعوته لهذه المشاورات.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى دعم بلاده بقوة لاقتراح الأمم المتحدة للهدنة، التي ينبغي أن تكون خطوة أولى نحو وقف إطلاق نار شامل.


ونوه بأنه يجب سماع كافة الآراء اليمنية، التي تؤدي بنا إلى حلول للأزمة، مشيرا إلى تشجيع الأطراف كافة، للعمل مع الأمم المتحدة لترجمة وعود تحقيق السلم على أرض الواقع.

 

المبعوث الأمريكي قال إنه لا يزال هناك فرصة لنعمل من أجل تحسين حياة الشعب اليمني، وتقديم المساعدات الإنسانية، موضحا أن اليمن سيتعافى بدعم دول الخليج.

وعبر ليندركينغ عن تطلع الولايات المتحدة مع القادة اليمنيين إلى خطوات حقيقية في تقدم الحوكمة، وتوفير الفرص الاقتصادية والقضاء على الفساد، مع الاستمرار في تشجيع المانحين لدعم الشعب اليمني.

وتوجه المبعوث الأمريكي إلى اليمنيين بالقول: "يجب أن تحددوا مستقبلكم"، متمنيا محادثات ناجحة على مدار الأيام القادمة.

◄ الجامعة العربية
اعتبرت جامعة الدول العربية، المشاورات الجارية في الرياض بين الأطراف اليمنية، خطوة مهمة على طريق الحل الشامل في بالبلاد.

ونوه الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير خليل إبراهيم الذوادي، في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمشاورات اليمنية- اليمنية، تحت إشراف مجلس التعاون الخليجي، باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بأن هذه المشاورات خارطة طريق ورؤية استراتيجية تضع الأطراف اليمنية أمام المسؤولية.


وشدد الذوادي في الكلمة على أن معاناة اليمنيين هو أمر لا يقبله أي عربي، ولا نقبل أن يكون اليمن منصة لتهديد الجوار.

وأشار إلى أن الجامعة العربية التي كانت وما تزال مع الحل السياسي للأزمة اليمنية، تتطلع لأن تشكل المشاورات، خطوة مهمة نحو السلام وتأمل أن يتمسك بها اليمنيون.


ورحب الذوادي بمبادرة مجلس التعاون الخليجي باستضافة المشاورات اليمنية التي تمثل فرصة تاريخية لليمن.

◄مجلس التعاون الخليجي 

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، اليوم الأربعاء، إن نجاح المشاورات اليمنية اليمنية في الرياض "ليس خيارا بل هو واجب".

جاء ذلك في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمشاورات اليمنية بالرياض التي تعقد تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي وفي مقره، في محاولة لوضع حد لنزيف الحرب.


وأضاف الحجرف أن المسؤولية كبيرة وتاريخية أمام الشعب الذي يتطلع بقلوب مشرعة بالأمل والتفاؤل في أن تمثل منطلقا لاستعادة البلاد وبدء مرحلة جديدة من التوافق الوطني.

وشدد على أن اتفاق الرياض يشكل خارطة طريق واستحقاقا وطنيا يمنيا، واستكمال بنوده يشكل مطلبا يمنيا يمنيا".


وأشار إلى أنه ثبت أن لا حل إلا السلمي وأن الحرب وسنواتها السبع الشداد لا يمكن أن تحقق الأمن والاستقرار المنشود،  ولا حل إلا ما يقرره أبناء اليمن، فالحل يمني وبأيديهم ولأجل اليمن.

وتابع: مع انطلاق المشاورات فإن أبناء اليمن يتابعون والأمل يحدوهم للوصول إلى كلمة سواء، اليمن سمى بالسعيد لأنه أرض الأحلام والآمال والطموحات والشعر والحضارة والتراث والشعب العظيم".

ولفت الحجرف إلى أن الطريق للأمن والسلام ليس مستحيلا وإن كبرت التحديات وليست خيارا وإن تعددت الخيارات بل هدفا ساميا.

◄منظمة التعاون الإسلامي
كما أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، أن المشاورات اليمنية بالعاصمة السعودية تمثل "فرصة تاريخية" لليمنيين، جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الأربعاء، بالجلسة الافتتاحية للمشاورات اليمنية بالرياض.


وقال طه إن منظمة التعاون الإسلامي تثمن هذه المبادرة التي تترجم حرص مجلس التعاون الخليجي الذي بذل منذ بداية الأزمة اليمنية جهودًا حثيثة ومساعي مقدرة لمواصلة الإسهام في حل هذه الأزمة.

وأشاد بقرار التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، بوقف العمليات العسكرية لإنجاح المشاورات اليمنية وخلق بيئة إيجابية.


وشدد على أنه من حق الشعب اليمني أن يتطلع للعيش الكريم وأن ينعم بالأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن مشاورات الرياض تمثل فرصة تاريخية للأشقاء اليمنيين"، معربا عن أمله بأن تساهم في تقريب المواقف بينهم.


كما عبر عن تطلعه لأن تشكل المشاورات خطوة مهمة نحو السلام وأن يتمسك بها اليمنيون.

◄ الأردن

ورحبت وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية، بانعقاد المشاورات اليمنية – اليمنية،  مشيدة بإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن ووقف العمليات العسكرية بالداخل اليمني اعتبارا من صباح اليوم الأربعاء لدعم جهود إيجاد حل سياسيٍ لإنهاء الأزمة اليمنية.

وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير هيثم أبو الفول دعم الأردن جهود إنهاء الأزمة اليمنية التي تتفاقم تداعياتها الإنسانية عبر حلٍ سياسيٍ يستند إلى المرجعيات المعتمدة المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، مُشيدا بالجهود التي تبذلها السعودية وما قدّمته من مبادراتٍ لإنهاء الأزمة، ولتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

وأشار السفير أبو الفول إلى أن بلاده تدعم جهود ومساعي الأمم المتحدة لحلّ الأزمة اليمنية، داعيا الأطراف اليمنية إلى البناء على انطلاق هذه المشاورات، والاستجابة لمساعي إيجاد حل سياسي للأزمة.


وكشف مراقبون بأن ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران دائما ما تتنصل من أي  اتفاقيات أو طريق يؤدي للسلام باليمن في ظل استمرار انتهاكاتها وجرائمها.